لا أدري - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

لا أدري

ما الذي يخفيه لي القدر !

  نشر في 28 أكتوبر 2020  وآخر تعديل بتاريخ 28 أكتوبر 2020 .


كن لنفسك النور الذي يضيء بشعاعه غاسق الظلام الدامس . فلا شيء أثقل على المرء من أوزار اليأس ، وانطفاء جذوة الروح حتى يخبو وهجها في داخله شيئا فشيئا . 

فإني نظرت في أعماق نفسي التي تأن من مرارة الحسرة ، وهي تحّن إلى طموحها كما تحّن الخلوج على فصيلها الذي تخطّفته يد المنون .

فماذا اصابني !! لا أدري ولكن لا عزاء لي , وليس ثمة ملجأ إلا الخضوع إلى إرادة خالقي . وإني ألحظ نفسي وهي خاوية على عروشها من كل رغبة تدفعها إلى مجابهة الحياة ، وتمنعها من الخوض في معتركاتها بالعزيمة الراسخة ، وبالثبات الشامخ كما كان منها في سالف أيامي.

لا أدري مالذي يخفيه لي القدر الرحيم ! وهو يزج على قلبي كل هذا العناء والألم ! فكأن الأيام تأخذ بمجامع جسدي وتهزني هزاً عنيفاً لتسقط مني كل ذرة تراب اوثقت التصاقها بي وهي لا تنتمي إلى حقيقتي الأزلية ، ولا تتماهى مع عوالم روحي الغيبية .

لا أدري ! حقاً لا أدري هل كان الحزن يتناسل ثم لا يجد غير قلبي موطناً لحشوده الكاسحة ، وكأنه يعلم بأن ذلك القلب الكبير اضحى مرتعاً يلهو به صغاره الذين لا يفتأون عن الشقاوة واللعب والعبث .

لا أدري ! من ألقى بقلبي في غيابت الجب ! وما رميت لهم إلا الورد الممزوج بحمرة الشفق الذي رماه الليل بسهامه ، ثم ساح دمه ينزف على صفحات المغيب بلونه الأحمر القاني . وما نثرت في طريقهم غير الحب الخالص ، وجادت لهم روحي بالعطاء سماحة وبرداً وسلاما .

لا أدري أيها المجهول القادم من عالم الغيوب ! فما زالت نبضات كلماتك تشعل قناديل الأمل في عيني المظلمة لأنها أتت تتهادى من وحي الروح لا من شهوة القلم .

لا أدري أيها الزمن ! هل بانت بعيني تجاعيد وجهك وقد حملتني معك إلى عالمك السرمد . فهلا أشفقت على مثلي وما أزال في عنفوان شبابي أمتلأ بالطموح الجامح !!؟ ولكني مقيّد في اغلال سطوتك في سجن السكون . 


  • 1

  • عابر سبيل
    يتألم الإنسان بالوهم اكثر مما يتألم بالحقيقة .
   نشر في 28 أكتوبر 2020  وآخر تعديل بتاريخ 28 أكتوبر 2020 .

التعليقات

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا