أبو بكر الصديق.. الشديد في مواقف الحزم - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

أبو بكر الصديق.. الشديد في مواقف الحزم

  نشر في 09 يناير 2020  وآخر تعديل بتاريخ 09 يناير 2020 .

عُرف عن أبي بكر الصديق أنه كان تقيا، ضعيفا في بدنه، رقيقا، بكاءََ.. كان إذا صلى بالناس رضي الله عنه تأثر وبكي.. 

لكن هذا الشيخ الرقيق كان صلدا في دين الله، حازما، لا يخاف في الله لومة لائم.. 

لما تولى الخلافة بوقت قليل رضي الله عنه، جاءه كبار الصحابة يطلبون منه أن يؤخر خروج جيش أسامة بن زيد، لتأديب قبيلة قتلت سفير رسول الله صلى الله عليه وسلم،  وعلتهم في ذلك أن الجزيرة العربية زلزلت بالردة.. وكانوا يخافون على أهل المدينة وفيها أمهات المؤمنين. 

موقف الصديق رضي الله عنه كان حازما جازما وقال لهم " ويحكم، والله لا أحل عقدة عقدها رســـــــــول الله صلى الله عليه وسلم، ولو أن الطير تخطفنا، والسبـاع من حول المدينـــــة". فأمر بتجهيز جيش أسامة كما أمر الرسول صلى الله عليه وسلم قبل موته. 

ثم عاد إليه كبار الصحابة ثانية يتقدمهم عمر وقالو له " لو أنك جعلت على الجيش قائدا أكبر سنا من أسامة وفي الجيش من هو أسن منه من المهاجرين والأنصار أصحاب الشيبة والسبق في الإسلام" وكان أسامة رضي الله عنه في السابعة عشرة من عمره في أغلب القول.

فقال أبو بكر لعمر رضي الله عنهما " ثكلتك أمك ياعمر، يُؤمره رسول الله وتأمرني أن أعزله ؟" فسكت الجميع ثم أنفذ أبو بكر الصديق جيش أسامة كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم قبل موته. 

هذا أبو بكر الصارم الحازم عندما يتعلق الأمر بأوامر رسول الله صلى الله عليه وسلم.. 

في موقف آخر، جاءه عيينة بن حصن وقت ردة معظم قبائل الجزيرة العربية، وقال له: " إنا لم نرتد كما ارتدت باقي القبائل، ولكن أموالنا حق لنا فلا ندفع الزكاة لك درهما بعد اليوم". 

فقال له أبو بكر " تمنعونني ما كنتم تؤدون لرسول الله، والله لأقاتلنكم عليه". فغضب عيينة وخرج وهو يضمر شرا بأهل المدينة.. الموقف هنا هو أن أغلب جيوش المسلمين كانت تحارب من ارتد من العرب، والمدينة بها قليل من المسلمين. 

فقال له عمر " كيف تقاتل من لم يرتد وقد قال رسول اللَّه صلى الله عليه  وسلم: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فمن قالها فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله"

فقال أبو بكر " إلا بحقه ياعمر، إلا بحقه, والزكاة حق المال، فواللَّه لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، ووالله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها" 

فاقتنع الصحابة وقالو "قد رأى هذا الوافد منا قلة فلو تألفته حتى ننتهي ممن ارتد من العرب وترجع جيوش المسلمين" 

قال أبو بكر: "والله لأقاتلنهم ولو منفردا" ثم قال "إني قد رأيت الغدر في عيونه وما أحسبه إلا كذلك فتجهزوا لمحاربتهم" وقد كان كذلك وحاربهم أبوبكر بنفسه في قيادة جيش ممن بقي من الصحابة في المدينة ودفع عنها بكل جهده حتى إن الصحابة كانوا يقولون له " لاتجزعنا بك يا خليفة رسول الله" فيجيبهم " لا والله  لا أواسيكم بنفسي، ووالله ليتمن الله هذا الأمر".. فكان كذلك كما قال الصديق والحمد لله.

إني لأتعجب من علو همة الصديق وصرامته وشدته وهو الشيخ الورع، التقي، الرقيق. وهو الصارم في دين الله وحدوده لا يجاوز عنها..

رحم الله أبا بكر الصديق رضي الله عنه وألحقنا به مسلمين..



   نشر في 09 يناير 2020  وآخر تعديل بتاريخ 09 يناير 2020 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !




مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا