هل تعرف من كان يلقب بأسد الريف المغربي؟ - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

هل تعرف من كان يلقب بأسد الريف المغربي؟

محمد بن عبد الكريم الخطابي

  نشر في 10 يناير 2020  وآخر تعديل بتاريخ 19 يناير 2020 .

هو محمد بن عبد الكريم الخطابي. أسد الريف الذي قاوم الإحتلال الإسباني والفرنسي ببسالة وشجاعة وبعدد قليل من الرجال مقارنة بهاتين الدولتين القوتين جدا في تلك الفترة. 

كانت الأمة الإسلامية في فترة ضعف ووهن بعد سقوط الدولة العثمانية، وكانت أطماع الإحتلال في أوجها وحاولوا قدر استطاعتهم استغلال هذه الفترة واحتلال أكبر منطقة ممكنة. وكان المغرب من نصيب الإحتلال الإسباني شمالا والفرنسي جنوبا. 

وقد كان بن عبد الكريم قاضي القضاة في مدينة مليلية قبل أن يُقتل والده من طرف المحتل، عندها تولى قيادة قبيلته وأكمل ما كان بدأه والده قبله من محاولة لتوحيد القبائل تحت راية واحدة ومحاربة المحتل.

 اجتمع تحت رايته حوالي 3000 مجاهد ببنادق بدائية. فلما علم المحتل الإسباني بذلك حرك جيشه المتكون من 25000 جندي مدججين بالسلاح والعتاد لوأد هذه الثورة في مهدها فكانت معركة أنوال الشهيرة. 

في هذه المعركة هُزم الجيش الإسباني وتكبد خسائر تجاوزت 15000 جندي باعتراف المحتل نفسه، زيادة على عدد من الأسرى والعتاد وقُتل قائد الجيش الإسباني. 

المعركة استمرت 5 أيام كاملة ابتدع فيها محمد بن عبد الكريم ما صار يطلق عليه اليوم حرب العصابات والأنفاق، وبلغ صدى هذه الهزيمة المدوية أقصى الشرق ومغاربه حتى جاء صحفيون من أوروبا وأمريكا لمحاورة هذا البطل. 

عمل بعد ذلك على توحيد جل مناطق الريف المغربي وأسس إمارة الريف التي كانت لها عملتها وعلمها المستقلين لكن دون إعلان استقلاله عن العرش المغربي.. هذه الإمارة المستقلة عن اثنتين من أقوى الدول في عصرهما بل وسببت لهم الهزائم تلو الأخرى تجاوزت حسب تقديرات المؤرخين مائة ألف. 

حاول المحتلون بعدها أن يضعفوا من عزيمة المجاهدين ويخلقوا الفتنة فزعموا أن "الأمير" صار يرغب في حكم المغرب بأكمله ويستقل عن ملك المغرب، لكن هذا لم ينل من عزيمة المجاهدين شيئا ولم يخلق فتنة كما أرادوا. 

وفي سنة 1926، وبعدما عجز المحتلون عن إخضاع الريف ألقوا على قبائله الأطنان من القنابل الكيماوية السامة من مخلفات الحرب العالمية الأولى فقتلوا الآلاف وأنهكوا المجاهدين وهجموا مجتمعين بكل قوتهم فتمكنوا من أسره ونفيه. 

ثم كان أن صارت مدرسته العسكرية في حرب العصابات والأنفاق الأسلوب الأنجع لعدد من الحركات التحررية في العالم حيث وضعته مجلة التايم الأمريكية على صدر غلافها سنة 1925 بعد هزيمته للفرنسيين، ثم زارة في منفاه بالقاهرة سنة 1959 تشي غيفارا وقال عبارته المشهورة "أيها الأمير... لقد أتيت إلى القاهرة خصيصاً لكي أتعلّم منك". 

أما هوشي منه مؤسسس الجمهورية الفيتنامية الشمالية فقال عنه: "لولا عبد الكريم لما استطعنا أن نهزم الفرنسيين في الهند الصينية." (يقصد أنهم تعلموا منه تكتيك حرب العصابات والأنفاق).

هذا هو أسد الريف محمد بن عبد الكريم الخطابي رحمه الله..



  • 9

   نشر في 10 يناير 2020  وآخر تعديل بتاريخ 19 يناير 2020 .

التعليقات

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !




مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا