تكسّرت النصال - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

تكسّرت النصال

بين الغدر والبلاهة..

  نشر في 08 يونيو 2022  وآخر تعديل بتاريخ 12 يونيو 2022 .

حلمت بالظفر، بل تمنيته ..دائماً كنت مهزوز الثقة في نفسي وفي ما حولي ،يراودني ذلك الشّك الخانق كلّ لحظة ،شكٌ كان مبدؤه تساؤلٌ متذاكٍ عن أين أنا ،وإلى أين أمضي ،لكنّ التساؤل اختفى ..أو أنّه تبدد مع مُضيّ الخطوات ،مع توالي القرع  على الأرض الصلدة ،المُوحي بالسير ..المُوهم بالإنجاز،إذا كان إنجازاً فإنه اقتطاعٌ ما من العمر ،من الروح الحية الممتلئة إيماناً ،نظير أن تعرف كم بقي لك من المجهول ،من الصوت الغريب المغري.

ما حولي غير مهم ،مجرد نصالٍ مغروزة..مثل وصف المتنبي ،مزيدٌ منها لا يعدو عن صوتها وهي تكسر بعضها البعض ومثلما وصف المتنبي كذلك فليس من شأني  أن أعرف عنها شيئاً "لأني ما انتفعت بأن أُبالي"،أمّا من حولي فقصة أخرى ..وما أنا بقاص،إلا الأمنية ،أن أتلفّت حولي و أنظر في الوجوه و أتعرّف ،لأعرف من هم أو من نحن ،أوالأحرى الشجاعة لأعرف من أنا،أقصدبينهم ...فقط بينهم فليس الأمر إلى حدّ الإدّعاء بعدم معرفة نفسي ..إذ ذاك يسهل على المرء أن يعد من أخطائه شيئاً كثيراً ،كثيراً جداً ،فكلّما سمع صوت نصلٍ يتكسر أو كلّما لم يسمع صوت الطرق على قارعة طريق ،أدرك أنه أخطأ ..لكنها أخطاء بأنواعٍ وألوان.

يقترنالظفَرُ بالخطأ في غرابةٍ وبلاهة..حين الفشل في اختيارٍ موفق لرفقاء الدرب ..الدرب الطويل المضني الذي قُطِع فقط باستئناس رفقتهم،فإذا لا الدرب درب ،و لا الرفقة رفقة ،وماكنت تحسبها وقع الخطوات على الطريق كانت وقع النصال على النصال،يتراءىلك في كل بادرة فرصة للقصاص تتمناها ظفَراً كما تتمنى الغدرة حرباً والرفيق عدواً ،وكما تتمنى أنّك قد لبست مذ ذاك لَأْمتك وتدرّعت درعك وتوشحت سيفك وعددت لحربك ،ومن أنت حتى ظننتَ أنك وضعتَ فيّ نصلك و أمضيت غدرتك

ونسيتُ أن للخطإ لوناً ،نسيتُ أن لون بلاهتي قد طغى على مُحيّاي وها هي ظاهرة لا تخفى على عين ،والكل يعلم الآن أني أبله قد غُدِر بي وأبلهٌ قد ظننتُ أن لا أحد يعلم بغدرتي ولا ببلاهتي

الأمرّ في كلّ هذا ،أن الغدرة تلك لم تكن في موقفٍ  أو لحظة ..بل كانت في درب ،درب حياةٍ كاملة ،حياةٍ بأيّام وأحداث ،وليالٍ وأحلام ،فمن ذا سيصدّقُ بوجود بلاهة لهذه الدرجة تكفي لتستمرّمغدوراً بصاحبها عمراً بأكمله..لا أحد

وحيث لا قصاص ،ولا ظَفر فها أنا متمنياً ...أستمع لصوت النصال على النصال، غير مكترثٍ ولا مبالي..لأني ما انتفعتُ  بأن أُبالي


  • 2

   نشر في 08 يونيو 2022  وآخر تعديل بتاريخ 12 يونيو 2022 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا