في الكرسي انا :بين الفراغ. - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

في الكرسي انا :بين الفراغ.

لإيذائك

  نشر في 25 يونيو 2019  وآخر تعديل بتاريخ 20 يناير 2020 .

  أصبحت عيناي غائرتين في وجهي بشكل مخيف فأدركت ان ما يسمى بالطعام لم يدخل جوفي منذ مدة .....كما لم امسك قلمي منذ مدة ايضا .انا ذلك الفتى العاجز عن المشي اصبحت عاجزا عن اشياء عديدة غير التنقل ....اصبحت لا اقوى على امساك قلمي والتوجه نحو دفتري الجميل. لكم اشتقت اليه اصبحت عاجزا عن فعل الشيئ الوحيد الذي اجيده والذي يمتع روحي بشدة..... ليت الحياة تعطيني فرصة اخرى 

  اجلس وحيدا في كرسي الذي بت اكرهه.... اكرهه لانه ما سلبني حياتي لم اتجرا منذ ذلك اليوم على ان اجلس في الشرفة.... ان التذكر يجعل اوردتي ترتجف ....حقا ترتجف بكل معنى الكلمة.... انتقلت الى هواية جديدة ربما اكثر امتاعا اتخذت التامل صديقا وحليفا ... انهض من نومي ...العن ايامي... احاول الاقتراب من الكرسي السخيف... اجذبه نحوي لاتمركز فيه كالعادة ثم اقع كما وقعت احلامي فجاة وبدون مقدمات ..مجازيا.. وكما وقعت ساعة الحائط ذلك اليوم..واقعيا.. 

احاول النهوض بمفردي  قبل ان تصل جدتي الي لتساعدني .امقت المساعدات في كل حالاتها ....اني اعتبر ان المساعدة ماهي الا وجه اخر للتقزز... لا اعرف الفرق او وجه التشابه لكن لدي حدس بان العالم يوما ما سيعرف ان المساعدة ماهي الا نظرة تقزز للغير .

اجلس في كرسي بصعوبة.... انزل الدرج بحذر لكي لا اسقط ....ببساطة انتهى رصيد تحملي للسقطات الغبية ...نعم انا اقع كل يوم لكن شتان بين السقوط والوقوع... فالسقوط عندما يذكر اتخيل تلقائيا هوة سحيقة لن ينتشلني احد منها ان حططت فيها... واني لم انتشل لليوم ويا للحظ .

اما الوقوع فهو يشبه في مخيلتي وقع الاقدام تقع قدم على الارض ثم ترتفع لتماثلها رفيقتها ....ان الوقوع ارتفاع بعد نزول اما السقوط فهو ليس بجيد بتاتا .

عند انتهاء الدرج اسير ببطئ نحو المنزل متفاديا ذيل القط الذي يجري في الانحاء مع انني اريد ان ادهسه بشدة .

كنت كعادتي انظر للفراغ بشغف المحب الذي ينظر لابتسامة حبيبته لكن القط ازعج سكوني ذاك بحركاته ....يقفز بارجله الاربعة السليمة حولي وكانه يقول "ايها الفتى العاجز انظر الى قوائمي الجميلة" فلتذهب للجحيم انت وقوائمك المقرفة ....ظل كذلك قرابة الساعة ثم انهكه التعب ربما ..انسحب بعيدا قريبا من الحائط وهو ينظر نحوي نظرة انتصار بلهاء .

مد جسمه تحت الساعة التي تعلو الحائط القديم لبيت جدتي الذي اشعر وكاني لاجئ فيه ....كانت الساعة جميلة جدا ..لقد اعجبت بها اعجابا شديدا حتى انني نسيت امر الفراغ الذي كنت اواعده واصبحت انظر نحوها فهي تذكرني بالمي حيث ان عقاربها تمضي بسرعة وجمال كما مضت حياتي امامي في حادث سخيف لم يكن لي يد فيه لكن رجلاي كانت من ضحاياه .

تحرك القط قليلا فجذبني ذلك الفعل  له فركزت بصري عليه ثمر صرت اتجول بنظري بين الساعة وبين القط اللئيم ..لم ادرك فعلا ماكنت بصدده حتى اني لا اذكر كم بقيت من الوقت كذلك.. رايت فجاة المسمار الذي يثبت الساعة يتزحزح اعجبني تزحزحه شعرت وكانه يرقص على انغام دقات الساعة ..وصل رقصه الى ذروته ..وفجاة سقطت الساعة التي ربما راقها رقص المسمار فجعلت حماستها تزداد عن حدها وتنقلب عليها لتسقط ...تابعتها وكانها كانت تسقط ببطئ وفي النهاية استقرت فوق جسد القط الذي كان  ينزف بشدة.

ادركت بعد هنيهات انه قد ذهب للجحيم ...حولت بصري نحو الفراغ مجددا لاتابع هوايتي ..ثم صرخت بصوت شبه مسموع " أماه ...ايتها الجدة ... هناك جثة قط تقبع تحت ساعة جدي الاكبر منذ اكثر من ثلاثين ثانية ...ان الرائحة تكاد تكون قاتلة هلا رفعها احد من هناك "...........



  • 5

   نشر في 25 يونيو 2019  وآخر تعديل بتاريخ 20 يناير 2020 .

التعليقات

Dallash منذ 1 سنة
اقل ما يقال ..رائع رائع رائع
0
شمس
كل الشكر....
Dallash
تحياتي

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا