طفل تائه - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

طفل تائه

دمعة حارة

  نشر في 17 غشت 2019 .



اهلا بالاختفاء...

دعني اسالك ..متى يموت الانسان داخليا ؟

ان تصاب بقتل ما .. لا

ان تصاب بمرض ما .. لا

ان تشرب شيء ساما .. لا

بما انكي لن تعرفي الاجابة ابدا .. لذا دعها

فهل تظن انني شخص قوي .. لكي يبقى على الحياة هكذا .. ؟

لا

فهل تظن انني سعيد لابتساماتي المستمرة داخل الناس والعمل ..؟

لا

فهل تظن انني غبي .. لفعل هذه الاشياء التي قلتها لكي من قبل !!

لا

فهل تظن حقا .. انني حي يرزق ..

فهل تظن حقا .. انني اعيش الحياة بهذه البساطة ..

استمر في الخارج ل ١٨ ساعات متواصلة .. بدون توقف ما ..

هل تظن انني لا احتاج .. توقف عند حد ما ..

وهل يظنون انني لست انسانا لانني لا يمكنني المكوث في مكان ما ..؟

لا .. فانا اهرب من الفراغ ..

اهرب من البطالة .. لكي لا يكون لدي وقت للتفكير بكل الاشخاص الذين خذلوني منذ ان ولدت ..؟

فهل تظن انكي الوحيد الذي تالم عندما ماتت جده ؟

فهل تظن انكي الوحيد الذي عاشت طفولة ..مؤلمة ..

فهل تظن انكي الوحيد الذي يفقد اشياء .. واشخاص واحد تلو الاخرى ..

لا ..

هناك من هو اكثر منك .. بكثير من المرات

هناك من كان يعيش من اجل كل شيء .. فقتلوه بعد القتل ..

قتلوه عندما ارادت ان ينجح

قتلوه عندما ارادت ان يقترب منهم

في كل مرة خذلوه لآلاف مراة .. ولم يكن يهتم حينها ..

حتى شعرت فب يوم ما انه خذلت حتى مماته .. خذلوه .. وعند كل خذلان .. كان ينكسر شيء ما بداخلها ..

حتى تراكمت الانكسارات . .فتقلب الامر راسا على عقف فجاة

و شعرت بداخلها ان هناك شيء يريد ان يخرج لأول مرة

ارادت ان يخرج و ينفى هذه الجسد الذي عاشت فيها لاكثر من عشرين عاما ..

فخرجت قوة ما .. ضعف ما .. انسكار ما . . خذلان ما ..

لم يكن هو يهتم لتفاصيل الاشياء التي حولها ..

غير واحدة منهم ..

ارادت ان يقترب من تفاصيلها الحمقاء ..

لا صح القول

انه كانت لا اراديا .. ولا شعوريا .. تصرفاته تلك ..

حتى انه كان يندهش في كل المرات بعد ابتعاده عنها ..

[ ] كان يسأل في داخله .. لماذا انا اهتم بهذه الاشياء الصغيرة ؟

لماذا يجب ان اهتم بكل تفاصيلها ؟

حتى شكت انه لم يعد الشخص الذي كان عليه قبل اشهر مقبلة !

شكت في الامر انه خرجت عن السيطرة ..

لم يكن هو ما يهم في الامر ..

ما في الامر .. هو انه .. تلقت خذلان اخر .. من نوع اخر ..من قبل روح اخر .. في مجرة اخر ..

لم يكن يحتاج وقتا كي تقرر ..

فقرارها الاخير .. كانت تنتظره منذ امد

هي خذله لمرات عديدة .. في كل مرة.. كان تحاول بيأس ان يبقى على قيد الحياة .. ويحافظ عليها ايضا ..

كان يحاول ان يتغاضى عن كل ما مرت به من الام كان ..

كان يحاول ان يبقى قلبه من القلوب الخضراء التي لا تكبر مهما كانت الظروف ومهما كانت الصعائب .. كانت تحاول ان يبقى بجسد كبير و بعقل طفل في عشرات العمر ..

لم يكن يوما .. ابتعدت عن الاشخاص ابدا .. لم يكن من هذا النوع ابدا ..

ولكن .. فماذا عن الاف انكسارات .. ما !

فماذا عن داخلة المشوش والهشة !!

انه حافظ على جسده .. الضئيل .. وداخله الهشة .. .

لم يكن الامر يحتاج كثيرا .. من جهد لكي يختفي عن الوجود في بعض المرات ..

فخذلان ما .. جعلته ان يبكى

كان يذكر اخرة مرة بكت فيها بخذلان

فبكاءه تلك لم يكن كثيرا ..

كانت فقط دمعة واحدة

كانت دمعة حارة

كاول دمعة أم عندما يسقط على خديها .. لسماع خبر موت ابنه وابنته ..

وكانت نهاية شيء ما

31JUL 2019

1;35 A.M

قرب قمر كانت ! 



   نشر في 17 غشت 2019 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !




مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا