ثلاثون يوماً للوقوع في حبه - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

ثلاثون يوماً للوقوع في حبه

  نشر في 22 يناير 2021  وآخر تعديل بتاريخ 27 يناير 2021 .

أغسطس 2019

1. أتدري ما المخيف؟ لقد قرأت أن الرجال لا يتخذون قرارهم في حبهم للمرأة إلا إذا تأكدوا من حب المرأة لهم أولا. أنتم لستم أوغاد. أنتم لا تعلقون بكم الفتاة ثم تهربون. إنها فقط حركة دفاعية من تجاهكم. هذا ما أشعر أنك تفعله. تحاول أن تبهرني حتى أقع في حبك ثم تقرر أنت هل تحبني أم لا!

2. تخبرني أنك تحبني وأنك لم تدري يوما أن بإمكان أي امرأة في هذا العالم أن تجعلك تتخلى عن كبريائك وتخضع لحبها. أليس الوقت مبكرا قليلا على ذلك؟ 

3. لماذا يراودني شعور أنك متردد في حبي؟ حسنا.. لن أكون ساذجة وسآخذ حذري.

4. لطالما آمنت أن الشخص الذي يلهمني للكتابة هو الشخص المنشود. هو الشخص الذي أحببته وأحبني بصدق. هو الشخص الذي وصلت معه أعلى مراحل الأمان. كنت خاطئة. لم أعلم أن الشخص المنشود هو الذي سيجعلني واقفة أمام حبه عاجزة عن الكتابة لأنه استطاع أن يدمجني معه في عالمنا الواقع. لم أعد بحاجة لدفتري الصغير ولا لجهازي المحمول ولا لملاحظات هاتفي. أن أكتب ما أكتبه الآن فذلك لتعلم أني أحببتك حقا في حال افترقنا. لعلك تقرأ هذا فتعلم أن تحت قسوتي حنية لم أظهرها لك لأني كنت جبانة.

5. كم أحبك اليوم! كم أود أن أحضتنك لأشعرك بالأمان ولأعوضك عن كل ما مررت به من سوء في يومك. أنه حقا عالم قاسي و كم أود أن أجعل حبي لك ملاذ آمن لك. لا أريد أبناء. لم أرد يوما أبناء لكني رضيت بك ابنا لي. أريد حقا الاعتناء بك.

6. كلانا يسأل ما الحب؟ وما الذي نشعر به الآن؟ أخبرتك أني حسب ما قرأت أننا حاليا نمر في مرحلة الإعجاب أو الانبهار وهناك احتمال أن يتطور ما نشعر به ويتحول لحب  صادق في الوقت الذي نظهر فيه لأحدانا الآخر جوانبنا المظلمة ورغم ذلك نختار الاستمرار، أو ببساطة قد تنطفئ شعلة الانبهار وتنتهي مشاعرنا عند مرحلة الإعجاب.

لقد سألتني " إذا هل تعتقدين أن مشاعرنا الحالية زائفة؟" لقد أعجبني سؤالك. شعرت حقا بأنك خائف مثلي من أن يذهب كل ما نشعر به حاليا هدرا. لا أعلم صراحة. أعتقد أن ما نشعر به تجاه الآخر هو الحب! دعني أرى جانبك المظلم.


أكتوبر 2019

إنه الأول من أكتوبر، أنا سعيدة حقا لميلادك ولقدومك لهذا العالم! اعذرني لم أتمكن من إحضار لك هدية تليق بك سوى أن أحضرت لك الشوكولاته. لم أعلم أنك ستحاول المجيء حيث كنت مع صديقتي. أنا سعيدة أني أحضرت لك الشوكولاته بسرعة قبل أن تصل إلى الكافيه. لقد جعلت يومي عيدا لرؤيتي لك. كل عام وحبي لك يزداد!


نوفمبر 2019

حسنا.. لننسى أمر "الثلاثون يوما للوقوع في حبه." الأمر ليس بهذه البساطة ولا بهذه السذاجة. كما قالت إليف شافاق في إهداء إحدى رواياتها "إلى كل التلاميذ في كل مكان .. لم يخبرنا أحد بأن الحب كان أشق الفنون تعلما."


يناير 2020

"إن افترقنا.. عدني أن تبحث عني. وأعدك أني لن أفسدها هذه المرة."


فبراير 2020

إن افترقنا عدني أن تبحث عني. لم تبحث عني أنا التي بحثت عنك وفي كل مرة أنت الذي تفسدها.

لم أعلم أنها كانت آخر مرة نلتقي فيها. لم أعلم أنها كانت آخر مرة تخبرني فيها "أحبك" وآخر مرة أخبرتك فيها أني أراك أميري وأنا ابنتك المدللة. لم أعلم أنها كانت آخر مرة أمسك فيها يدك التي لم أشمئز يوما من تعرقها المفرط. كانت أول مرة تقبل فيها رأسي بعفوية، أخبرتني " أرأيتي تلك القبلة؟ لا أعرف كيف فعلتها لكن ما أعرفه أنها صادقة مني جدا." وقد رأيت الصدق فعلا في عينيك ولكني لم أعلم أنها كانت المرة الأولى والأخيرة. كانت أول مرة كذلك أُقبل فيها يدك المتعرقة دائما وكل ما شعرته هو أني ملكة وأنت ملكي وتلك اللحظة كانت مملكتنا التي بدت خيالية جدا، ولم أعلم أنها كانت آخر مرة!

لا أعلم إن كنت أحببتني حقا فأنا أيضا لم أعد متأكدة إن كنت أحببتك أم أحببت حبي لك. لقد رأيتَ جانبي المظلم وأعتقد أنك قررت الانسحاب. هذا ليس حبا يا عزيزي.

ربما بنيت صورة خاطئة لك في خيالي وأحببتها، وعندما تجادلنا قلتها لك لكي تهدئ من روعي وتخبرني أنه لا بأس بقليل من الذعر وقليل من الشك تجاه مشاعرنا لبعضنا البعض وخصوصا أن حبنا مازال في مرحلة التحول من الإعجاب إلى مرحلة "التحرر من الوهم"، لكن كل ما أخبرتني به " نعم.. هذه الحقيقة. أنتي أحببتي شخصية لم أظهرها لك. أنتي المخطئة في هذا الشأن". كان ردك قاسيا. لم نتحادث بعدها.

أن أكتب ما أكتبه الآن فذلك لتعلم أني أحببتك حقا في حال افترقنا وقد افترقنا بالفعل. لعلك تقرأ هذا فتعلم أن تحت قسوتي حنية لم أظهرها لك لأني كنت جبانة. عذرا عزيزي.. لم أكن أنا الجبانة. لقد أحببتك وعملت جاهدة لبناء علاقتنا لكنك كنت أنت الجبان. كنت مترددا وكنت قاسيا.

خوفنا كان مبرراً. كنا خائفين من البدايات لأننا لم نعرف إلى أين سيسلك بنا الطريق. لقد تشجعتُ وسلكتُ الطريق الذي رأيتك تسلكه. لكنك أنت من قمت بأخذ منحنى آخر وتركتني في منتصف الطريق ، وجبنتَ أن تُكمل علاقتنا حتى بعد أن اتضح طريقنا وبعد رؤيتنا لجوانبنا المظلمة!

أردت أن أحبك وأعتني بك وهذا ما أخافك. أردت أن أصنع لك عالما من النجوم. عالم مضيء لك وحدك به قمر ونجوم وكواكب لتذهب هناك عندما يضيق بك وسع الأرض. لكني كنت مخطئة. ربما عالمي لم يكن مضيئا بشكل كاف أو ربما كان شديد الضوء إلى درجة إيذاء عينيك.

كنت أحب هذا العالم الذي صنعته لك ولي. بعد أن افترقنا أصبح العالم صغير جدا ومظلم، والأسوأ أن عالمي الذي صنعته انقلب علي وأصبح يضيق صدري.

يقول أحدهم : " أحببتك بالطريقة نفسها التي تعلمت بها ركوب الدراجة: خائفة، لكن متحمسة بلا عجلات جانبية أو مصدات للمرافق، لذا بوسع ندوبي أن تحكي عن حقيقة شعوري نحوك." هذا ما فعلته! حتى أن جانبك المظلم لم يمنعني يوما من الاستمرار في حبك.


مارس 2020

لقد افترقنا وعدتُ أنا لأبحث عنك وها قد وجدتك. لم أكن لأتخلى عنك أبداً!

حسناً.. لقد أحببتك بالطريقة نفسها التي تعلمت بها ركوب الدراجة. أنا الآن ماهرة في ركوب الدراجة. لا خوفٌ عليا الآن!

عليك أن تحبني بحُلوي ومُري كما أحبك بحُلوك ومُرك. لنفتح صفحة جديدة.

عذراً.. لقد فقدت تسجيل تتبع وقوعي في حبه. لقد وقعت في حبه واصطدمت بالأرض بقوة. أعذريني سيدتي غادة السمان، حاولت أن أذكر نفسي "ولم أقع في الحب ، لقد مشيت إليه بخطى ثابتة مفتوحة العينين حتى أقصى مداهما… إني واقفة في الحب لا واقعة في الحب". لا أعلم ما الذي حدث؟ لقد أعماني حبه. أو بالأصح ، لقد أعماني حبي له.

أخبرتني أنك تحبني لكنك لم تفعل. لم أتخذ احتياطاتي وكنت ساذجة جدا. لقد أوهمتني بحبك لي وقد صدقت ذلك الوهم. أنا التي كنت صادقة طوال الوقت في وعود الحب ولم أخن عهدنا يوما.

اختلفنا وتشاجرنا ورحلنا وعدنا وتشجارنا مرة أخرى وجرحنا إحدانا الآخر باسم الحب ثم رحلنا ولم نعد.

كان هذا اختصارا لما حدث منذ أغسطس 2019 وحتى يناير 2021. وهنا تنتهي الثلاثين يوما –والذي لم يكن ثلاثين يوما قد- للوقوع في حبه والخروج منه كذلك!


يناير 2021

لقد افترقنا ولم نعد نتحدث بشكل نهائي. لم يؤلمني فراقك ولم يزهق روحي كما كان يحدث في كل مرة نفترق فيها! أنا أفضل حالا الآن. أتمنى أن تجد الأفضل لك وأن أجد الأفضل لي.

إن افترقنا عدني أن تبحث عني، لكنك لا تبحث وأنا لن أعود أبدا.




  • 2

   نشر في 22 يناير 2021  وآخر تعديل بتاريخ 27 يناير 2021 .

التعليقات

يا الله .. لست أدري أهي رقة الكلمات أو قسوة وقعها عليّ كقارئ هي ما شدتني .. ما أزكى الحروف والهمزات!
2
Nada Elsabah Tarek
شكرا جزيلا :)

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا