رسالة حب خائفة - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

رسالة حب خائفة

رسالة حب خائفة

  نشر في 01 نونبر 2021 .

قصة قصيرة 

جلس أمام مكتبه يعيد قراءة الرسالة التى انتهى من كتابتها  للمرة العاشرة عله يجد ما يمكن أن يحتاج لتعديل أو تبديل وفى الحقيقة هو فى كل مرة يقرأها لا تواتيه الشجاعة أن يرسلها فيتردد ويعيد قراءتها مرة أخرى متحججا أمام نفسه بحاجتها للتعديل ويظل على هذا الوضع لا هو يملك الشجاعة لإرسالها ولا هو يكف عن قراءة ما بها رغم حفظه لكلماتها ..

وبصوت منخفض بدأ يتخيل أنه يقف أمامها ويقرأ لها ما كتب فيقول .....

"" دعينى فى لحظة المصارحة تلك  أقول لك أننى قد قرأت رسائل غرام غسان كنفانى لحبيبته غادة السمان كلها وقرأت كذلك كل ما كتبه خليل جبران لحبيبته مى زيادة من كلمات حب وغرام علنى أجد فيها ما يمكن أن يكون معينا لى فى سبيلى للبوح بما أكتمه داخلى من شعور نحوك لكن أبدا ما أنصفتنى كلماتهما ربما لأنهما عندما كتبا كانا يصفان شعورا مختلفا أو إحساسا مختلفا وجدا له كلمات معبرة رائعة فاستخدماها ، ومعى أبدا ما عبرت تلك الكلمات عن مدى ما أشعر به نحوك ، أبدا ما عبرت عن تطلعى لقصة عشق تكون كقصص التاريخ القديم نموذجا يظل قرونا وقرونا مضرب المثل لعاشق استخدم كلماته كسفينة يسافر بها فى بحور عينيك فتتقاذفه عواصفك ورعودك وأمطارك تارة يمينا وتارة يسارا تكاد أن تمزق أشرعته وتحطم أركانه ويظن أنه ببراعته سينجو ويجد نفسه بعدها فى بحر هادىء تحلق فوقه طيور تشدو وتصدر أنغاما جميلة تحت شمس ساطعة وسماء زرقاء فيالجمال عينيك بهما أكتفى وفيهما أبحرُ كربان سفينة أمسكَ دفة القيادة فرحا دون أن يخبروه وجهته فسار دون إتجاه فقط مستمتعا بروعة وجمال ما حوله

فياليتك تدركين قدرك عندى وياليتك تتفهمين حقيقة ذلك البركان  الذي يولد فى داخل نفسي و ينتظر فقط الإشارة للإنفجار فيخرج حمما من المشاعر تفيض لتملأ ما حولك حبا وغراما ليتك تدركين أنك ظهرت فى حياتى كنجم وحيد أبى أن يغيب وراء الغمام فبقى وحده فى سمائي  الحالكة شديدة الظلام حتى ينيرها بنوره ويهدى فيها قلبى التائه إلى طريقه الصحيح ياليت تدركين أنى أحبك لكنى أبدا لا أستطيع البوح لا أستطيع أبدا لا لشيء إلا خوفا من ردة فعلك أنت فلا أعرف ما هو شعورك فقط لو تبدين إشارة واحدة ربما بها أفهم وربما بها أفتح أبواب قلبى فتفيض تلك المشاعر المكنونة والحبيسة بداخله ""

وبعد أن فرغ من قراءة الرسالة للمرة الحادية عشر اتخذ قراره أن يرسل الرسالة  وليكن ما يكون ولينتظر الرد الذى كان بالنسبة له قبلة الحياة وهم أن يرسلها لكن شيطانه البغيض طرق أبواب أذنه مناديا إياه لا تفعل فلا أنت ضامن أو واثق ولا أنت تعرف ما سيحدث لو كنت تطلب وهما فى خيالك  لن يتحقق عد إلى صوابك وكفاك تهورا ويكفيك شعور لك وحدك لا يعلم به سواك وانتظر حتى تجد ما يبشرك

فعاد وتراجع وأمسك برسالته ليقرأها مرة أخرى مستسلما لخوفه آملا فى شجاعة تأتيه فى وقت آخر .....

         

                                النهاية

                                                        



  • وليد طه
    مصرى معتز بعروبته محب للسلام والتسامح راغب فى حياة حرة كريمة
   نشر في 01 نونبر 2021 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا