تاريخُنا..الماضي والحاضر والمستقبل - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

تاريخُنا..الماضي والحاضر والمستقبل

التاريخ بكاءٌ على الأطلال أم رؤيةٌ للمستقبل؟

  نشر في 31 غشت 2020 .

- قالوا لنا: وما التاريخُ وقراءتُه والاطِّلاع على أحداثه إلا مضيعة للوقت، وحبس في الماضي، وهروب من الواقع، وانشغال عن المستقبل !

- يا عجبًا لهم! بالله أخبروني هل رأيتم رجلاً فقد ذاكرته؟ فهو ينتظر من يقوده، يرشده إلى طريقه، ويقول له افعل كذا ولا تفعل كذا.

- كذلك هو حال أُمِّة بلا ذاكرة، أعني بلا تاريخ، فلا هي تعرف شيئا عن ماضيها، ولا هي تخطط لمستقبلها، ولا هي تعيش عِيشةً كريمة في يومها الحالي.

- إنَّ قراءة التاريخ ليست قراءة تطوعية بل هي فرض، وليست تكميلية بل هي ركنُ بناء، وليست منحنى بسيطاً بل هي الطريق كله.

- وما أقصده بالطبع ليست القراءة الباهتة المائعة للتاريخ، طريقة الحكاوي والحواديت قبل النوم، طريقة حفظ خطوط الطول ودوائر العرض، إنما قراءة واعية لاستلهام عبرة، أو قَنْص فائدة.

- بالتاريخ نعرف كيف تقوم الدول أو تسقط، كيف تُبني حضارة أو تنهدم، كيف ينجح القادة أو يفشلون، كيف يستيقظ الشعوب أو ينامون.

- تاريخنا كنز ثمين وثروة عظيمة فهل حفظناه وقمنا بواجبنا نحوه؟ اللهُمَّ لا؛ وللأسف أسلمناه لمجموعة من الحاقدين أو من السُذِّج والرعاع على أقل تقدير، فأخرجوا لنا تاريخا مخلوطا فيه الحصى بالجواهر، والسمُّ بالدسم، والحابلُ بالنابل.

- أسلمناه لهم فأخرجوه لنا مَسْخاً مُشوّهاً وقالوا: هذا تاريخكم فاقبلوه، فقبلناه، لماذا؟ لأننا قوم كُسالى نأكل ما يقدم لنا وإن كان رديئاً، ولا نُكلّف أنفسنا عناء الطبخ والإعداد.

- فهل يستفيقٌ منّا عدد ولو قليل، ينفضون عن تاريخنا غبارَه وتراكماتِ الزمن وتشوّهات السنين؟ ويعلموننا كيف نصنع مستقبلنا بفهم لماضينا، وكيف نبني حضارتنا بخبرات أجدادنا، وكيف وكيف كثيرات.

- فمَنْ لها ؟! -أيَّدكم الله-



   نشر في 31 غشت 2020 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا