ليتَنَا لَم نَكبُر بقلمي: وِئام أحمد - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

ليتَنَا لَم نَكبُر بقلمي: وِئام أحمد

حَقِيقَة الحَيَاة...

  نشر في 11 يناير 2020  وآخر تعديل بتاريخ 11 يناير 2020 .

عندمَا كُنا صِغَار...

كانت الشوَارع أضيق و القُلوب أوسع والفصُول كانت أربع ...

البيُوت كَانت تعُج بساكنِيهَا ... بأحاديثهم و أحدَاثهم .. كان في البيت أطفَال، طلاب مدارس و جامعات ...

كانت مقَاعد الطعَام أكثر و الطبخة حجمهَا أكبر،

كان الجيرَان يعرفُون بعضهم البعض و الأصدقَاء يَّصدُقُون بعضهم البعض و القلوب بيضاء و النوايا سليمة.

كان المغتربون أقلاء و الأقرباء أعزاء و المُعلمون أجلاء ...

كُنا نجتمعُ أكثر و نضحَك أكثر ...

كانت الإمتحَانات أعظم مخاوفنَا و الانفلونزا أكبر أمراضنَا و ملابس العيد من أجمل فرحتنَا، كان للأعراس قيمة و للزواج هيبه.

و كان الحبُ هو الهوَاء الذي يَجعلنَا نحيَا عبر الرسَائل المكتوبه قبل أن ينتقِل و يُدفن في الهواتف ...

كَانت أخبار القتل و الدمار غرِيبة علينَا و كَانت مُظاهراتنَا لنصرة غزة و فلسطِين أما الشَام فهِي وجهتنَا للبضَائع و الرحلات ...

أما الآن كَبرنَا.....

و أصبحَت الشوَارع و العُقُول مُزدحِمة، كَبر الأطفَال و أصبَح ابنَاء المدَارس و الجَامعَات آباءً و أمهات ...

و انتقل الآبَاء لمرحلةِ الجِدُود و الجدَات،

بل قلت مَقاعِد المَوائِد و صَغُرت الطبخة لتكفِي شخصِين ... و اصبحَت الجَامعَات هَادئة و كلٌ يُمسِك هَاتفه وفي عَالمه ...

كَبُر الأهل و أصبحنَا نرىٰ فِي كلِ منزلٍ مُغترب ... اثنين...ثلاثة.

أصبح الأقربَاء غُربَاء، ولم يَعد لمصطلحِ الجيرَان أي مكَان..

كثُرت الأمرَاض و كثُرت الضُغُوطات...

اصبحت أخبَار الحرُوب من يوميَاتِنا و رغيفُ الخبز سبب مُظاهرَاتنَا و اصبحت الشام بعِيده ...بعيده كبُعدِ القُدس و بغداد.

عندمَا كُنَا صغار...

كَانت هُمومنَا مُختلِفة و أفكارنَا و أحلامِنا كثيرة ...كَانت البلاد هَادِئة و الشوَارع دَافئه...

سنوَات غيرتنَا و غيرت فينَا ... فقدنا فيها أحبَابًا كانوا جزءًا مِن يوميَاتِنا و أنجبت أفراد جُدد.

كَبرنَا قبل الأوَان

كَبرنَا ونحن مَازلنَا صِغَار

و مرت السنوَات فينَا مرُورًا سرِيعًا لكنها غيرت فينَا الكثِير بل أصبحت مَلامحنَا غرِيبة عنَا...

والآن نتسائل ...هل حقًا كبرنَا !! ؟؟



  • Weaam Ahmed
    كاتبة مصرية تمزج بين الواقع والخيال (قرأت عاما لأكتب يوما)
   نشر في 11 يناير 2020  وآخر تعديل بتاريخ 11 يناير 2020 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا