كما تدين تدان - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

كما تدين تدان

  نشر في 06 أبريل 2022 .

 أركض وسط الظلمات، أركض مع العديد من الناس، بمختلف الالوان والاجناس، بمختلف الألوان والأشكال، الكل يجري بكل قوته، كأننا في سباق الماراتون، أخرج أنفاسي اللاهثة، كنا نتسابق مع عقارات الساعة، ثم في لحظة سمعنا صوت الإنفجارات كأنها ألعاب نارية، فبدأ الجميع في رفع سرعتهم، لقد اضبحنا نركض أكثر مما نستطيع تجاوزنا حدودنا في تلك اللحظة، وصلنا أخيرا وليس آخرا، وصلنا إلى الحدود، حدود الدولة المجاورة، وجدنا جنود هناك اسوقفونا وطلبوا منا إقامة صف لندخل رويدا رويدا إلى هناك، امتزجت بعض من السعادة والفرحة بحزننا، وشقت الابتسامة طريقها وسط فيضانات دموعنا، لكن لم تجد الفرحة مكانا لتبقى معنا، إذ اقترب الجنود الآخرون كما طلب منا جنود الدولة الأخرى أن نريهم جنسيتنا، ما هذا اللعنة هل هذا وقت نظرهم في بطاقاتنا، كان رجلا شيخا يقف أمامي رجل مسن أسمر اللون أما خلفي فكان شاب أبيض اللون، وعندما وصل دور الرجل المسن لم يطلبوا منه لا أوراق ولم يسمحوا له بالدخول كل ما فعلوه أنهم طلبو عودته لآخر الصف، لم أستوعب ما فعلوله، لم أعي لما يهدفون أو بالأحرى فعلت لكني لم أرد التصديق، اردت التدخل لكني لم أفعل ليس لعدم قدرتي لكن لخوفي فقط، على نفسي لا الى غيري ونسيت حديث نبينا الكريم عليه الصلاة والسلام "أحب لنفسك ما تحب لأخيك"،والآن حان دوري طلبوا مني بطاقتي، أريتهم أياها بسرعة متلهفا لمغادرة هذا الجحيم كنت أحملها داخل محفظتي مما سهل علي أمر إثبات هويتي، فإذا بهم طلبوا عودتي لآخر الصف لم أصدق ما سمعته أذناي، لم أستحمل ذلك فأمسكت الجندي من عنقه صارخا في وجه حاول إبعادي عنه لكن قبضتي كانت الأقوى، تدخل جندي الأخر ولم يستطيعا توقيفي ما جعلني أتوقف إلا شعوري بألم في معدتي وصوت ألم أذناي، اخركت صوت الألم وأمسكت ببطني إذ أتحسس شيئًا لزجا قليلا وسائل قليلا، بدات أشعر بالألم قليلا فقال احد الجنود صارخا "اسرعوا فالجنود الأخرون إقتربوا" فما رأيتهم إلا يدخلون أناسا بيض تاركين أصحب اللون القاتم، ولم يبالي أحدا بركوع الملتوي بالألم فما هم إلا يركضون ناجين بأنفسهم ضاربين بي غير مكترثين، وصل الجنود وإذ بأصوات مرتفعة تملئ المكان، أغلقت الدولة حدودها وبدأ الناس بالصراخ وبينما أنا مرمي على الارض أراهم يركضون في كل الاتجاهات ومنهم ومن يقع على الأرض ليرتمي إليها مثلي، سعلت بعض قطرات الماء الأحمر وبدأ الضباب يحيط بي بكل الاتجاهات وما عدت أرى إلا جنود يحملون الأسلحة، أما الارض فأصبحت بأشخاص نائمين، بدأت أفقد الإحساس بأي شيء رويدا رويدا حتى استيقضت فزعا وتتسارع دقات قلبي ونفسي يخرج متلاهثا ويد أمي على كتفي سألتني بخوف "ما بك؟ " وعلامات الرعب ظاهرة بين قسمات وجهها فأدخلت شهيقا عميقا ثم أخرجت زفيرا بين طياته كل ما عشته في تلك الدقائق المعدودة، في مساء اليوم وبينما أشقلب، في القنوات التلفزية وقعت على قناة تعلن عن خبر عاجل "دولة مجاورة لدول لغرب شهدت اليوم قنابل نووية في أركان عاصمتها" تغلغل الخوف داخل قلبي اما بعد قرائني لإسم الدولة أصبح خوفي أكبر إذ الدولة التي منعت السود والعرب، من الدخول إلى بلادها هاهي الحرب اليوم تشق طريقها إليها، ها هي اليوم تدق طبول الانفجارات، وها هو الجندي الذي أطلق النار عليه نصف جسده مشوه، فتذكرت أن الله يمهل ولا يهمل.



  • daisy_pride
    من أنا هل انا حقا انا، أم شخص غير أنا، هل لا زلت تلك الطفلة البريئة التي ربتني أمي؟ أم أصبحت شخص رباه القدر
   نشر في 06 أبريل 2022 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !




مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا