دائماً ما يتملكني الحنين لا أستطيع أن أتجاوز بعض الذكريات معظمها مؤلم ولكنه علمني أقوى الدروس و بعضها ذكريات جميلة أجد نفسي كلمها تذكرتها ابتسمت كطفلة صغيرة تبحث عن أي مصدر للسعادة حتى لو كان في ذاكرتها فقط.
معظم الذكريات التي تراودني في أغلب الأوقات هي حزينة لا أعلم لماذا هل لأنني تماسكت حينها و كان يجب أن أذرف الدموع أم بسبب انني ألفت الحزن أو هو الذي وجد في الصحبة و الرفيق.
تراودني ذكريات الطفولة زملائي في المدرسة الإبتدائية لم أكن معروفة حينها و رفقائي يعدوا على أصابع اليد لكنني عشت لحظات رائعة كنا مجموعة من الفتيات البريئة معدومي الخبرة كنا نتقاسم كل شيء بيننا الشطائر و الحلويات و الحب إنها لحظات نادرة ثمينة عشتها و أتذكرها دائماً فتبعث في قلبي البهجة.
أجدني أتنقل بين الذكريات و أقف عند مشهد وفاة والدي في المشفى أتذكر وجهه الجميل النضر بدا و كأنه البدر في ليلة مباركة يشع النور منه فيملأ الكون أتذكر دموع أمي و تعابير الصدمة التي اعتلت ملامح إخوتي الكبار و تفكيري كيف سنعيش و قد مات السند.
مرت على أيامُ -بعد وفاة والدي مباشرة- كانت تنتابني حالة من الذعر في كل ليلة تخيلت أن أحدا يأتي و يسرقنا او يعتدي علينا أو يخرجنا من منزلنا فكان عدم الأمان هو الشعور المسيطر علىّ و ظل يراودني لفترة ليست بالقليلة .
أتذكر صديقتي التي كانت لاتفارقني إنها قريبتي و لكن كانت قد نشأت بيننا ألفة و محبة غريبة كنا نفعل كل شيء سويا ، إنها الآن أصبحت شخصا غريباً عني أقابلها في مناسبات الأقارب أحييها و أقبلها ثم ينتهي كل شيء كأنه لم يكن .تعلمت في هذه الحياة الكثير لا أحد يدوم حتى لو فعلت كل ما بوسعك لإبقائه فإن القدر سوف يهزمك.
أتذكر بعض الأشخاص الذين كشفهم الوقت قد تغير إسمهم في قائمتي فلم يعدوا أولئك الأصحاب غيرهم الزمن و كشف لي عن أقنعتهم هم ممثلون متلونون بمائة وجه يتنكرون وراء قناع المحبة و ابتسامة صفراء تبدِ اكثر مما تخفي.
أعذرني أيها القاريء إذا جعلتك تتطلع على بعض الهموم و الذكريات التي تتجول برأسي و إنها جرعة صغيرة جدا مما أود البوح به .
و ما الدنيا إلا ذكريات
-
Bassant Shoraأكتب ما أشعر به علّني أجد في الكتابة سلواى