ماهو دور الادارة القوية - مقال كلاود
 إدعم المنصة
makalcloud
تسجيل الدخول

ماهو دور الادارة القوية

دور الادارة القوية في مواجهة الازمات الاقتصادية

  نشر في 06 غشت 2018  وآخر تعديل بتاريخ 30 شتنبر 2022 .

 كيف تواجه الإدارة

الأزمات الاقتصادية

تواجه أغلب الشركات الإنتاجية عدة أزمات منها ارتفاع أسعار المواد الأولية الداخلة في الإنتاج أو كساد في المنتج في الأسواق سواء كانت هذه الأسواق محلية أم خارجية أو الاثنين معاً أو ظهور الشركات المنافسة لنفس المنتج وهذه الأزمات تتعرض لها الكثير من الشركات الصغيرة والكبيرة على حداً سواء لكن درجة التأثير تختلف لعدة أمور منها المركز المالي للشركة وحجم الشركة والشركات المنافسة وغيرها من الأمور وليست الشركات محلية بل تتعرض للأزمات حتى الشركات الحيتان والشركات متعددة الجنسيات العالمية والتي تشترك فيها دولتان أو أكثر والحلول هنا تختلف حسب أدارة الشركة وما يصب بمصلحة الشركة والقراءة المستقبلية التي تبينها أدارة الشركة لعرضها على مجلس أدارة الشركة ومن هذه الحلول هي :

1- تخفيض التكاليف من المعروف أن التكاليف تنقسم إلى قسمين هما التكاليف الثابتة والتي تكون ثابتة مع زيادة أو انخفاض الإنتاج وهذه التكاليف الرواتب والأجور والضرائب والرسوم وغيرها من الأمور حيث تدفع معظم الشركات نفس الأجور للعاملين مهما بلغت كمية الإنتاج مع هامش بسيط للمكافئات والتي لا تتجاوز الـــ 5% من أجمالي الرواتب والأجور وتتناسب التكاليف الثابتة تناسباً عكسياً في ما يخص كلفة الوحدة الواحدة مع الإنتاج فعند زيادة الإنتاج تنخفض كلفة الوحدة الواحدة والعكس صحيح وفق معيار الحجم للإنتاج أما التكاليف المتغيرة والتي تشمل المواد الداخلة في الإنتاج . وهنا ترتكب أغلب الشركات نفس الخطاء وهو لمواجهة هذه الأزمات تقوم بتخفيض التكاليف الثابتة وخاصة في ما يتعلق بتقليص عدد العاملين في الشركة بنسبة 25% لا بل تصل في بعض الشركات إلى 50% وهذا الحل تقوم به الإدارات الضعيفة جداً لأنها لا تستطيع المساومة مع موردي ألمواد الأولية أو تعتمد على جهة واحدة في استيراد المواد الأولية وليس لها القدرة على مساومتها على أسعار المواد الأولية فتلجا إلى الخيار السهل في رأيها وهو تقليص عدد العاملين .

لكن مع تقليص عدد العاملين تقوم الشركات العالمية والإقليمية بتعويض العاملين المسرحين بتعويضات مالية وتشكل تكلفة بالغة لها لكنها في رأيها تحقق الخسارة القريبة خير من الربح البعيد وفق رأي معظم المحللين الاقتصاديين أما في الشركات المحلية فيتم تسريح العاملين بدون أي تعويضات مالية الأمر الذي ينعكس سلباً مع الثقة بين العاملين ومجلس أدارة الشركة ومن المعروف أنه من ضمن العاملين المسرحين كفاءات وهذا الجو من عدم الثقة يخلق أزمة لاحقة لدى هذه الشركات هو في الحصول على الكفاءات مستقبلاً وعند المناقشة في حينها على هذه القرارات يصار إلى إنهاء خدماته وطرده من العمل .

هذا الخيار كما بينا سلفاً هو الخيار الأسهل لأنه خيار الإدارة الضعيفة أو الإدارة الارتجالية أو سيدة موقف ليس لها بعد نظر في معالجة هكذا أزمات .

2- زيادة الإنتاج والبقاء على عدد العاملين بدون تقليص مع تخفيض الأسعار بنسبة معينة وبما يتناسب مع تكلفة الإنتاج وأسعار السوق .

3- استخدام الإعلام والدعاية للترويج للمنتج وهذا الحل لا يعالج المشكلة بشكل كبير حيث تصل نسبة النجاح في أكثر الاحتمالات بين 5-10% لأن الإعلام والدعاية هو أداة لتعريف المستهلك بالمنتج ولكن عند حصول الأزمات يصبح هذا الإجراء ضعيف لأن المستهلك لديه المعرفة الكافية للمنتج ولا يحتاج للتذكير .

4- اندماج الشركات مع بعضها البعض وتكوين الكارتلات والتجمعات وبذلك تستطيع الشركات أن تحد من منافسة بعض الشركات لانطوائها تحت لوائها من خلال دخولها كشركاء في التجمعات وفق شروط يتفق عليها الطرفان مع الاحتفاظ ببعض الامتيازات التسويقية والإنتاجية لكلا الطرفين إلا أن مايعاب على هذا الاختيار هو الخضوع للقوانين الدولية والتي لا تتناسب مع إلية عمل بعض الشركات أو تشكل عبئ مالي يثقل كاهل الشركات إلى نوعاً ما وهذه التجمعات أو الكارتلات تتضمن دخول الشركات الصغيرة إلى الشركات الحيتان للمحافظة عليها بدلا من ان  تجرفها الحيتان تحت قدميها .

5- تلجا البعض من هذه الشركات لمواجهة هذه الأزمات إلى بيع قسم من أسهمها وعرضها في الأسواق ليتم الاكتتاب بها لكي تحصل على سيولة لمنحها قوة أضافية لمواجهة هذه الأزمات لأن المشكلة الأساسية التي تواجه هذه الشركات هي انخفاض نسبة السيولة أو انخفض سرعة دوران العملة لدى هذه الشركات وكلما كانت سرعة دوران العملة عالية كان ذلك مؤشر جيد لنجاح الشركات أخذين بنظر الاعتبار تكلفة الإنتاج وأسعار السوق والمصاريف المتنوعة والمصاريف التسويقية . وهذا الإجراء يساهم في تعدد مصادر القرار لتعدد الشركاء .

6- تقوم بعض الشركات وفي حالات نادرة إلى إتلاف كمية من أنتاجها وذلك لكي تحافظ على أسعارها في الأسواق العالمية كما حصل في الأزمة العالمية عندما تم إتلاف كمية كبيرة من الحبوب للمحافظة على أسعارها في الأسواق العالمية .

هذه أبرز الحلول للخروج من هذه الأزمات ولكن قوة وقدرة الإدارة في المزج بين هذه الحلول والخروج بخلاصة من هذه الحلول وبما يتناسب مع مصلحتها وكسب رضا العاملين لديها والوقوف بقوة في الأسواق .

لكن كما بينما سلفا أن الإدارة الضعيفة تلجا الى الاختيار الأسهل وهو تقليص عدد العاملين ناهيك عما يسببه هذا الخطاء الكبير والفادح فمن هذه الكوادر الكفاءات الجيدة والتي يصعب التفريط بها لكن سوء الإدارة وضعفها وما يتولد من عدم الثقة بين هذه الكفاءات وإدارة هذه الشركات يحمل أدارة الشركة شروط جديدة تتحمل وزرها هذه الإدارة لأنهم فرطوا بمن كان في أيديهم .وعند اعتماد هكذا آلية بمرور الأزمان يؤدي بها إلى الانهيار وإشهار إفلاسها على المستقبل البعيد .

خليل عبدالله جبر 


  • 2

   نشر في 06 غشت 2018  وآخر تعديل بتاريخ 30 شتنبر 2022 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم
















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا