"أن نأكل حذاء من نحب نعمة عظيمة" - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

"أن نأكل حذاء من نحب نعمة عظيمة"

*العالم مختلف عما يتراءى لنا ونحن نختلف عما نرى انفسنا في هرائنا لذا فنحن دوما نحتفظ باستقامة خرساء .. بابتسامة صامتة لنكتسب احترامنا لأنفسنا؟!*

  نشر في 23 مارس 2021  وآخر تعديل بتاريخ 24 مارس 2021 .

*أن نأكل حذاء من نحب نعمة عظيمة*

**لا كائنات أنبل من رجل وامرأة متحابان بينهما ود، ولا رجل وامرأة بنبل أبي وأمي*

لا يوجد في الكون شيئاً ثابتا سوى اتجاه القبلة وقلوب الوالدين ، وما تبقى فلا رهان عليه!!

في أروقة وريدي هناك ايحاء مشاعر تتفتح منها بتلات روحي. *أين هم الأحبة؟*

قرات نصا يقول:

*كلما كتم المرء أحزانه وراكمها، كلما تحولت تدريجياً إلى الم جسدي*

ولنتخيل مدى هشاشة المرء حين يظن أن الكتمان انتصار، وهو في الحقيقة من أكبر الهزائم التي قد يرتكبها المرء في حق نفسه!!

كل إنسان يفتقد نسخته القديمة ،وهو يعلم حق العلم أن تلك النسخة كانت أغبى واجهل كثيرا ولكنها كانت أكثر سعادة.

الحياة ليست عبثا أو جنوناً، لكنها ألفة الحلم الذي يعيشه الإنسان.

*نعيش الاكتئاب والحزن والألم والمعاناة لأننا نرفض الماضي، ونعيش الخوف والقلق والرعب لأننا نخاف المستقبل، أما حاضرنا فنرفضه لشعورنا بالملل والوحدة والانزواء*

إن أسوأ ما يمر على الإنسان بعد تجاوزه الكثير من الآلام أن يتبقى داخله لحظات من الماضي، تعيده إلى ماضيه، فيشعر أنه لم يتجاوز شيئاً؟!

هل يمكن لأحد أن يتحرر من الماضي؟!.. وإن أعتقد أنه تحرر فلا بد أن يجد شيئا ما يذكره بما مضى - ذكرى مؤلمة أو مفرحة - وعندها سوف يراوده ذلك الشعور الذي يعيده إلى ماضيه..

الكل يجد صعوبة في التحرر من الماضي..التحرر منه هو أمر شبه مستحيل.

*هل بإمكان أحد أن يغض نظره عن الماضي؟!*

كل شيء في باطن الذاكرة موجود كخريطة جينية لها بصمات في تلافيف ادمغتنا، والحياة قصيرة بما فيه الكفاية..لا يكفيها نص طويل ولا رواية مزدحمة فصولها!!

*أن نأكل حذاء من نحب هو نعمة كبيرة، وعناق من نحب هو الأكثر أمانا في هذا العالم.. وأصعب المشاعر أن يأبى الدهر اللقاء وكأننا والبعد رفقاء!!*

الحاضر، هو دائما ما نحن عليه اليوم، ونتاج ما كنا عليه بالأمس، وما سنكون عليه في المستقبل، لأننا ناخذ معنا قصص الماضي في حركة متواطئة ومتسارعة نحو المستقبل مرورا بالحاضر .

طموحاتنا وحياتنا وسعادتنا تبدأ بحلم، وكلما قرات سورة يوسف أدركت لماذا هي أحسن القصص، وكيف لا،وهي بدأت بحلم وانتهت بتحقيق ذلك الحلم، وكأن الله يخبرنا أن نتمسك باحلامنا.

*الطموح والسعي وراء الهدف بمثابرة كفيل بإعادة الآمال الضائعة*

سياتي يوم وندرك أنه يوم يقظة، وسوف نشعر حينها أننا فقدنا الكثير مما أحببنا واردنا في الماضي.

ترددات المشاعر مختلفة المقياس، وأعلى تردد هو تردد الحب، فكل بهجتنا تقع ضمن ذلك المدى من التردد، فلا نستطيع امساك الحب بيدينا ولكن يمكن أن نشعر به في قلوبنا.. إنه حالة وجود ..حالة شعور ..قدرة على توليد الحب غير محدودة إن أردنا..حالة انسجام مع الكون، فلماذا لا نكن ضمن تردد الحب والسعادة؟!

*الحياة قصيرة، فلماذا لا نفتح بابها على مصراعيه..لماذا لا نمضي ونتجدد حتى لو اختلفنا مع من نحب..لماذا لا نؤمن بأنفسنا وبمن أحببنا ونعانق القوة في دواخلنا؟!*

يوما ما نصل إلى القدر الكافي من النضج مما يجعلنا قادرين على تقبل هزائمنا في الحياة دون الشعور بآلآمها حتى لو كان في داخلنا حروب لا تهدأ.

يشعر المرء احيانا في منتصف الطريق أنه غريب!!..يشعر بالضجر ولا يفتأ يتساءل: لماذا نلقي على انفسنا كل هذا اللوم؟!. لماذا نرتاح لشخص معين دون غيره؟!..ولا نجد إجابة واضحة صريحة، ونحمد الله أننا لم نجد تلك الإجابة!!

*إن الذي يحب لا يسأل عن أسباب حبه، وإن سأل فلن يجد إجابة واضحة، وإن وجد فإن حبه يكون قد مات او لم يكن حبا*

الاحتمالات والشك والتساؤلات، كلها تضفي ضبابا على حقيقة الشغور..كلها تبعدنا عن الحقيقة، وتودي بنا إلى الخيبة بخسارة من نحب!!

*الشوق مؤلم*

إنه ينتزع أحشاء القلب ببطء ، والصدر يغص بتنهيدة، ولا تلبث عقارب الانتظار أن تلسعنا..تلدغنا في كل لحظة ذكرى.

لا دواء للشوق إلا أن تكون المسافة صفرا، مثل نقطة تتدحرج لتقبع أسفل باء الحب .

يوما ما تنتهي الرحلة، وتبقى هناك امنيات لم تكتب، وصفحات لم تقرأ تحتوي سطورا بقيت معلقة في ثناياها الكثير من الأحلام.

*هلا أدركنا الفرق بين الواقع والأوهام، هلا خرجنا من ماض وتركنا خلفنا الحطام؟!*

في لحظة ما سوف ندرك أننا تركنا أصدق الناس مشاعراً اتجاهنا من أجل شيء قيمة له، ليس في الحاضر فقط بل لا قيمة له أيضاً في المستقبل..حينها سنندم أشد الندم حين لا ينفع الندم ،

وسيبقى مكان الإدراك احساس عميق مليء بالحزن ومتوغل في القلب لن نستطيع اخراجه او بتره أو حتى التعايش معه.

ماهر باكير


  • 4

  • Dallash
    البوح ليس دائما ضرورة، فالصمت والكتمان احيانا ضرورة وفضيلة. ماهر باكير
   نشر في 23 مارس 2021  وآخر تعديل بتاريخ 24 مارس 2021 .

التعليقات

لينا شباني منذ 2 أسبوع
مقولات لامست شغاف قلبي.
جميل جداً
1
Dallash
اسعد الله اوقاتك اخت لينا ..سعيد انها نالت اعجبك
بارك الله فيك ودام حضورك
لينا شباني
أشكرك جزيل الشكر

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا