القرآن كما يجب أن يُقرأ - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

القرآن كما يجب أن يُقرأ

القرآن بمنظور آخر

  نشر في 23 مارس 2020 .

والله إن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة وإنه لمثمر أعلاه مغدق أسفله وإنه ليعلو ولا يعلى وإنه ليحطم ما تحته ..

ذلك الحدث المعروف الذي جمع كفار قريش في فرصة منهم للنيل من محمد بالاستسخاف والاستهزاء مما يقول، الموقف الذي نتشرف به ويزيد عزتنا بالإسلام وبهذا الكتاب الذي نزل فحواه لنا وعلينا لكن للاسف لم يتعدى الأمر مجرد الافتخار بنسبتنا اليه، لم نفكر يوما بعظم هذه الكلمات التي قيلت في حقه، نحن لم نرى ما رأو  ولم نسمع ما سمعو رغم اتحاد المسموع إلا ان الاذن خائنه والعين ضيقةٌ جداً.

عندما نعرض الآء الله وآياته نشعر بعظمها فهي فعلا أشياء لا تؤخذ بنظرة عادية سريعه فهي من صنع يديه سبحانه فما بالكم بكلامه..!

رغم أن كلامه لا يؤخذ به كمأخذ الآيات الملموسة المحسوسة

ما الحلقة المفقودة التي لا تجعل من الفعل والكلام تأثيرا واحدا !؟ 

نحن أمة لا تؤمن إلا بما رأته أو حُفظته بالفطرة أو كانت كل نواميس الكون تؤيده لذلك نحن بعيدون عن الايمان بأن القران كتاب أُنزل ليكون منهجاً لحياتنا ..

وربما كان ذلك لانغماسنا في الواقع المرير الذي إذا سهونا عنه أغرَقنا وربما قدسية أعطيناها للقرآن جعلناه بها أبعد ما يكون عن الحياة العملية والتفاصيل اليومية ... لكن كيف نُعيد إسقاطه على على حياتنا كما فعل الأولون !؟

نحن نحتاج لأحد الأمرين:

 أن نُهيئ نفوسنا ونفرغ قلوبنا لاستقبال القرآن من جديد

أو أن نفهم القرآن ونربط ما فيه مع حاجاتنا

سأورد أمثلة تقرب أفهامكم الى ما أقصد .!

تتبعت وصف الحياة الدنيا في القرآن فوجدت أنه في كل المواضع وصفت  الدنيا بالغرور وانها حياو لهو ولعب وتفاخر و و

في ثلاثة مواضع وصفت فيها الدنيا بأنها لهو ولعب وزيدت في موضع بأنها (لعب ولهو وزينة وتفاخر  بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد )

وغيرها من المواضع التي حقرت الحياة الدنيا فهي الدنيا من الدنو ولا نتوقع شيئا غير ذلك ...

لكن هل نتفاعل مع الحياة ونعيشها على هذا المبدأ الذي نعرفه!؟

أكاد أجزم أن أجابة الكثير منكم لا لا نعيشها على هذا المبدأ .. حسنا

فلو أسقطنا ما علمناه من هذه الايات لتوصلنا إلى أننا كنا

نأخذ حياتنا على محمل الجد أكثر من اللازم، ونعيشها على أساس أبدية المكوث فيها التي تجعلنا نتناسى غاية وجودنا فنختلط فيها اختلاط الحابل بالنابل ونكون فيها كإبرة في كومة قش لا نستطيع فكاكاً لأنفسنا ولا نريد الفكاك أصلاً ..

فالشاب الذي يظن أن حياته انتهت لمجرد أن فتاة أراد خطبتها قد خطبت غيره ..

والفتاة التي تلعن الدنيا وأحوالها ومن فيها لخيانة أصابتها من صديقتها

والرجل الذي رأى سواد الدنيا في عينيه حين رسب ابنه في الثانوية العامة

والمرأة التي سخطت على قدرها لأنها لم تنجب إلا الإناث

وغيرها الكثير من الوقائع والأحداث التي نعيشها بقلق وخوف وجدية لا حدود لها

أنا لا اقصد الإنتقاص من هذه الأمور فنحن بشر في النهاية ومشاعرنا لا نملكها،لكن بيدنا ضبطها والتحكم بها كي لا نغوص فيها دون أن نشعر بذلك !!

أين نحن من ما عرفناه الآن

(إنما الحياة الدنيا لعب ولهو )

فليس هناك أي داعٍ للقلق الدائم الذي نعيشه في كل تفاصيل حياتنا، وعلى هذا قس ما ورد في القران على ما تعيشه وتشعر فهو كتاب شامل كامل يحتاج لمن يقرأه بعين بصيرة وقلب يقظ ونفس تواقه لحياة سويّه ..  



   نشر في 23 مارس 2020 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا