البرهان..في سياسة قابوس وعُمان ! - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

البرهان..في سياسة قابوس وعُمان !

  نشر في 08 أكتوبر 2019  وآخر تعديل بتاريخ 15 أكتوبر 2019 .

على صفيح مُلتهب ترتفعُ سلطنة عمان أو مَجان تأريخياً ؛ الدولة الهادئة قيادة وحكومة وشعباً ، وبتأريخ يضرب بعمقٍ في جذور العصر الانساني تمضي عُمان في سياسة سلميّة بحتة يشيرُ البعض إليها بالسياسة الباردة وغير المفهومة في أحايينَ كثيرة .


فهي عضو في منظمة مجلس التعاون لدول الخليج العربية غير أن مواقفها تبدو لبعض جيرانها مخيبّة للآمال ! ولا أظنّها كذلك ؛ ذلك أن من عرفَ وخبرَ الشخصية العمانيّة اكتشف ذلك الهدوء المخيف والجمود السلبي أحياناً في شتى مناحي الحياة السياسية والتنموية والمحلية في سلطنة عمان.


يقود السلطنة جلالة السلطان قابوس وهو الذي عُرفَ ببعْدِ النظر وكثرة الاطلاع والفهم ، شخصية شحيحة الظهور ،و يكتنفها الغموض الممتع ؛ تجد لمساته في عموم عُمان ؛ تباينت سياساته في حقبة من الزمن بيدَ أنه استطاع بشكل مذهل تجنيب بلاده أية حروب أو حتى خلافات .


لقد آمن السلطان بالسلّم مهما كان ثمنه ؛ فسنّ سياسة أصفها بالعجيبة والغريبة وهي سياسة لا ربح ولا خسارة وبذلك استطاع الحفاظ على دولته وشعبه من أية مماحكات أو خلافات .


ودائماً ما يؤخذُ على سلطنة عمان اختلافها عن شقيقاتها الدول الخليجية الأخرى بشأن قضايا متعددة وقد ظهر لي من خلال متابعات دقيقة لسياسة عمان ابتعادها عن التكتلّات الإقليمية واعتدادها بسياستها الخارجية الرسينة والمتعقلّة.


وفي قضايا كثيرة نأت سلطنة عُمان بنفسها عن التجاذبات الإقليمية والعواصف الخليجية العاتية فأبقتْ على علاقاتها مع الجمهورية الإيرانية وعارضت قطيعة دولة قطر بل وأبتْ فكرة حرب اليمن وهي وتقف على مسافة واحدة مع كافة الأطراف في اليمن .

تتحدث عُمان دائماً عند انتقادها بأن سياستها الخارجية مرتكزة على تعزيز السّلم والتواصل بين شعوب المنطقة ولذا فهي على اتصال بشتى الأطراف وهي المُفضلّة غربياً لإجراء عمليات التفاوض والاتفاقات والتسويات الإقليمية وتحظى بتقدير عالمي مهيب.


وعلى المستوى الشعبي يحظى جلالة السلطان قابوس بولاء وحب ويُنظر إليه كقائد حقيقي وصانع سلام عظيم ؛ ولكن ثمّة تحديّات تواجه السلطنة ، جيوسياسياً وسط استقطاب إقليمي شديد وديناميكي التغيّر؛ وعلى المستوى المحلّي تنموياً واقتصادياً ؛ كما يُطرح الحديث دوماً عن مستقبل حكم البلاد وتجديد دماء الدولة .

الشخصية العمانية مميزة أينما ألتقيت بها ، اللباس التقليدي والحياة الرتيبة تبدو صفة غالبة ولازمة والمثير للإعجاب بأنها مثقفة للغاية .


وعند زيارة العاصمة مسقط ترى وجهاً غير مألوف للعواصم والمدن ، فالأبنية متشابهة في نظام متسّق ، وليس ثَمّ أبراج أو أبنية مثار النظر.

إن ثمّة تميّز في سلطنة عمان سواء كان ذلك سلبياً أم إيجابياً .


ألقاكم الثلاثاء المقبل في ذات اليوم والتوقيت.

للتواصل: اتركوا رسالة على العناوين التالية:

جوال: 966556053319*

البريد الإلكتروني:

hichambinmohammed@gmail.com



  • 3

   نشر في 08 أكتوبر 2019  وآخر تعديل بتاريخ 15 أكتوبر 2019 .

التعليقات

مريم منذ 1 شهر
حفظ الله سلطنة عمان وسلطانها وشعبها... شعب طيب مضياف متماسك.. أدام الله عليهم الوحدة والسلام.
احترم بشدة مواقف السلطنة من كل القضايا على الساحة العربية... وأتمنى لو تحذو دولنا حذوها.
مقال جميل...
1
هشام محمد الحميد
أرجوا السلام للجميع ، شكراً مريم لمرورك ولطفك.

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا