الاقلية المسلمة في ميانمار - بورما - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

الاقلية المسلمة في ميانمار - بورما

الحقوق والمطالب في ظل الصمت الدولي والعربي والإسلامي

  نشر في 22 يناير 2016  وآخر تعديل بتاريخ 17 أبريل 2016 .

المسلمين في ميانمار - بورما
الحقوق والمطالب في ظل الصمت الدولي والعربي والإسلامي

د. سيف نصرت الهرمزي  


      قبل الحديث عن المسلمين في ميانمار- بورما فانه من المهم الوقوف على جغرافية الدولة والتوزيع السكاني والتنوع المجتمعي ثم الى الأسباب والتداعيات التي وقعت على المسلمين في هذه الدولة ، وذلك للوصول الى الحقائق التي نبحث عنها لتقديم رؤية اكاديمية محايدة لفهم كل ما تعانيه الإنسانية في وقت نعيش شعارات رنانة تخرج من منظمات حكومية وغير حكومية عن حقوق الانسان والحريات.

جغرافياً تقع دولة "ميانمار" بورما سابقاً في الجنوب الشرقي لقارة آسيا، ويحدها من الشمال الصين والهند، ومن الجنوب خليج البنغال وتايلاند، ومن الشرق الصين ولاووس وتايلاند، ومن الغرب خليج البنغال والهند وبنغلاديش، ويقع إقليم أراكان الذي يقطنه المسلمون في الجنوب الغربي لبورما على ساحل خليج البنغال والشريط الحدودي مع بنغلاديش.

وتنحصر أرض ميانمار بين دائرتي عشرة شمال الاستواء وثمانية وعشرين شمالأ، وتقدر مساحتها بأكثر من ٢٦١٫٠٠٠ ميل مربع، وتقدر مساحة إقليم أراكان قرابة ٢٠٫٠٠٠ ميل مربع، ويفصله عن باقي أرض ميانمار حد طبيعي هو سلسلة جبال (أراكان يوما) الممتدة من جبال الهملايا. اسم الدولة من "بورما" إلى "ميانمار"، واعترفت الأمم وفي سنة ١٩٨٩م غيرت الحكومة البورمية رسم المتحدة بالاسم "ميانمار" بعد خمسة أيام من إعلانه، ورغم ذلك فإن إعادة التسمية ما زالت مسألة مختلف عليها، فالكثير من الدول لا تزال تعترف باسم الدولة كـ"بورما" منها استراليا، وكندا، وفرنسا، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة الأمريكية. كما تعترف العديد من الدول باسم "ميانمار" منها ألمانيا، والهند، واليابان، وروسيا، والصين، بالإضافة إلى اتحاد دول جنوب شرق آسيا. يبلغ عدد سكان ميانمار حوالي (٦٠) مليون نسمة، وتقدر نسبة المسلمين ما بين (15-20٪ ) من مجموع السكان أي بحدود (7-10) مليون نسمة حسب تقارير ، نصفهم في إقليم أراكان - ذي الأغلبية المسلمة - حيث تصل نسبة المسلمين فيه إلى أكثر من 70% والباقون من البوذيين الماغ (ذوي الأصل الهندي) وطوائف أخرى.

يعيش المسلمين في بورما في إقليم اركان يقع في الجنوب الغربي لميانمار على ساحل خليج البنغال، والشريط الحدودي مع بنغلاديش، وتبلغ مساحة الإقليم حوالي (51) كيلومتر مربع وتعد مدينة "اكياب" عاصمة إقليم أراكان المسلم. و"أركان" اسم عربي إسلامي حيث يثبت من كتاب المؤرخ الشهير "محمد خليل الرحمن ألأركاني" بأن المسلمين قاموا في هذه المنطقة بالدعوة إلى الإسلام وإتباع أركانه الخمسة التي بني عليها الإسلام، فأعتنق ملك رخـام "غولنغي" الإسلام بيد الداعي المسلم الأمير حمزة، وتلقن الدرس منه عن أركان الإسلام الخمسة، فسمي مملكته بأركان يراد به أرض أركان الإسلام أي موطن المسلمين ومركزهم في هذه المنطقة.

عدد سكان منطقة أراكان حوالي 5.5 ملايين ونسبة المسلمين فيها 90% ويعيش منهم مليونان داخل ميانمار، أما الآخرون فهاجروا إلى خارج البلاد بسبب الاضطهاد الذي تمارسه هذه الدولة ضدهم. وتنحدر أصول مسلمي ميانمار من أصول مختلفة مثل البنغالية والعرب والمورو والأتراك والفرس والمغول والباتان ومعظمهم يشبه أهل القارة الهندية شكلاً ولوناً.

وقد وصل الإسلام إلى أراكان في القرن السابع الميلادي، وأصبحت أراكان دولة مسلمة مستقلة، حتى قام الاستعمار البريطاني باحتلالها وضمها الى الهند ثم تم تسليمها الى الملك البوذي البورمي (بوداباي)، في عام 1784م وضم الإقليم إلى بورما خوفاً من انتشار الإسلام في المنطقة.

ما هي الأقليات من منظور اكاديمي ؟

هي جماعة فرعية تعيش بين جماعة أكبر ، وتكون مجتمعا تربطه ملامح تميزه عن المحيط الاجتماعي حوله ، وتعتبر نفسها مجتمعا يعاني من تسلط مجموعة تتمتع بمنزلة اجتماعية أعلى وامتيازات أعظم تهدف إلى حرمان الأقلية من ممارسة كاملة لمختلف صنوف الأنشطة الاجتماعية أو الاقتصادية والسياسية ، بل تجعل لهم دورا محدودا في مجتمع الأغلبية ، وتختلف الأقليات من حيث العدد والمنزلة الاجتماعية، ومدى تأثيرها في مجتمع الأكثرية ، ومهما كانت هذه المنزلة فمجتمع الأكثرية ينظر إليهم على أنهم غرباء عنه ، أو شائبة تشكل عضوا شاذا في كيانه ، وقد يبلغ الأمر إلى حد العزل الكلي لجماعات الأقلية ، حيث نجد أن لجماعات الأقلية أحياء خاصة بهم بل ومؤسسات خدمية مميزة كما في جنوب أفريقيا .

ويمكن تعريف الأقلية بأنهم مجموعة من الناس يتميزون في داخل المجتمع الذي يعيشون فيه بسبب فوارقهم الطبيعية والثقافية ويجنون ثمار معاملة غير متساوية مع الأكثرية بالمجتمع. وعليه لا نعتبر البيض في جنوب أفريقيا أقلية. وكذلك سنعرف حقوق الإنسان على أساس أنها (تلك الحقوق الأساسية المعلنة والمقبولة لدى المجتمع الدولي كحقوق للإنسان). وبالإضافة إلى ذلك حماية الأقليات التي ورد تعريف لها من قبل لجنة حقوق الإنسان على (أنها حماية المجموعات غير المسيطرة والتي مع رغبتها في التمتع بالمعاملة المتساوية مع الأكثرية بصفة عامة ترغب في معاملة خاصة أيضاً يمكن معها أن تحتفظ بخواصها الأساسية التي تميزها عن الأكثرية. وهذه الحماية تمنح دون تفرقة للأشخاص المنتمين لهذه المجموعات والتي ترغب في هذه الحماية).

من يقوم بإرهاب الأقلية المسلمة الروهنجية في ميانمار ؟

         يقف وراء عمليات العنف والتطهير العرقي التي تمارس ضد الأقلية الروهينجية في ميانمار، مجموعة من الرهبان البوذيين الراديكاليين المنضوين تحت حركة أو منظمة تحمل رقم (٩٦٩)، وزعيمها الراهب البوذي المتطرف "آشين ويراثو" Ashin Wirathu المسؤولون بشكل أساسي عن إذكاء خطاب الكراهية وهيستيريا العداء لمسلمي الروهينجا، هي حركة دينية قومية بوذية، تهدف إلى وقف انتشار الإسلام ومحاربته وجعل ميانمار قبلة للبوذيين في العالم، وتدعو إلى حماية الهوية البوذية في البلدان البوذية. وتقوم حركة (٩٦٩) بشن حملات تحريضية، وتحث على مقاطعة مسلمي "الروهينجا" تجاريا، وعلى استخدام العنف ضدهم. ورغم وجود أكثر من (١٣٥) عرقية داخل دولة ميانمار، إلا أن حركة (٩٦٩) في دعوتها إلى تطهير ميانمار تطهيرا عرقيا تخص بهذه الدعوة العرقية الروهينجية وهي العرقية الوحيدة المسلمة في ميانمار، فتقوم بنشر العصبية الدينية والقومية بين الأغلبية البوذية، وتعمل على تقليل عدد المسلمين وتهجيرهم وتشريدهم من إقليم أراكان (راخين) ذي الأغلبية المسلمة، عبر استخدام العنف والتضييق عليهم في كل نواحي الحياة، مما جعل "الأمم المتحدة" تعد الأقلية الروهينجية واحدة من أكثر الأقليات اضطهادا في العالم .

موجة العنف الجديدة ضد المسلمين في اركان :

          عند العودة الى الجذور التاريخية للعنف والكراهية ضد المسلمين في هذه المنطقة نجدها تكررت بصورة صارخة في مراحل مختلفة وكان اشد المجازر التي قتل فيها الأطفال والنساء ، ففي عام 1942 قتل ما يقارب 100 الف مسلم ، وفي المدة ما بين عامي 1960-1990 تم طرد قرابة المليون ونصف المليون مسلم إلى بنغلادش في وهم ما زالوا يعيشون الى يومنا هذا أوضاع قاسية جداً.

اما الانفجار الكبير في القرن الحادي والعشرين فقد حصل في عام 2012 عندما قررت الحكومة البورمية منح (بطاقة المواطنة) للروهنجيين في أراكان فكان هذا الإعلان بالنسبة للماغين بمثابة صفعة لماربهم التي خططوا لها ، فهم يدركون تماماً معنى ذلك وتأثيره على نتائج التصويت – في ظل الحكومة الجمهورية الوليدة – ويعرفون أن هذا القرار من شأنه أن يؤثر في انتشار الإسلام في مناطقهم .

ولهذا اختلق البوذيين قصة مفركة وحتى وان كانت صحيحة فانه غير مبرر كل تلك الانتهاكات ، وهذه القصة تؤكد بان احد المسلمين قام باغتصاب وقتل فتاة بوذية في منطقة لا يسكنها المسلمين ، فقاموا باعتقال 12 عالم دين من مدينة رانغون قادمون الى اركان وتم تعذيبهم وقتلهم ونشر ذلك على شبكات التواصل الاجتماعي ، فبذات موجات العنف والعنف المضاد تتزايد ، علما ان السلطات الأمنية متواطئة مع البوذيين وتكيل بمكيالين .

الإجراءات الحكومية ضد مسلمي اركان ؟

1. لا تسمح الحكومة بطباعة الكتب الدينية وإصدار المطبوعات الإسلامية إلا بعد إجازتها من الجهات الحكومية وهذا أمر صعب جداً.

2. عدم السماح للمسلمين بإطلاق لحاهم أو لبس الزيّ الإسلامي في أماكن عملهم.

3. تصادر الحكومة ممتلكات الأوقاف والمقابر المخصصة لدفن المسلمين وتُوزّعها على غيرهم أو وتحوّلها إلى مراحيض عامة أو حظائر للخنازير والمواشي

4. يتعرض كبار رجال الدين للامتهان والضرب ويتم إرغامهم على العمل في معسكرات الاعتقال.

5. يُمنع استخدام مكبرات الصوت لإطلاق أذان الصلاة، وقد مُنع الأذان للصلاة بعد رمضان (1983م).

6. تتدخل الحكومة بطريقة غير مشروعة في إدارة المساجد والمدارس بهدف فرض إرادتها عليها.

7. يُمنع المسلمون من أداء فريضة الحجّ باستثناء قلة من الأفراد الذين تعرفهم الحكومة وترضى عن سلوكهم. ومنع ذبح الأضاحي.

8. هدم المساجد وتحويلها إلى مراقص وخمّارات ودُور سَكَن أو تحويلها إلى مستودعات وثكنات عسكرية ومتنزّهات عامة، ومصادرة الأراضي والعقارات الخاصة بالأوقاف الإسلامية وتوزيعها على الماغ البوذيين. وقد قال نائب رئيس اتحاد الطلاب المسلمين في إقليم أراكان إبراهي محمد عتيق الرحمن في حديث لـ"وكالة الأنباء الإسلامية ـ إينا": إنّ حكومة ميانمار قامت خلال عام 2001م بتدمير نحو 72 مسجداً وذلك بموجب قانون أصدرته منعتْ بموجبه بناء المساجد الجديدة أو ترميم وإصلاح المساجد القديمة، كما أن هذا القانون ينص على هدم أي مسجد بُنِيَ خلال العشر سنوات الأخيرة.

9. حملات التنصير وخاصة بعد إعصار نرجس الذي ضرب بورما عام 2008 حيث بلغ عدد ضحايا هذا الإعصار على الأقل 78 ألف قتيل و56 ألف مفقود وملايين المشردين.

10. المحاولات المستميتة لطمس الثقافة الإسلامية وتذويب المسلمين في المجتمع البوذي البورمي قسراً، فلقد فرضوا الثقافة البوذية والزواج من البوذيات وعدم لبس الحجاب للبنات المسلمات والتسمّي بأسماءٍ بوذية.

11. طمس الهوية والآثار الإسلامية: وذلك بتدمير الآثار الإسلامية من مساجد ومدارس تاريخية، وما بقي يُمنع منعاً باتاً من الترميم فضلاً عن إعادة البناء أو بناء أي شيء جديد لـه علاقة بالدين من مساجد ومدارس ومكتبات ودُور للأيتام وغيرها، وبعضها تهوي على رؤوس الناس بسبب مرور الزمن، والمدارس الإسلامية تُمنع من التطوير أو الاعتراف الحكومي والمصادقة لشهاداتها أو خرّيجيها.

الموقف الإسلامي من الانتهاكات في بورما ؟

      في هذا الصدد اقدم حديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم على أي كلام حيث اكد في هذا الحديث عن حال امته في المستقبل والذي نعيشه اليوم في قوله (يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها فقال قائل ومن قلة نحن يومئذ قال بل أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم وليقذفن الله في قلوبكم الوهن فقال قائل يا رسول الله وما الوهن قال حب الدنيا وكراهية الموت ) .

فالمسلمين في العالم قد تجاوز عددهم المليار مسلم ، وهم متهمون بالإرهاب والتطرف في حال الدفاع عن حقوقهم كحال الأقليات المسلمة اليوم ، لانهم اما ضحية للتهميش والانتهاكات او انهم ضحية لأفكار متطرفة ترفع راية الحق لنصرتهم وبالتالي الرقص على جراحاتهم فتكون القضية خاسرة من كل الأطراف الدولية والإقليمية وحتى الإسلامية التي تخشى من داء التطرف.

فالموقف العربي والإسلامي فلا يقل صمتًا عن الموقف الغربي، وإن بدا عكس ذلك في بعض المواقف الإغاثية والتضامنية فبعض الدول العربية والإسلامية وعدد من الهيئات الإغاثية ساهمت في حملات الإغاثة الإنسانية هناك من خلال رعاية العديد من المتضررين في الجزر ومخيمات اللاجئين، لكن مسلمي بورما يأملون في عملية تبني إسلامي حقيقي لقضيتهم من خلال وضع القضية أمام الرأي العام العالمي وتشكيل حالة من الضغط المتواصل لحلحلة تلك الأزمة ووضعها على طاولة النقاش الدولي لوقف الإجرام البوذي المتواصل.

والحقيقة لا توجد زيارة او أي استنكار إسلامي رسمي لهذه الأقلية الا من قبل رئيس الوزراء التركي "رجب طيب اردوغان" وزوجته، ووزير الخارجية "احمد داود اوغلو" الي ميانمار (بورما) حيث لفت انتباه العالم الي المأساة الإنسانية التي يعيشها مسلمو الروهينجا في اقليم اراكان والذين صنفتهم الأمم المتحدة من اكثر الاقليات اضطهادًا في العالم.

اين الموقف الدولي من هذه الانتهاكات؟

     المؤسف اننا نعيش في القرن الحادي والعشرين ولم يعد يخفى على أي احد أي مجزرة او أي جريمة تنتهك فيها حقوق الانسان، أي الدول الكبرى الولايات المتحدة الأميركية الدول الاوربية الراعية لحقوق الانسان والديمقراطية ، بل اين الأمم المتحدة ومجلس الامن الذي يعقد جلسة خاصة لانتهاك يحدث ضد البيئة ولا يهتم لمقتل مئات الالاف من المسلمين في بورما ، والحديث يتسع ليس في بورما فحسب بل ان المسلمين تنتهك حقوقهم في كثير من الدول كما في الصين (الايغور) في إقليم شينجيانغ ، وكذلك المسلمين في الفليبين وفي الهند .

والازدواجية الدولية في معالجة حقوق الأقليات هو مبعث قلق وعدم الاستقرار على البلدان التي تعيش فيها هذه الأقليات وكذلك على الدول المجاورة ، لان النظرة العنصرية تخلق نظرة معاكسة وتستقطب جميع الأفكار المتطرفة لنصرة الضعيف والمظلوم وبالتالي الايمان بكل فكرة تنصرهم ، حتى يصل الامر الى التسليم بان الأقليات المسلمة هي أقليات إرهابية فيكون التعامل الأمني ضدها مبرراً وهذا ما يحدث في هذه الدول .

ان المسلمين في بورما لهم حقوق ومطالب بسيطة تقرها جميع الأديان السماوية والقوانين والقرارات الدولية المتعلقة بحقوق الانسان، ان المسلمين في بورما لا يملكون حق المواطنة ولا يملكون تمثيل لهم في الحكومة ويتعرضون لشتى اشكال التعذيب والتنكيل بمختلف صوره وبشكل يومي وعلى يد الأجهزة الأمنية والبوذيين ، واذا ما عدنا الى مقررات الجمعية العامة سنجد ان ابسط الحقوق غير مكفوله لهم .

اذن ما هي المطالب التي تريدها الأقليات وفق المنظور الدولي :

للوقف على حقوق الأقليات وفق لواح الأمم المتحدة فقد اعتمدت على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 47/135 المؤرخ في 1992/12/18، ان هذا الاعلان هو الوحيد الذي تناول الحقوق الخاصة للأقليات في وثيقة منفصله والذي أمن التوازن بين حقوق الاشخاص المنتمين الى أقليات دينية ولغوية في الحفاظ على هويتهم وتنميتها وحماية الدول لوجودهم وهويتهم القومية والاثنية وهويتهم الثقافية والدينية واللغوية.

ـ الحق في التمتع بثقافتهم الخاصة واعلان وممارسة دينهم الخاص واستخدام لغتهم الخاصة سرا وعلانية .

ـ الحق في المشاركة في الحياة الثقافية والدينية والاجتماعية والاقتصادية والعامة.

ـ الحق في المشاركة في القرارات التي تمسهم على الصعيدين الوطني والاقليمي.

ـ الحق في انشاء الرابطات الخاصة بهم والحفاظ عليهم.

الحق في اقامة اتصالات سلمية ومواصلتها مع سائر أفراد جماعتهم ومع أشخاص ينتمون الى أقليات أخرى داخل حدود بلدانهم وعبر الحدود على السواء.

ـ حرية ممارسة حقوقهم بصفة فردية وكذلك بالاشتراك مع سائر أفراد جماعتهم.

وعلى الدول أن تحمي وتعزز حقوق الاقليات واتخاذ التدابير لتهيئة الظروف المواتية لتمكينهم من التعبير عن خصائصهم وتطوير ثقافتهم ولغتهم وتقاليدهم وعاداتهم.

ـ اتاحة فرص كافية لتعلم لغتهم الام وتلقي الدروس بها وتشجيعهم لمعرفة تاريخ الاقليات الموجودة داخل اراضيها ومشاركتهم في التقدم والتنمية الاقتصادية ووضع برامج وطنية والتعاون والمساعدة لتعزيز المصالح المشروعة للأقليات.

ختاماً على الدول الإسلامية والعربي ذات الثقل الدولي ان ترفع صوتها وان تؤطر تلك الانتهاكات في مجلس الامن عبر حلفائها الغربيين ، او استمالة حكومة ماينمار اقتصاديا والتحرك الدبلوماسي لنصرة المسلمين فهم بين فكي كماشة كلاهما خطير وعلى المسلمين كمؤسسات وافراد ان يكثفوا جهودهم عبر الفاعل الرقمي بكافة اللغات التي يتقنونها وعبر مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام وعلى المنابر وان ينصروا إخوانهم بالكلمة والدعم المادي الاغاثي ونصرة الإنسانية أينما كانت لا كما يروج له ، فالدين الإسلامي دين سلام ودين يحترم الأقليات وليس ما يروج له اعداءه او المؤولين الفاسدين لنصوصه ، فالإسلام واضح المعالم في الأصول لا يغلو فيه الا جاهل ولايعتدي عليه الا ظالم.

فعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

(( مَثَلُ المؤمنين في تَوَادِّهم وتراحُمهم وتعاطُفهم: مثلُ الجسد، إِذا اشتكى منه عضو: تَدَاعَى له سائرُ الجسد بالسَّهَرِ والحُمِّى ))

[أخرجه البخاري ومسلم عن النعمان بن بشير]


  • 2

  • د.سيف نصرت الهرمزي
    د. سيف نصرت توفيق الهرمزي ​مقرر قسم الدراسات الدولية \ العلوم السياسة \ جامعة تكريت ​ سكرتير تحرير مجلة تكريت للعلوم السياسية ( مجلة محكمة) سكرتير تحرير دورية شؤون سياسية ​
   نشر في 22 يناير 2016  وآخر تعديل بتاريخ 17 أبريل 2016 .

التعليقات

Amin Almitwaliy منذ 4 سنة
شكرا جدا على هذا المقال الجميل ,, استفدت كثيرا من بساطه الطرح وتنظيمية
1
د.سيف نصرت الهرمزي
سررت بمرورك .. وهذا ما نسعى اليه في منصة مقال كلاود .. تقبل محبتي

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا