ما هي المرأة ؟ - مقال كلاود
 إدعم المنصة
makalcloud
تسجيل الدخول

ما هي المرأة ؟

مسخ الفطرة

  نشر في 15 نونبر 2022  وآخر تعديل بتاريخ 15 نونبر 2022 .

للوهلة الأولى قد يبدو عنوان الفيلم الوثائقي غير مهم أو إنه يحمل في طياتنا الإجابة التقليدية ، غير أن هذا السؤال أضحى معضلة صعب على الكثيرين الجواب عليه من أهل الاختصاص أو العامة في العالم الغربي.

يتبنى أصحاب القرار في الحداثة الغربية تلك الفكرة القائلة بعدم صحة الجنس لكونه وجد كما هو عليه بيولوجيا ، فقد يكون رجلا بجسد فتاة ، وقد تكون فتاة بجسد رجل! ، فلا يحق للتكوين البيولوجي الحكم عن نوع أو جندر الفرد ما لم يعبر الفرد عن نفسه ، وما يحكم ذلك التعبير هو الشعور، الشعور فقط ! وينعكس التعبير ويتم تأكيده من خلال المظاهر التي تنتشر بين الشواذ (المخنثين والمسترجلات).

يحاول مقدم البرنامج "مات والاش" عبر طرح سؤاله البسيط في مجتمع بات يُعرف أكثر بالتعقيد والتشعب ، ومسافرا عبر أمريكا الشمالية وإلى قارة افريقيا ، سائلا أهل الإختصاص من علماء جراحة ونفس واجتماع وسياسة وكذلك من العامة : ما هي المرأة؟



انقسم التعريف ما بين تقليدي بيولوجي ، وحداثي عصراني (كما يعبرون عن نفسهم) جندري ، وقد واجه المقدم الكثير من التحديات والجدل مع معرّفي الجندر بحسب الشعور! كما اتضح أن الأمر أكبر من ذلك حيث يسلك أصحاب القرار في الغرب منحى شاذ ويتم دعمه بشكل منقطع النظير.

يطرح المقدم تسائله عن مبتدعي فكرة الجندر والهوية الجندرية للإنسان ، فوجدهم أناس غريبي الاطوار ويعانون من أمراض نفسية ، ولذلك يصدر أصحاب القرار في الغرب الوجه الحسن من سيرة هؤلاء مع إبقاء وجههم القبيح طي الكتمان.

يفقد صاحب البرنامج أمله في الحصول على إجابة حول سؤاله ، فيتجه لقارة افريقيا حيث يلتقي في كينيا بشرق أفريقيا بقبيلة ماساي والذين وجدهم كما هو عليه العالم كله دون العالم الغربي ، ولم تسمع القبيلة من قبل بالسلوكيات الشاذة الصادرة عن الغرب والتي دفعتهم للسخرية والضحك وقت أخبرهم "مات" عن ما يدور بشكل يومي في الغرب ، ويعرفون المرأة بيولوجيا وكذلك الرجل ، وكلاً يعرف أدواره المجتمعية . تعريفات تصدر عن قبيلة تعيش في عزلة بعيدا عن التعقيدات في الطرح وشرح التفاصيل التي يكمن الشيطان فيها.

والرحلة لإفريقيا كانت عانية لنقل القناعة الطبيعية التي يعيشها العالم وتعريف مجتمعه بها وإخبارهم أن : من الواضح بأن الأيديولوجية الجندرية هي ظاهرة غربية فريدة.


يلتقي "مات والاش" بأناس تضرروا من مفهوم تعريف الهوية الجندرية من خلال الشعور ، حيث تشتكي النساء من وجود ذكور في حماماتهن العامة وفي حالة الإعتراض يعرف نفسه كأنثى ويتهم المعترضين على هويته الجندرية التي اتخذها بمحض إرادته ورغما عن تكوينه البيولوجي بـ : مرضى الرهاب من الآخر !

كما اشتكت الفتيات من منافسة الشواذ المخنثين لهن في مجال الرياضة ، حيث يعرفون أنفسهم كنساء في حين أنهم يملكون خصائص بيولوجية ذكورية تتفوق على النساء ، بحيث يتوقع مستقبل الرياضة النسائية ستكون ما بين الشواذ المخنثين والرجال الطبيعيين !

لم يكن ليترك "مات" يرتع ويلعب في نقده الحاد تجاه المفاهيم الجندري ، فقد تم إزالة كتابه الخاص بالأطفال المناهض لإختيار الجندر من خلال الشعور عن منصات البيع الالكتروني ، وكذلك تم حذف إحدى الحلقات مع المخنثين بحجة العنف النفسي الذي تعرضوا له وغيرها من الأمور ، غير أنه يتعهد بالوقوف بوجههم.



تكمن خلف هذه الدعاوي محاولة لإثبات عدم جدوى مفهوم الفطرة الإنسانية ، وإن ذلك من خلق الأديان والمجتمعات التي تتغير بتغير الأوضاع الاقتصادية ، وتلك الدعاوي في مجتمع عديم الاستقرار ، آمن بما يصدر عن كهنة العلم وما يصدر من تلفيقات تخرج عن معابدهم الحديثة ، مجتمع ترك الثابت الوحيد (الله) وراح يجري وراء : ما يثبت اليوم قد ينفى غداً باسم العلم ، مجتمع خاضع لثقافة استهلاكية مسرفة يحسب فيها السعادة ، وهي التعاسة ، مجتمع لم يعد بيده سوى جسده يعبث به بحجة الهوية الجندرية.

يختم "مات والاش" البرنامج بسؤال زوجته : ما هي المرأة ، وبدورها ترد : هي انثى آدمية بالغة.



   نشر في 15 نونبر 2022  وآخر تعديل بتاريخ 15 نونبر 2022 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا