ما غاية الروس من تفجير خبر يهودية هتلر؟ - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

ما غاية الروس من تفجير خبر يهودية هتلر؟

هيام فؤاد ضمرة

  نشر في 07 ماي 2022 .

ما غاية الروس من تفجير خبر يهودية هتلر؟

***********************************

هيام فؤاد ضمرة

*************

فجر وزير خارجية روسيا "لافروف" قنبلة صادمة من خلال تصريحه، حول خبر كون القائد الألماني المجري الأصل الفوهرر هتلر هو من أصول يهودية، وعرضه الإثباتات العلمية التي لا مراء ولا تشكيك فيها.

القنبلة الخبر أصابت العالم بحالة من الصدمة من صنف تلك التي تدير الرؤوس فوق الأكتاف، وتجعل العقل في حالة توقف مفاجئ، يدوس على فرامل حركة تفكيره قبل أن يتهيأ للوقوف.

إذ كيف ليهودي أن يبيد أهل جنسه ويرتكب فيهم أبشع المجازر؟.. هو لم يرتكب القتل تجاه عدد محدود من اليهود، بل ارتكب جريمة إبادة جماعية تعتبر جريمة حرب لا تغتفر بمجرد اعتذار أو تعويض... فهل حقا هناك من يبيد بني جلدته بهذا القدر من الوحشية؟.. أم بالمسألة كذبة لها أجندة متدارية من الممكن أن تظهر بعد حين.

فمثل هذه المعلومة من شأنها أن تغير تحليلات المحللين والدارسين لتلك الفترة من أحداث التاريخ المحصورة خلال الحربين العالمتين الأولى والثانية باتجاه زاوية بعيدة عما تم وضعه بالسابق، فالمعلومة سوف تؤكد للعالم أن اليهود أكبر محتالي هذا العصر، وأن قدرتهم على تزييف ورق اللعب وتوظيف انحراف تخيلاتهم ليحققوا لأنفسم مكاسب عظيمة، تُثقل ميزان حُججهم وتمنحهم الهدية التي يأملون، وتسهل عليهم أن يسوقوا حكومات الغرب جميعه كما الأغنام، ليسوقهم مرياع بجرس طنان من اليهود، استخدموا كل وسائل غشهم ليحملوا العالم وألمانيا بصفة محددة وزر وسائل إبادتهم في الهلولوكست، فتدفع مضطرة تعويضا ماليا عن فعلتها الهمجية، ويستعطفوا من خلالها الغرب تجاه وضع الشتات الذي يمزق لحمتهم ويجعلهم أقليات متناثرون مستهدفون للتحيز ضدهم، وليمتلكوا مسوغ قوي لإبراز حاجتهم لوطن يجمع شمل اليهود من كل بلاد العالم.

الحادثة تعيدنا أمام مشهد سابق أقرب لهذا الزمن، حين تم اغتيال رئيس وزراء اسرائيل إسحاق رابين عام 1995م على يد المجرم اليهودي (إيغال أمير) خلال مهرجان خطابي سياسي وسط تل أبيب، مما أفجع اليهود كون يهوديا قتل يهودياً.. فلم يروا بالأمر من فاجعة سوى أن يهوديا قتل يهوديا، لأنهم بالعادة يقتلون العرب غير اليهود، فكيف والتاريخ يخبرنا الآن أن يهوديا غير شرعي أدمى الأرض

وسوف أعيدكم لزمن ظهر فيه الكثير من المؤرخين أصحاب الرأي المشكك بهذه المحرقة، مما جعلهم يدفعون ثمن تشكيكهم هذا، باتهامات جنائية أو بمخالفات مالية لفرض حالة تصديقها بالقوة وبالقهر الرادع، وكأن هذه من المحرمات التي لا تفند.

وراحت بعض دول أوروبا تدرج حادثة الهلوكوست فصلا يدرس في مدارسها، ووضعت قانون عقوباته رادعة للمشككين بها.

ولافروف لم يشكك بالهلوكست، وحكايا تعرض اليهود للإبادة الجماعية على يد النازية، ولكن ليقول لليهود بصفة خاصة، أن من قتلكم وصنع مواكب إبادتكم هو واحدا منكم، كفر بيهوديتكم وزيفكم وعنصريتكم لكونه صاحب القرار الرئيس لألمانيا، وليؤكد أن رئيس أوكرانيا اليهودي فلادمير زيلنسكي هو اليوم المتمم لعملية إبادتكم، وإنما هو على شاكلة هتلر يهودي منكم وفيكم أمام مصلحته سيبادئكم بمنحة لن تكون أقل مما فعله غيره... ولقد جاهر اليهود حين شبه زيلنسكي حرب روسيا على أوكرانيا على أنها الهولوكست الجديدة، فهم بذلك يرفضون مبدأ المنافسة للحفاظ على احتكار المظلومية التاريخية الكبرى.

والغرب يدركون الطبيعة اليهودية التي لم تتغير عبر التاريخ، وأسباب كراهيتهم لليهود، فهذه الكراهية باتت جزء من ثقافة الغربي التي تسببتها ممارسات اليهود الخبيثة بالتلاعب بعقول الناس واستغلالهم مادياً، والتأثير في كل بلد على أنظمة الدولة اقتصادياً، وبخلافات دينية عميقة تجاوزت حالة التقوقع التي تنتهجها مجتمعاتهم، واتخاذهم نظام السرية في شؤون حياتهم ومفاهيمهم تجاه الآخر، مما أوجد حالة شعور قوي إلى وجود مبرر لاضطهادهم، ومن ثم إلى التخلص منهم من خلال سعي النازية في ذلك الوقت للوصول إلى عرق بشري آري نقي متفوق ذهنيا وخلقة.

ووجود مشاعر قوية إلى سعي دول أوروبا لتفريغ قارتهم منهم، لمحاولاتهم المتكررة التقرب من الشخصيات القيادية بالحيلة والأكاذيب، واستخدامهم وسائل دس السم بالعسل ليؤثروا على القرارات السياسية لفائدة مصالحهم، خاصة لتيسير تحكمهم بسوق الذهب والمال والأسهم والسندات والسيطرة على الإعلام والأسواق ووسائل التعليم، حيث جميعها تشكل البنية التحتية لحضارة الدولة وتأثيرها الاقتصادي.

وقد شاع عنهم قصص غرائبية المحتوى من كونهم يسرقون أطفال غير ملتهم ليمتصوا دماءهم من أجل صنع فطيرة عيد الفصح المقدسة به، وذكر هذا الأمر في مؤلفات الغرب خلال القرن الثاني عشر والثالث عشر الميلادي.

إذا كان هتلر يمتلك بشرايينه دما يهودياً؛ فلماذا إذن اضطهد اليهود لدرجة ارتكاب المجازر الإنسانية للتخلص منهم؟.. بل أوصى بمواصلة عمليات التخلص منهم حتى تمام القضاء عليهم نهائيا.. هذا قرار مخيف للغاية بالنسبة لليهود ليس من الكبيعي أن يخرج عن يهودي.. إذن ما سبب هذه الكراهية بصورتها المريعة هذه؟

هل حقا كما رجح مؤلف كتاب حول الزعيم هتلر (جوشيم ريكر) أن السبب وراء هذه الكراهية وفاة والدة هتلر بالتسمم على يد طبيب يهودي، وتم تشخيص مرضها بالإصابة بسرطان الثدي، حين حقنها الطبيب بمادة (أبودوفورم) وكانت آنذاك العلاج المعتمد لحالتها أي أن الطبيب تصرف ضمن اختصاصه بعلاج هو لحالتها، فتوفيت بسببها وعمرها 47 عاما، فيما هو كان في الثامنة عشرة من عمره.. فهذا العذر ليس منطقيا في وعينا، فهل كان ما فعله هتلر باليهود منطقيا في الوعي العام للعقل البشري؟..

ندري أن هناك تناقضات لا يمكن إغفالها، وندري أن عهد هتلر كان الأكثر دموية ووحشية على مر التاريخ، ونال أذاه دون تفرقة أعداد مهولة من البشر، شيوعيون ومسيحيون ويهود، وهو رقم متواضع أمام ضحايا الوحشية الفرنسية في المواطنين الجزائرين، والضحايا العرب في فلسطين بيد اليهود المحتلين أنفسهم، وضحايا الأمريكان بالشعب الهندي الأحمر، وضحايا أمريكا الحديثة بدول العرب العراق وسوريا واليمن وليبيا، وضحايا مجازر الروس في البلقان.. فعن أي دموية نتحدث؟؟

والحقيقة الفعلية هي أنه في العام 1850م سيطر اليهود على المناصب الحساسة في حكومة الرايخ الألماني، فارتكبوا عدة جرائم دراماتيكية مورست في حق الشعب الألماني وهم عنهم غافلون، فاكتشف هتلر أن اليهود الذين يشكلون 2% من تعداد الألمان الستين مليوناً أي ما يعادل 500 ألف نسمة فقط، أن هؤلاء اليهود الأقلية استغلوا انشغال الألمان بالحرب مع التحالف الأوروبي، وأحرزوا سيطرتهم على المفاصل الداخلية الرئيسة في مصير الألمان، بمعنى احتلالهم للعناصر الداخلية ذات الأثر العميق في مصير الألمان، من خلال سيطرتهم على الإعلام والقضاء، والسينما والمسرح والصحافة، وحركة المال والبنوك، والتعليم والأدب وعموم الثقافة لدرجة مفرطة، فاستشاط هتلرغضبا وهو يشهد إشراف ألمانيا على السقوط من الداخل، مما يؤشر على امكانية سقوطها الكامل وانهيارها بفعل يبدو في جانبه مباشر وآخر غير مباشر لانتهاء ألمانيا، وأدرك فعلياً حجم أهدافهم بخبث نيتهم لاحتلال ألمانيا.

فالانهيارات الاقتصادية التي أحدثتها أنظمة بنوكهم الربوية ومصارفهم تسببت بفقد الملايين من الألمان لدخولهم الشهرية، ومدخراتهم، وفرص استثماراتهم بسبب عصابات المال اليهودية من خلال أنظمة بنوكهم الربوية.

والعامل الأخطر على الإطلاق من باب الرؤية الهتلرية بثهم لثقافة الانحطاط الخلقي عن طريق الاعلام والصحافة والسينما والمسرح ودور الثقافة، والمجاهرة بالإباحية والشذوذ، والهوس الجنسي الانحطاطي، والفن السخيف .. جميعها أحدثت ثورة رفض شعبي أثارت غضب الألمان.. وتمكن هتلر من معالجة الكثير من هذه الانهيارات والانحطاطات من خلال خطة إصلاح اقتصادي سياسي واجتماعي خلال زمن قياسي بعملية احلال وظيفي حين تخلص من اليهود، فراح اليهود ينشرون أكاذيبهم بتعداد اليهود في ألمانيا الذي لم يتحاوز 500 ألف يهودي.

لا أظن أن لافروف أطلق الخبر في هذا التوقيت العصيب من فراغ، فقط ليتلاعب بعقول الناس والمحللين السياسيين بصفة خاصة، فلافروف يدرك ما لقيمة إطلاق هذه المعلومة اليوم، ودولته تقف على الجانب الآخر من خصومة حادة تطورت لصدام عسكري شرس مع كرواتيا، والتي يترأسها حاكم يهودي يمتلك النزعة العنصرية تجاه الجنس العربي لهذا رفض استقبال مهاجرين عرب واستخدم ضدهم السلاح، فلعبة مآلبة القلوب هي من صميم اللعبة المخابراتية المعروفة.

يتوضح أن فلافروف اعتمد بمعلومته على دراسة أكاديمية منشورة في إحدى المجلات العلمية المُحكّمة الصادرة عن جامعة بريطانية بإسم الدكتور الأكاديمي (ليونارد ساكس) بعنوان بما معناه بالعربي (إعادة النظر في مسألة جد أدولف هتلر لأبيه) المنشورة بتاريخ 2ماي 2019م في العدد 49 مجلد 2 على الصفحات 143- 162 علما أن هذه المجلة تصدر منذ أكثر من نصف قرن في مجال الطب النفسي وطب الأسرة،

استند هذا العالم المؤلف في دراسته على مذكرات ووثائق احتفظ بها المحامي الخاص بهتلر (هانز فرانك).. نشرت دراسته بعد سبع سنوات من إعدامه عام 1946م من قبل محاكم الحلفاء، أي عام 1953م، وكان اكتشف هذه الأدلةعام 1930م على أن جد هتلر لأبيه كان رجلا يهوديا من بلدة غراتس النمساوية.

تذكر الدراسة أن جدة هتلر (ماريا شيكل روبر) أقامت علاقة جنسية مع الشخص اليهودي رب المنزل الذي تعمل به خادمة، وأنها حملت منه بوالد هتلر عام 1836م ، وإسم هذا اليهودي (لويس شيكل غروبر) لكنها تزوجت من آخر يحمل الإسم (جوهان جورج هيدلر) فحمل (أدولف هيدلر) إسمه، ومن ثم تم تعديله (لهتلر)

هناك دراسات لاحقة واضح أن لافروف اعتمدها أيضا كمرجع لتأكيد معلومته للمؤرخان (جان بول مولدرز- ومارك فيرميرين) تؤكد يهودية هتلر، ونشرت في مجلة كناك البلجيكية الأسبوعية بتاريخ 18 أغسطس 2010م

تساءل الكتاب اليهود عن صحة هذا الخبر، وحاول البعض البحث إن كان هذا الجد فعلاً ترده أصوله إلى أسباط النبي يعقوب، لكن الحقيقة أن ليس كل اليهود الحاليين من أسباط يعقوب، فلقد اختلط الحابل بالنابل حين اختلط باليهود الدم الخزري والأوروبي بحكم تداخل النسب، وبمرور أربعة قرون على مبتدأ شتاتهم، فمن غير المعقول أن يرد لهم نسباً صافيا مهما نكثوا في عمق تربة نسبهم .

قام المؤرخان بجمع عينات لعاب من 39 من أقارب هتلر الأحياء، فتبين من فحص الحمض النووي أن هناك تطابقا بين نتاائج المختبر والحمض النووي المأخوذ من عينة العظام الخاصة بهتلر


  • 3

  • hiyam damra
    عضو هيئة إدارية في عدد من المنظمات المحلية والدولية
   نشر في 07 ماي 2022 .

التعليقات

Dallash منذ 1 أسبوع
اعتذر عن التأخر في التعليق والاقتضاب فيه لاني في طريق سفر بالسيارة.. دعواتكم
1
Dallash منذ 1 أسبوع
الكل أستاذة يعمل لمصلحته، والحمد لله أنهم نشروا غسيل بعضهم القذر...الا تلاحظي أنهم جميعا يحاولون استمالة المسلمين لجانبهم وهذا وحده يبشر بالخير ويؤكد أن الكلمة في النهاية للمسلمين...دام المداد
2
hiyam damra
سيكون الأمل بالمسلمين حقيقيا حين يصنعوا سلاحهم ويزرعوا غذاءهم وينسجوا لباسهم ويأكلوا قمحهم وزيتهم ويتوقف دينهم من البنوك الدولية التي تأسست لتمارس استعمارا سلسا.. تحياتي ودعواتي لكم بسلامة الوصول لهدفكم

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا