قراءة فى مشروع سد النهضة و مظاهر التعسف الأثيوبي في ضوء مبادئ القانون الدولي - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

قراءة فى مشروع سد النهضة و مظاهر التعسف الأثيوبي في ضوء مبادئ القانون الدولي

  نشر في 06 أبريل 2018 .

من المتعارف علية ان أثيوبيا فى 2011 أقدمت على بناءسد النهضة وذلك باعلان أحادى الجانب مستغلة تلك الفترة التى كانت تمر بها مصرنا الحبيبة وذلك باعلان أحادى الجانب ودون التشاور وقد تنصلت اثيوبيا من كل الاتفاقيات التاريخية المثبته للحق المصرى ولحصة مصر من النهر بدعوى ان قوى الاستعمار بريطانيا _ايطاليا .هى التى ابرمتها خلال فترة الاستعمار أو الوصاية كما جرى حشد الشعب الاثيوبى من جانب وسائل الاعلام بان مشروع السد فى نظرهم مشروع قومى ينقل بلدهم الى مصاف الدول الناميةورغم رفض مصروادانتها لهذا العمل ولكن أثيوبيا ايضا تنصلت بحجة ان مصر لم تستشر أى دولة عندما قامت ببناء السد العالى وانها وفقا لاتفاقة 1959تسيطر مع السودان على 90%من مياة النيل وهى قسمة غير عادلة من وجهه نظرهم الا ان مصر فى هذا المضمار أستندت فى تمسكها بحصتها المائية المقررة فى الاتفاقيات التاريخية والى كونها ايضا الاكثر اعتمادا على مياة النيل وان دول المنبع هى دول تتميز بالوفرة المائية كما ان ما يسقط من مياة الامطار على دول الحوض يزيد على 1600مليارم سنويا لا يصل الى خزان أسوان فى المتوسط سوى 84مليار م فقط يتم أقتسامها بين مصر والسودان فى حين تفقد باقى الكمية عبر البخر او فى منطقة المستنقعات جنوب السودان وهو ما دفع بعض المسئولين المصريين الى القول بان بناء هذا السد بمثابة أعلان حرب حيث اصبح الخوف أو الهاجس المصرى من اى تغييرات فى مسار نهر النيل  حقيقة واقعة من خلال بناء السد الذى لا يعرف على وجه الدقة أثارة الكاملة على دولتى المصب بأستثناء فقدان ما يقرب من 19 مليار م من المياة سنويا خلال فترة ملى الخزان  ..ومن الناحية القانونية نجد ان القانون الدولى حدد موقفة من ذلك وفقا لمعاهدة فيينا 1969 والتى تنص على أن المعاهدات الدولية يجب أن تحترم  ولا يمكن تعديلها أو ألغاؤةإلا بموافقة الطرفين كما ينص القانون الدولى على ان الاتفاقيات دائمة ومستمرة الا أذا كنت مؤقته والاتفاقيات المصرية الاثيوبية كلها دائمة ومن ثم أن الحقوق التاريخية لمصر فى مياة النيل يعززها ويدعمها القانون الدولى التى لا جدال عليها والاتفاقيات الدولية وفى مقدمتها ثلاثه مبادى أساسية وهى مبدأ عددم الاضرار ومبدأ الاستخدام العادل والمعقول لمياة الانهار ومبدأ الطبيعة العينية للمعاهدات الخاصة بالانهار الدولية وفى ضوء هذا المبادى وغيرها فقد لجأت مصر الى الخيار التفاوضى وبسبب عدم موافقة اثيوبيا أيضا على طلب مصر بضرورة وجود خبراء دوليين ضمن اللجنة المشرفة على الدراسات لضمان الحيادية فقد تصاعدت حدة وتحدى رد الفعل الاثيوبى بالاعلان الصريح بان بناء السد لن يتوقف  وعلى الجانب الاخر والجانب الاقتصادى ساعدت أسرائيل أثيوبيا بعدد من المشروعات التنموية تجاوزت ال30 مشروعا وتقوم باقامة اربعة سدود على النيل لتوليد الكهرباء  وهو ما دفع أحد كبار المحليين السياسيين أن أسرائيل طرف مباشر فيما يحدث فى اعالى النيل وقد توصل أيضا احد المتخصصين الى اثبات التحقق من فرضية مؤادها كلما ذاد التغلغل الاسرائيلى أقتصاديا وسياسيا ومائيا فى حوض النيل ذاد الصراع المائى الدولى فى هذة المنطقة وقد أجمع أيضا عدد من الباحثون على ان مثل هذا الدور الذى تلعبة أسرائيل فى القارة الافريقية وخاصة داخل دول حوض النيل جاء كنتيجة طبيعية لذلك الفراغ الذى حدث عقب تراجع الدور المصرى فى تلك المنطقة فالمتامل لذلك يجد ان اطماع أسرائيل ممتدة منذ عقود عدة للحصول على جزء من مياة النيل فاذا نظرنا الى الناحية القانونية ايضا نجد العلاقة المائية بين مصر دول الحوض أيضا اتفاقيتين الاولى 1929والثانية 1959ووفقا لهاتين الاتفاقيتين تحصل مصر سنويا على 55.5مليا م بينما السودان  على 18.5 مليارم من أجمالى يقدر 84مليار م من ميا ه النيل المنتجة سنويا والتى تاتى معظمها من الههضبة الاثيوبية عبر النيل الازرق وعطبرة والتاثير على حصة مصر يعتبر عملا يمس صميم الامن القومى بشكل مباشر فالقول القاطع هنا ان المواصفات الفنية الحالية للسد الاثيوبي تمثل تعسفا و صلفا متعمدا للنيل من الحقوق المصرية المكتسبة في مياه الهضبة الإثيوبية ، وفي ذات الوقت تمثل انتهاكا واضحا لكافة الأعراف و المبادئ القانونية الحاكمة لاستخدام مياه الأنهار الدولية في غير الاغراض الملاحية.ومصر قدمت الكثير و الكثير مما يدلل علي حسن النية و الجوار مع الدولة الإثيوبية ، وما قدمته مصر هنا يصب في المصلحة المصرية شريطة توظيفه إقليميا و دوليا قبل فوات الاوان.ومصر تملك آليات قانونية و دبلوماسية عديدة للدفاع عن حقوقها المائية المكتسبة في مياه الهضبة الإثيوبية في ضوء قواعد القانون الدولي.فشرعيه حقوقنا واضحه جليه واثيوبيا تعلم انها مخطئه في حق مصر جيدا . فسد النهضة الأثيوبي بهذه المواصفات والمقاييس الفنية ، فضلا عن رد الفعل و التصرفات الإثيوبية منذ 2011 وحتي اليوم بشأن التعامل مع الاعتراضات المصرية علي تلك المواصفات ، يمثل في حقيقة الأمر انتهاك إثيوبي ممنهج لقواعد القانون الدولي ومصر تملك اتخاذ إجراءات رادعة فورية وتملك عدة أوراق قانونية و دبلوماسية عديدة علي الصعيدين الإقليمي والدولي وفي ذات الوقت تسطيع مصر البناء القانوني و الدبلوماسي علي تلك التصرفات و من ثم مخاطبة الرأي العام الدولي بحقيقة الوضع وتدافع عن حقوقها المائية المكتسبةفنهر النيل في التوصيف القانوني الدولي شأنه في ذلك شأن سائر الأنهار الدولية ، اذ يعتبر ملكية مشتركة للدوله ، باعتباره موردا طبيعا ، لا يمكن معه ان تتذرع الدول بمبدأ السيادة الإقليمية المطلقة ، الأمر الذي يرتب التزامات قانونية مباشرة علي دول الحوض النهري عند استخدام هذا النهر الدولي أهمهاكما ذكرنا عاليا فى موضع سابق  عدم الأضرار و الاستخدام المنصف و المعقول و احترام الحقوق المكتسبة و الأخطار المسبق .فلقد اضحي من الواجب أن نغير من إستراتيجية التفاوض الحالية مع الجانب الأثيوبي فلقد ذكر وزير الخاريجة سامح شكرى اننا لم نتوصل الى أتفاق مضيفا الى اننا سوف نسعى الى انهاء هذا الامر خلال 30 يوما 




   نشر في 06 أبريل 2018 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا