الغربة ٢: شعاع أمل - مقال كلاود
 إدعم المنصة
makalcloud
تسجيل الدخول

الغربة ٢: شعاع أمل

بريق نور يلوح في الأفق البعيد!

  نشر في 07 ماي 2023 .

ستشرق شمس حياتي من جديد، لا بد أن هذه الفترة هي فقط مؤقتة، أعلم ذلك جيدا، لكني لا أريد أن أدعها تمر هكذا دون الوقوف على كل التفاصيل واستخلاص العبر، نعم الأيام أصبحت تتشابه كثيرا وتفاصيل يومي هي نفسها أعيدها كل يوم، لكن هناك اختلاف في الأحاسيس والحالة النفسية، لكل يوم حالة، طاقة، ولكل يوم مشاعر تغزوه.


فتارة أشعر أنني نشيطة وإيجابية جدا ، أشكر اليوم، الساعة  والدقيقة التي أتت بي إلى هنا، فأغوص في التفكير في أحلامي المؤجلة، وكيف ومتى سأقوم بتحقيقها، بل أتخيل  نتائجها  وأراني أصفق لنفسي بحرارة ،أحضنها، أشكرها وأهمس لها:  تستحقين هذا الفرح لطالما صبرتي وها أنت الآن تحصدين!

إن الشخصية القلقة التي أصبحتها لا ترضى بأنصاف الأشياء، وهذا سبب معاناتي !
في عهد سابق كان لا بد لي أن أدرس وأشتغل في آن واحد كلاهما كان مهما آنذاك. لكنني اخترت الشغل وتركت الدراسة لم يكن بإمكاني في ظروفي وفي بلد مثل بلدي أن أبرمج دماغي أني طالبة و في نفس الوقت  عاملة بمعدل تسع ساعات في اليوم في مركز اتصالات أضع سماعة وأجيب الزبائن بدون توقف.


فأجلت الحلم، وبتأجيله نسيته ونسيت نفسي معه!!

و انقلبت حياتي, ومنذ ذلك الحين لبستني تلك الشخصية القلقة على الدوام كأنها جني مارد أو روح شريرة لم أجد لها تعويذة شافية لتطردها خارج جسدي وفكري! من وساوسها التي عدت حبيستها أنني لابد أن أقوم بشيئ واحد أعطيه كل اهتمامي ووقتي لأني ببساطة ولا شعوريا أريده مثاليا ، ليس لأني شخص مثالي لا أبدا، بل لكي أضمن النتيجة النهائية دون مفاجآت سيئة ! هو الخوف !!!

خوف زائد وقلق يجعلني  حتى وإن كان التوقع السلبي ضعيفا أراه وحشا مسيطرا على أفكاري ،بإختصار هو خليط ، خليط من الخوف الدائم مع حبة من انعدام الثقة في النفس، في الظروف ، وفي الزمن الذي قد ينقلب عليك في غفلة أو كما نقول في رمشة عين!!!


هنا الظروف تغيرت والمكان والزمان مناسبين جدا للانطلاق من جديد ، من الصفر! هنا الصفر لا يخيف أبدا بل يحفز، يضرب لك موعدا مع النجاح لا محالة إن استغليت الفرص جيدا وكان لك خطة ، والخطة لا بد لها من بعض البهارات لتكتمل وتعطيك أجمل ما فيها ، ومن أبرز بهاراتها : الإصرار و العزيمة والتكيف مع ظروف البلد المستقبل.....


  • 2

  • سناء لعفو
    أنا سناء من المغرب مقيمة جديدة بكندا ، اكتشفت الكتابة منذ سنوات لكنها في غربتي صارت شغفي و ملاذي الذي ينقلني إلى عوالم مختلفة، نصوصي هي عبارة عن أحاسيس أعيشها فأنقلها لكم على شكل كلمات ☺️ أتمنى أن تشاركوني آرائكم وتعلي ...
   نشر في 07 ماي 2023 .

التعليقات

"البمكلاوي" منذ 12 شهر
تشبهينني في القلق ، أنا أيضا أرغب أن يكون أي شيء مثاليا ، هوسي هذا دمر لي حياتي ، كثرة القلق في أن لا يكون مستقبلي كما خططت له دفعني لاضطرابات في النوم لا أستطيع النوم ليلا لأني أفكر في شيء سيحدث غذا أرغبه أن يكون في غاية البراعة ، لذا أنصحكي أن تعالجي قلقكي ما دمت في بداية المطاف ، لا تضيعي وقتك في التفكير في الأشياء بمثالية فكري أنه حتى لو لم يكن الشيء مثاليا فلن يحدث شيء في آخر المطاف ستكتفين بتقبل عدم مثاليته ، ربما التفكير بهذا الشكل سيخفف من قلقكي.
0
سناء لعفو
شكرا عزيزتي على مرورك، فعلا في المغرب كنت قد بدأت معالجته لكن الان مع تغيير البلد والظروف عاد إلي من جديد 😄
Aymen Sbai منذ 1 سنة
لا يهمّ متى ،بل مايهمُّ هو كيف.
المرء تصقله الأحزان و المتاعب يا صديقتي فيتحوّل رويدا إلى كتلة من القوة و اللامبالاة
0
سناء لعفو
💯 يا صديقي وهذا فعلا ماحدث معي،شكرا 🙏 لمرورك
د.أسن محمد منذ 1 سنة
بالضبط .. أحسنت .. فالإستسلام للقلق سيؤدي بك إلى اليأس.. ودعك من الآخرين وكلماتهم المحبطة إن أخبروك بتأخر الوقت على أحلامك وإهتمي بنفسك .. فلا يوجد شيء متأخر ما دمت على قيد الحياة.. أحكي لك عن تجربة
1
سناء لعفو
شكرا لك على مرورك وكلماتك المحفزة☺️
د.أسن محمد
على الرحب والسعة أختي الفاضلة

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا