"الأدهم والأشهب" - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

"الأدهم والأشهب"

يرْنُو إلَى مُتَيَّمٍ بِسِهَامِه كَمَا يَرْنُو في الخميلة جُؤذُرٌ رَبْرَبُ

  نشر في 02 ديسمبر 2021  وآخر تعديل بتاريخ 02 ديسمبر 2021 .

" الْأَدْهَمُ وَالْأَشْهَبُ "

هَلْ يَسْتَوِي الْأَدْهَمُ وَالْأَشْهَبُ

وَهل يستوي الصُّبْحُ والغَيْهَبُ

نَاشَدْتُ الِّلَهَ بِنَسِيمِ الصِّبَا

أَيْنَ اسْتَقَرَّ بَعْدِيَ الْأَطْيَبُ

يرْنُو إلَى مُتَيَّمٍ بِسِهَامِه كَمَا

يَرْنُو في الخميلة جُؤذُرٌ رَبْرَبُ

بَانَ كَشَمْسٍ مِنْ خِدْرِهَا

فَأَفَلَتْ الشَّمْسُ وَبَانَ الأَصْهَبُ

وَالْقَمَرُ تَنَحَّى جَانِبَاً ف

الْقَمَرِ كَانَ دوما الأَصْهَبُ

تَاهَتْ مِنِّي حُرُوفُ الْقَوَافِي

وَكَأنَّ قَافِيَتِي دَوْمَاً الأَصْهَبُ

أَقُولُ وَإِنْ عَذَّبَنِي يَوْمَاً ذِكْرُه

مُرُّ الْعَذَابِ مِنْه عِنْدِيَ أَعْذَبُ

كَالْسَاقِيَةِ لِي كان لظَمَأَ الْهَوَى

فَكَمْ غَصَّ ظَمْآنٌ بِمَا يَشْرَبُ

ذَكَرْتُه فِي لَيْلِي وَنَهَارِي

وَذَكَرَه مَعِي في اللَّيْلِ كَوْكَبُ

رَأَيْتُه فِي السَّمَاءِ نَجْمٌ

تَحْسُدُه الْجَوْزَاء وَالْعَقْرَبُ

وَجْهُه كَأَنَّهُ فِي السَّمَاءِ بَدْرٌ

طُوِيَ لَه الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ

الْغَادَةُ الْحَسْنَاء كَأَنَّه قَلُوصٌ

تَحْسُدُه الْعَذْرَاء وَالْأشْيَبُ

هَل أُفْلِحُ إِنْ خُضْتُ بِحَارَ

الْهَوَى وَصَهْوَةُ الْعِزِّ لِي مَرْكَبُ ؟ !

أَم أنِّي سَأَغْرَقُ عَلَى شَاطِئه

وَيَغُوصُ فِي ضَحْلِ الْمَاء طُحْلُبُ ؟ !

أَمْ سَأَهْلَكُ يَوْمَاً مِنْ اللِّوَى

فَلَا غَيْثٌ يَأْتِي وَلَا يأتي صَيِّبُ!!

أَلَيْسَ فِي الْقَلْبِ مَحَبَّةً

لِامْرِىء قَدْ ضَاقَ بِهِ الْمَذْهَبُ!!

يسْمُو بِالْخُلُقِ إلَى الْعُلَا وَيَغَارُ

مِنْ حُسْنِه الشِّهَابُ الأَشْهَبُ

وَجْهُه كَصَفْحَةِ مَاء فَرَاتٍ وَفِي

الْحَشَا تَعْدِل النَّار لَهَا مَضْرِبُ

جَمِيل يتَهَادَى بِخِلْخَالِه

إلَى غَيْرِ مهْرَة لَا ينْسَبُ

سَلَك سُبُلِ الْعُلَا شَامِخَا

فَتَبِعَه الْأنْجَبُ فَالْأنْجَبُ

الْفَرَحُ بَعْدَه أَصْبَحَ تَرَحَا

وَالنَّهَارُ بَعْدَه بَاتَ غَيْهَبُ

ماهر باكير


  • 9

  • Dallash
    وَإِنِّي أَتَجَاهَلُ وَلَسْتُ بِجَاهِلٍ غَضِيضُ الْبَصَرِ وَلَسْتُ أَعْمَى وَإِنِّيْ حَلِيمٌ وَلَسْتُ بِحَالِمٍ حَصِيفُ الْكَلِمِ وَلَسْتُ أَسْمَى مَاهِر بَاكِير
   نشر في 02 ديسمبر 2021  وآخر تعديل بتاريخ 02 ديسمبر 2021 .

التعليقات

المسافر منذ 1 شهر

"سَلَك سُبُلِ الْعُلَا شَامِخَا
فَتَبِعَه الْأنْجَبُ فَالْأنْجَبُ"

فإن الصبر لايليق إلا بعاشق . أما يرى مثلي بأن الهواء الذي يملأ الوجود وهو أعز على الإنسان مما يقوم به أوده وهو أزهد الناس به . فما بال الرئتين لا تأخذ منه إلا بما ينفي عنها الموت ويقربها من الحياة!!؟
2
Dallash
صدقا، تجمد قلمي،وتيبس الحبر فيه، فلم استطع ايجاد تعبير يليق بكلماتك ...بلا مجاملة تعليق بحجم مقال اخي دام حضورك العطر.
هل تعلم اخي أن هذه القصيدة جزء من قصيدة اكتبها ، حيث وصلت بها الان إلى ٣٥٠ بيت وسوف اكملها لتكون الفية...دعواتك
hiyam damra منذ 2 شهر
ما أروع وعي الشاعر حين يتقن استغراقه في الأشياء ويبتعث منها صورا تنصهر في معان لا تزوغ عن موقعها.. قدرة فائقة وجميلة ومخزون ثري لا ينضب.. طاب ابداعكم وتعمرت على الدوام ابداعاتكم
2
Dallash
وما اروع مروركم العطر أستاذتي ...هذا جزء من قصيدة اكتبها ..وصلت بها إلى ٣٥٠ بيت وساوصلها إلى ١٠٠٠ بيت لتصبح الفية
https://www.makalcloud.com/post/kgm77h8ph
Fatma Alnoaimi منذ 2 شهر
" الْأَدْهَمُ وَالْأَشْهَبُ "
صراع مختلف
بين سواد راحل وبياض يشق خطواته
نحو محطات الوداع الأخير
وبين روح تتوق للفرح
وقيود خفية؛
تولد صرعات أخرى ومعارك.
ويبقى ذلك الشعور الذي يغادر حدود القلب ليزهر
من جديد.
سافرت بي كلماتك إلى عالم من جمال ولغة مختلفة في الوصف والمشاعر النقية.
وبين أَدْهَم وَأَشْهَب؛
محطات تستحق وقفة تأمل.
2
Dallash
لو قولبت حروفك وكلماتك لنسجت منها قصيدة، ولاصبحت شعرا عذبا ، لم تفاجئني كلماتك ولم يفاجئني عمقها، لطالما كنت كذلك اخت فاطمة بطرحك، ولطالما وقفت عاجزا في إيجاد رد يوازي ردك ..أتخيلك شاعرة ، واظنك كذلك ..دمت ودام حضورك العطر

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا