رسالة إلى معلِّمي - مقال كلاود
 إدعم المنصة
makalcloud
تسجيل الدخول

رسالة إلى معلِّمي

مقال المشرف على كتاب جماعي بعنوان رسالة إلى معلِّمي، يحتوي على مجموعة رسائل من مدونين إلى معلميهم

  نشر في 03 أكتوبر 2023  وآخر تعديل بتاريخ 06 أكتوبر 2023 .

طوقان يرد على شوقي وأنا أعلق على طوقان

قبل أزيد من 13 عاماً، بالضبط في شهر ماي 2010، طلب مني بعض الأساتذة الأفاضل أن أقدم دورة تدريبية بعنوان كيف تكون مدرساً فعالاً؟ وذلك لفائدة الطلبة الأساتذة بالمركز التربوي الجهوي محمد الخامس بمدينة أسفي المغربية، وكان من بين ما وقعت عليه يداي وأنا أحضر لتقديم الدورة لأول مرة مطارحة شعرية بين شاعرين عظيمين هما أحمد شوقي وإبراهيم طوقان.

فبعد أن نظم الأمير أبياته الشهيرة :

قُـمْ للمعلّمِ وَفِّـهِ التبجيـلا *** كـادَ المعلّمُ أن يكونَ رسولا
أعلمتَ أشرفَ أو أجلَّ من الذي *** يبني وينشئُ أنفـساً وعقولا

رد عليه طوقان من وحي معاناته مع التعليم (إذ كان معلماً) بقوله :

ويكاد (يَفلقنـي) الأميـر بقولـه *** كاد المعلــم أن يكـون رسـولا!
لو جرّب التعليمَ (شوقي) سـاعـة *** لقضـى الحيـاة شقــاوة وخمـولاً

أعجبني أنذاك كيف عظم شوقي مقام المعلم ومكانة التعليم ومهنة التدريس، وبالمقابل كيف نظر إلى المعلم من هو مثلهم ويعيش بينهم ويزاول مهنتهم ويعاني معاناتهم ويحيى واقعهم..

فجاءتني حينذاك هذه (الأبيات) على وزن ما قال إبراهيم طوقان وليس رداً عليه (فلست شاعراً ولا في مقام من يرد على الشعراء المبتدئين فضلاً عن الأكابر) لكني كتبت :

ويكاد يُقلقنـي (طوقان) بوصفـه *** حيـاة التعليم شقــاوة وخمـولاً

لو قدر (إبراهيم) عِظم الرسالة سـاعـة *** لأدى الرسالة مستمتعاً مسرورا

نعم.. إني أؤمن منذ زمن أن رسالة التعليم عظيمة وأن من يحمل هم هذه الرسالة ويتحمل مشاقها لا يقل عظمة عن عظم الرسالة نفسها إذا كان يؤديها بصدق وأمانة ويعامل من يتعلم على يديه معاملة الأب لابنه والمربي لمريده والشيخ لتلميذه.


أمي أُمِّية لكنها مدرستي الأولى

كانت أمي - رحمها الله تعالى - امرأة أمية لكنها واعية فكانت تقدر العلم والمعلمين، فربتنا أحسن تربية وعلمتنا بفطرتها معنى التوحيد والإخلاص لله والإيمان به ركناً ركناً وأرضعتنا المبادئ والقيم النبيلة قطرة قطرة وعلمتنا الآداب والأخلاق الفاضلة نقطة نقطة. كان دعاؤها المعروف المشهور الذي تنطق به في كل زمان وتدعو لنا به في كل مكان : أسأل الله أن يجعلكم مباركين أينما كنتم وأينما حللتم وارتحلتم.

هذا قبس من نور وغيض من فيض وقليل من كثير مما كتبت عن أمي الحنون في كتاب "علمتني أمي (هي في قلبي)" ولن أوفيها حقها بل ولو حقاً بسيطاً من حقوقها حتى إن كتبت الصفحات ونظمت الأبيات وألفت المؤلفات، فقد كانت بحق مدرسة كما وصفها شاعر النيل حافظ إبراهيم :

الأُمُّ مَدرَسَةٌ إِذا أَعدَدتَها *** أَعدَدتَ شَعباً طَيِّبَ الأَعراقِ
الأُمُّ رَوضٌ إِن تَعَهَّدَهُ الحَيا *** بِالرِيِّ أَورَقَ أَيَّما إيراقِ
الأُمُّ أُستاذُ الأَساتِذَةِ الأُلى *** شَغَلَت مَآثِرُهُم مَدى الآفاقِ


أبي علمني تزكية النفوس قبل ترتيب الحروف..

أما أبي - رحمه الله تعالى - فقد كان إمام مسجد وكان أول معلم لنا في المنزل والمسجد والمسيد، فعلمنا الحروف الهجائية حرفاً حرفاً ثم علمنا تركيب الجمل كلمة كلمة لكنه كان معلماً عظيماً فلم يفته أن يعلمنا مع الحروف العيش بكرامة كِسرة كِسرة فزرع في دواخلنا تقدير الذات وعزة النفس بذرة بذرة كما دربنا على المثابرة والطموح وبلوغ الهدف خطوة بِخطوة، وعلمنا المبادرة وتحدي الصعاب وأن النصر مع الصبر وأن مع العسر يسراً يسرا.

لن تكفيني هذه الرسالة للتعبير عما بداخلي تجاه أبي العزيز، لذلك فصلت في هذا وجمعت ما بخاطري وما جادت به علي قريحتي وما هطل من كلماتي في كتاب "حدثني أبي"، فهو فخري ومجدي كما عبر الشاعر إيليا أبو ماضي عن ذلك حين أبدع بقوله :

لعلّي أفي تلك الأبوة حقها   ***  وإن كان لا يوفى بكيل ولا وزن
فأعظم مجدي كان أنك لي أب   ***  وأكبر فخري كان قولك : ذا إبني !
أبي ! وإذا ما قلتها فكأنني   ***  أنادي وأدعو يا بلادي ويا ركني
لمن يلجأ المكروب بعدك في الحمى   ***  فيرجع ريّان المنى ضاحك السن ؟

فإلى معلماي الأولين (أمي وأبي) أقول : (رَبِّي ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً)، فلولاكما ما كنت شيئا مذكوراً وكل ما حققته في حياتي كان بتوجيهاتكما النيرة ودعمكما لي بالغالي والنفيس وقبل كل ذلك بدعواتكما في سكون الليل وثقتكما في قدراتي وحبكما اللامشروط.. فأحسب أنكما تركتما أولاداً صالحين وبنات صالحات يدعون لكما بالرحمة والمغفرة ليل نهار.. فأسأل الله أن يجدد عليكما الرحمات ويغفر لكما الزلات ويبلغكما أعلى الدرجات ويجمعنا بكما في فردوس الجنات.

إذا الشُّكرُ قال: إلى مَن سأُهدَى *** أقولُ: افتخارا لمَن رَبَّياني
تقاصرَ شُكري أمامَ اعتزازي *** بأَحرُف نور بها سمَّياني
فإن لم أوفِّ مُسمى لشَخصي *** فكيف أوفّي لمَن رعَياني
وكيف سأشكرُ فضلَ اصطبار *** عليَّ وحبّ سَناه احتَواني


المعلم محفز وصانع للأمل

إن الأب الحقيقي ينبغي أن يكون معلماً لأبنائه وبناته كما أن المعلم الحقيقي ينبغي أن يكون أباً حانياً وصديقاً وفياً لتلاميذه، كما يجب عليه أن يرقى بنفسه وبطلابه نحو الأفضل وأن يشعل جذوة النور في عقولهم ويربيهم على حب التعلم مدى الحياة داخل القسم وخارجه.. فالمعلم الحق صانع للأمل.

يُحكى أنه في إحدى المدارس كان هناك طالب اسمه "ماهر" ينعته كل زملائه بالغباء، وكان معروفا بتلك الصفة بين أقرانه. ذات يوم التحقت معلمة جديدة بتلك المدرسة وكان من نصيبها الفصل الذي ينتمي إليه ذلك الطالب، فلاحظت نعت التلاميذ لزميلهم "ماهر" بالغباء واستهزاءهم به بل حاولوا أن يقنعوها بالغباء الذي يتمتع به زميلهم.

قررت المعلمة بحكمتها أن تقلب الموازين وتُخرج الطالب "ماهر" من قوقعته وتنفض عنه غبار الحالة التي أقنع بها نفسه وتُغير نظرته لذاته وتمحو تلك النظرة الدنية التي ينظر بها أقرانه إليه.

فطلبت المعلمة ذات يوم من "ماهر" أن يبقى في القسم وقت الاستراحة وألا يخرج مع زملائه، نفذ الطالب ما طلبته المعلمة فجاءت وكتبت له بيتا من الشعر على السبورة وطلبت منه أن يحفظه وساعدته حتى حفظه عن ظهر قلب ثم مسحت السبورة.

بعد الاستراحة قالت المعلمة لتلاميذها : سأكتب بيتا من الشعر وعليكم أن تحفظوه بسرعة، فكتبت البيت الذي لقنت الطالب "ماهر" وبعد ثوان معدودة قامت بمسح السبورة ثم قالت : من منكم حفظ بيت الشعر؟ فلم يرفع أحد أصبعه إلا "ماهر" الذي عرض البيت أمام زملائه بكل ثقة، فصفقت عليه المعلمة وصفق عليه كل من في القسم.

ومنذ ذلك اليوم تغيرت نظرة "ماهر" لذاته وتغير أسلوب معاملة زملائه له ولم يجرؤ أحد أن ينعته بالغباء منذ ذلك الحين، فتحسن مستواه شيئا فشيئا وساندته معلمته حتى أصبح من المتفوقين في المدرسة.


المعلم يؤدي رسالته ويطور نفسه..

بالمقابل، إن المعلم الذي يتكبر ويتجبر في المدرسة ويتعالى ويختال على طلابه ويتصيد أخطاءهم إن هم أخطأوا ويستهزئ بأجوبتهم إن هم أجابوا وينكر عليهم إن هم أجادوا ولا يشجعهم على الإبداع والابتكار إن هم بادروا ولا يحفزهم على البحث والاستكشاف إن هم أرادوا ولا يقبل أسئلتهم إن هم لها طرحوا، إنما هو معلم روتينيٌّ كسول رتيب كئيب لا يسمن تدريسه ولا يغني من جهل..

أما المعلم الذي يحتاج معظم تلاميذه إلى مزيد من الساعات الإضافية خارج أسوار المدرسة ليفهموا الدرس ويتهم كل أفراد القسم بالغباء وقلة الفهم وقصر البصيرة وسوء التركيز، عليه أن يتوب مما هو فيه ويراجع نفسه ويحسن مستواه كي تتحسن التغذية الراجعة من متلقيه، أو أنه لا يستحق أن يكون معلماً من الأساس وعليه تغيير مجال عمله ومصدر لقمة عيشه عاجلاً غير آجل وليترك الكرسي لغيره ممن هو أهل له.


ثلاثة معلمين في ثلاث محطات

كثيرون هم المعلمون والأساتذة الذين تأثرت بهم وأثروا في حياتي منذ بدأت الدراسة في الصفوف الأولى إلى أن حصلت بحمد الله على درجة الماجستير، إضافة إلى المحاضرين والمدربين الذين تعلمت منهم الكثير وكذا الأساتذة المؤطرين الذين عاشرتهم في كثير من الجمعيات والمنظمات غير الحكومية والندوات والمحافل والمؤتمرات، لكن سأذكر في هذا المقال بعض المناقب لثلاثة معلمين خلال مسيراتي الدراسية والتدريبية والجمعوية والمهنية.


عزيزي.. المعلم الذي جعلني أحب اللغة العربية..

أشكر أولئك المعلمين الذين تتلمذت على أيديهم في المدرسة الإبتدائية مدرسة زاوية سيدي عثمان ولا زالت أسماؤهم عالقة في الذاكرة بعد أزيد من ثلاثة عقود : الأستاذ عبد الله عزيزي والأستاذ عمر بنور رحمه الله والأستاذ عمر أوبوهو والأستاذ عبد الصادق أفروخ والأستاذ محمد الزاهيدي.. تحياتي لهم جميعاً وليعذروني أن أخص بالذكر الأستاذ عزيزي الذي أعتبره دائما في مقام الأب لما كانت تربطه من علاقة طيبة مع والدي، ثم هو أول معلم حببني في اللغة العربية والنحو.. ولا زلت أزوره كلما زرت بلدة زاوية سيدي عثمان التي نشأت فيها وقضيت فيها رُبع قرن من عمري.. فأسأل الله أن يحفظه ويمتعه بالصحة والعافية ويبارك في عمره وأهله وأولاده.


السدراوي كان صديقا وزرع الثقة في داخلي..

كما أوجه شكري إلى أولئك الأساتذة الذين درسوني بإعدادية القاضي عياض وأخص بالذكر الأستاذ محمد السدراوي الذي درسني مادتي المفضلة التي أعشقها مادة الرياضيات في المستوى الأول الإعدادي، فكان صديقاً وأخاً كبيراً وكان يلقبني ب"شيريخان" (عدو ماوكلي المعروف).. أستاذ يحب الحوار والمناقشة في ساحة المؤسسة وخارج أسوارها ويشجع على البحث والإبداع بعيداً عن روتين القسم اليومي، فأيقظ في نفسي شغف البحث والقراءة وزادني حباً للرياضيات، وكنت أحب زيارته وأنا في المستويات الأخرى في الإعدادية والثانوية وكان أول من أعطاني فرصة الوقوف مكانه أمام تلاميذ المستوى الثالث إعدادي كي أشرح لهم أحد الدروس وعمري لم يتجاوز 12 سنة وبقي هذا الدرس عالقاً في الذهن إلى اليوم، وأكثر من ذلك كان ذلك الموقف البسيط من بين الأسباب التي جعلتني أعشق مجال التدريب والخطابة أمام الجمهور. أسأل الله أن يجزيه خير الجزاء.


فاتح صنع مني مدرباً ومدوناً وكاتباً دون أن يدري..

كان عمري 19 سنة حين طلب منا الأستاذ حسن فاتح (أستاذ التواصل) العمل على تحضير عروض يلقيها الطلاب أمام بعضهم البعض، بحيث يتم تقديم عرض كل أسبوعين ومناقشته، ونظرا لصغر سني مقارنة بأقراني كنت أنتظر أن يبدأ زملائي في المعهد بالتفضل واختيار مواضيع عروضهم قبل أن أختار عرضي.. طال الانتظار ولم يجب أحد من الطلاب على طلب الأستاذ، فاستغربت الأمر.. بعد طول انتظار طرح الأستاذ طلبه هكذا باللغة الفرنسية: من منكم سيأخذ زمام المبادرة ؟ (qui va prendre l'initiative?).. مباشرة بعد سؤاله لم أشعر بيدي حتى بدت مرفوعة وقلت : أنا.

شجعني الأستاذ حسن وطلب مني تحضير عرض حول موضوع التواصل.. لم تكن المواد في سنة 2002 متاحة على الأنترنت كما هي اليوم ولم تكن الكتب متوفرة أيضا، فأعطاني الأستاذ أحد الكتب ليكون مرجعاً لعرضي وتوجهت إلى مكتبة المعهد التي كانت أشبه بمكان لوضع الخردة، وبالكاد وجدت كتاباً آخر تحت الأنقاض حول ذات الموضوع. وكان من المفروض أن أجهز العرض خلال أسبوعين لكن لما بدأت في البحث والقراءة في الموضوع وجدت ذاتي ووجدت متعة لا تقاوم وشغفا منقطع النظير، فطلبت من الأستاذ حسن أن يمنحني شهرين بدل أسبوعين وقلت له : سأجعله بحثا في التواصل وليس عرضا، فوافق وشجعني وجاءني ببعض المراجع الأخرى..

قصة هذا البحث طويلة لكن مفادها أن الأستاذ حسن جعلني - دون أن يدري- أجد ضالتي وأكتشف شغفي ومنذ ذلك الوقت بدأت في البحث في مجالات التواصل والتحفيز والإدارة والقيادة والتدريب والكوتشينغ وفتح لي هذا الشغف أبواباً كثيرة وعلاقات عديدة وفرصاً ثمينة، مما جعلني أدرب وأحاضر في هذه المجالات وأدون في أشهر المواقع والمدونات.. أما العرض الذي طُلب مني والذي تحول إلى بحث مطول فقد أصبح كتاباً حول التواصل بعنوان : Qui va prendre l'initiative ? (من سيأخذ زمام المبادرة؟).

فإلى هذا الأستاذ العظيم الذي دفعني لأرفع يدي وأقول "أنا" قبل عشرين عاماً وصنع مني "أنا" الحالي شخصاً مغايراً.. أهدي أروع كلمات الشكر والتقدير وأجمل باقات الاحترام والتبجيل.

ختاماً أكتفي بهذا القدر وإلا فالكتابة تطول عن مواقف الأساتذة الأجلاء والمعلمين الأفذاذ الذين وضعوا بصمة في حياتي، ومهما أطلت فلن أستطيع وحدي إبلاغهم ما يستحقون من شكر.. لذلك وُلدت فكرة مشروع "رسالة إلى معلِّمي" من رحم الوفاء والعرفان لعلي مع غيري ولعلنا مجموعين نوفي بعض الشكر لهم ونلفت بعض النظر تجاههم.. فالمعلم هو أساس كل المهن وهو الشرارة التي تقدح زناد الطاقات.

أردتُ مديحكم لكن يَراعي *** يخالجهُ لذكركمُ السكونُ
ولم أحسب حياتكمُ نهارا *** وأنَّ رثاءكم منّي يكونُ
على أمثالكم تبكي العيونُ *** وفي أوصافكم شعري أصونُ

  • 2

  • محمد أيت سدي امحمد
    ماجستير إدارة نظم المعلومات.. رئيس تحرير مجلة التميز.. مدرب في تنمية المهارات ومرافقة المؤسسات.. معد برامج تدريبية تربوية وقيادية
   نشر في 03 أكتوبر 2023  وآخر تعديل بتاريخ 06 أكتوبر 2023 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا