في الملعب.. الإعلام "الموجه".. والصحفي "الملون" - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

في الملعب.. الإعلام "الموجه".. والصحفي "الملون"

هل حقًا يجب أن ينتمي الإعلام إلى جهة دون غيرها.. ويرتدي الصحفي، لونًا دون غيره؟

  نشر في 22 يونيو 2021  وآخر تعديل بتاريخ 26 يونيو 2021 .

في أحد جروبات تطبيق "كلوب هاوس"، التي تضم جماهير أندية القمة في الكرة المصرية، كان الحديث يدور حول أحقية الصحفيين المشجعين للنادي، في نقل الأخبار السلبية التي وقعت داخل أروقة الفريق، ولم يعلم بها أحد، حتى أنه كذب بيان النادي الرسمي الذي خرج برواية مخالفة لما نقله المحرر.

تنوعت الأراء، لكنها اتفقت جميعًا في النهاية، على أن ما فعله المحرر، "خطأ يجب تجنبه، وعدم حدوثه مرة أخرى"، مثل ما يفعل الصحفيين في النادي المنافس، حيث يرفضون نشر الوقائع السلبية العديدة داخل ناديهم، كونهم "أوفياء" له، ويبحثون عن استقراره.

يجب أن تعرف

هل حقًا يجب أن ينتمي الإعلام إلى جهة دون غيرها.. ويرتدي الصحفي، لونًا دون غيره؟.. أسئلة أصبحت الإجابة عليها مجرد شعارات، على هيئة "الحرية، وحق الشعب في المعلومة، وضرورة احترام القارئ".

واقعيًا، نعم الإعلام أصبح موجهًا، والصحفي، ولاءه للتعليمات، وانتمائه الشخصي.. الأمر لا يقتصر على الحياة السياسية، والاجتماعية فقط، بل أمتد إلى جميع مفاصل الحياة، ومن بينها الرياضة، وبالطبع هناك من يحتفظ بأصول المهنة، لكنه قد يكون عاطلا.

قبل أن تلقي اللوم على أحد الصحفيين، لنقله سلبيات فريقك، يجب أن تعرف ما هو دور الإعلامي، ومسؤولياته، وكذلك حقوقك كقارئ، ومتلقي، تبحث عن المعلومة والحقيقة.

الأصل

في الأصل المحرر الصحفي، يعمل لدى مؤسسة إعلامية، تدفع له مقابل، من أجل تغطية أحد المصادر، سواء كانت وزارات، أو مؤسسات، أو شركات، أو أندية رياضية، حكومية وخاصة.

بالتالي يجب أن نعلم أن هناك فرق بين المحرر الصحفي، واللجنة الإعلامية للنادي.. الأول لا يعمل لدى المصادر أي كانت، بل دوره يشمل تغطية تلك الجهات، بتسليط الضوء على ما يدور داخلها، سواء كانت سلبيات أو إيجابيات، ونقل المعلومة للقارئ، الذي يبحث عن الحقيقية.

أما اللجنة الإعلامية للنادي، يتم تعيينها بمقابل مادي، ودورها، إظهار ونشر إيجابيات ومميزات الجهة التي تمثلها، عبر منصاتهم الخاصة، سواء قناة تلفزيونية، أو جريدة وموقع، وكذلك مواقع التواصل الاجتماعي.

الواقع

الحديث بالطبع، عن المفترض ما تكون عليه وسائل الإعلام، ودور الصحفي، لا نتحدث عن الواقع، الذي فيه:

- أحد الأندية، تقرر استبعاد صحفي من تغطية أخبار مصدره، بعد نشره واقعة سلبية حدثت داخل الفريق، دون موقف من المؤسسة الإعلامية، التي ترضخ لقررات النادي، ومسؤوليه، لأسباب مختلفة من بينها "العلاقات الشخصية".

- توجيه السياسة التحريرية، لتمجيد أحد الألوان، مقارنة بسلبيات الأخرى، مع فتح الأبواب لجميع الأقلام ذات المباديء "الملونة"، وطمس نظيرتها، من هواة نقل الحقيقة.

- حصول الكثير من الصحفيين، والمفترض تغطيتهم لأخبار وكواليس الفريق، على هدايا عينية، ومميزات شخصية، تحت ما يسمى بـ"التكريم"، نظرًا للمجهودات التي بذلها في تغطية أخبار "ناديه"، وليس صحيفته!.

هذه قليل من كثير يحدث في الوسط الصحفي، قلل من قيمة الإعلام ودوره في المجتمع، حتى أصبح نقلك للحقيقة، يقابله تجريدًا من انتماءك، كونك تؤدي عملك، ودورك، ولست مذنبًا في حدوث أي وقائع سلبية، وقعت داخل جدران النادي، بل ربما كان نشرك لتلك الأحداث يجنبنا بطريقة أو أخرى، حوادث مماثلة في المستقبل.

"هكذا تدار"

يحكي أحدهم: في بداية عملي الصحفي التحقت بمجلة رياضية، توليت حينها تغطية أخبار القسم الرابع والثالث، من دوري كرة القدم، وفي ثاني لقاء مع المدير الفني لأحد الأندية، فوجئت بطلبه أن أنشر له خبر إشادة بقدراته التدريبية، مع صورة شخصية، مقابل 600 جنيه- ما يوازي أكثر من 3 آلاف في وقتنا الحالي-، بالطبع يؤكد أنه رفض.. في رأيك كم مبتدئ سيرفضون؟.

أحد وكلاء اللاعبين، يطلب من صحفي آخر، أن ينشر خبر يفيد أن لاعبه، الذي يتواجد في أحد أندية القمة، تلقى عرضًا للانضمام إلى المنافس، ومن ثم ينفي اللاعب ذلك، ويعلن تركيزه مع فريقه، ويحصل على ضجة إعلامية، ويرتفع سعره.

أيهما تريد؟

(إذا كنت تريد أن تكون قائدًا جماهيرًا، اترك قلمك، واحجز مقعدك في المدرجات.. وإذا أردت أن تكون صحفيًا، اترك انتماءك، واحترم مهنتك وجماهيرك).



  • محمود عدوي
    كاتب صحفي، عضو نقابة الصحفيين المصرية. "ليس لدي انتماءات سياسية، فقط رأي يمكن أن يخطئ وقليلا يمكن أن يصيب".
   نشر في 22 يونيو 2021  وآخر تعديل بتاريخ 26 يونيو 2021 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا