رؤية للنهوض بقطاع التعليم الإليكتروني E-learning في المغرب - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

رؤية للنهوض بقطاع التعليم الإليكتروني E-learning في المغرب

التعليم الإليكتروني و التعليم عن بعد

  نشر في 15 أبريل 2022  وآخر تعديل بتاريخ 15 أبريل 2022 .

لازال قطاع التعليم الإليكتروني E-learning في المغرب يعاني من ضعف المبادرات و الحلول المقدمة التي من الممكن أن تساعد في تطويره. هنالك حاجة ملحة لدعم المعلمين و الأساتذة و المكونين لتطوير المحتوى و الوحدات الرقمية. اعتماد حلول مبتكرة للتكوين عن بعد في القطاعين الخاص و العام سيعطي دفعة جديدة لقطاعي التعليم و التكوين.

في أعقاب الأزمة الصحية Covid19، اعتمدت العديد من الدول التكوين و التدريب عن بعد، بفضل ماهو متاح من إمكانيات يوفرها الاتصال عبر الإنتيرنيت، و توفرها الحلول و الخدمات التكنولوجية. قام المغرب أيضا باعتماد التدريب و التعليم عن بعد، مع دمج تدريجي لأساليب التعلم الإفتراضية، لكن أين نحن في مرحلة ما بعد الأزمة؟ هل هنالك جدية وجاهزية فعلية لاعتماد و تسريع سلس للانتقال؟ وماهي العقبات الموجودة ؟

لنبدأ بالعقبات

إعتماد نظام موحد ومعترف به، بجانب النظام الرسمي: كما هو معلوم، وزارة التربية الوطنية و التعليم العالي و التدريب المهني لا تعترف بالشهادات الممنوحة عبر الإنترنيت ككورسيرا coursera، ايدكس edx، أو يوديمي udemy. لكن وجب الإشارة لما  تحمله هاته الشهادات من أهمية في التوضيف لدى القطاع الخاص، و غالبا لما تحمله من تخصص وضمان كفاءة في مجال معين.

- العقبات لا تشجع في غالب الأحيان المستثمرين الخواص و الشركات على العمل على تسريع تطوير القطاع عن طريق الإستثمار في المعدات Hardware و البرامج Software.

- استعداد الطالب و المعلم على حد سواء لخوض التجربة، و مايلزم أساسا من توفر الاتصال بشبكة الإنترنيت و جهاز حاسوب أو هاتف ذكي، للتفاعل مع نظام أو تطبيق التعلم عن بعد.  

- الجانب المتعلق بالأطر و المدرسين و الموارد البشرية المؤهلة، و صعوبة الإستخدام و التكيف مع الحلول التقنية. يجب العمل بشكل كبير على التدريب على الأنظمة التشغيلية و استخدمها بكفاءة.

- تنسيق و اعتماد طرق متزامنة ( synchronous live streaming) أو غير متزامنة (asynchronous) لتحضير الدروس، الحفاظ عليها و تسجيلها للعودة و التفاعل معها من طرف الطلاب. تزويد المعلمين ببرامج و تطبيقات تسمح بتصميم جيد للمحتوى و التجربة التعليمية الكاملة و الفعالة.

التقييم الإليكتروني (Assessment) للطلبة و الامتحانات يبدو صعبا، لعدم وجود طرق فعالة لتصحيح الفروض و احتساب العلامات، خصوصا في الامتحانات التأهيلية و النهائية، فبينما تعتبر الامتحانات الكتابية الوسيلة الأنجع، فإن التقييم والتنقيط (Grading) الإليكتروني لازال غير واضح.

ماذا سنستفيد من تسريع تفعيل التعليم الإليكتروني و التعليم عن بعد ؟

إعتماد المؤسسات التعليمية التحول إلى التعلم الإليكتروني E-learning وإنشاء أنظمة إدارة التعلم LMS (Learning Management Systems) ليس وليد اليوم، إذ أن معظم الجامعات و المؤسسات العالمية ( .. MIT, Harvard) تقدم محتوى تعليمي باستخدام أنظمة ادارة التعلم، كبديل أنسب لضمان استمرار العملية التعليمية خارج الفصول، ولاستقطاب طلبة من كافة أنحاء العالم، ولدمقرطة الحصول على المحتوى التعليمي. بإمكان المدارس الخاصة و العامة و المؤسسات بما فيها الشركات أن تقدم تجربة تعلمية موازية، تشمل الحصول على المحتويات و اجتياز الفروض و الاختبارات و الحصول على شهادات معترف بها من نفس المؤسسات (مثلا الجامعات أو معاهد التكوين OFPPT). هذا قد يزيد من استقطاب طلبة و كفاءات جدد عن بعد بدون الحاجة إلى التواجد في الفصول مع مانعرفه من محدودية المقاعد و الأطر الموجودة في عديد من التخصصات.

التعليم عن بعد سيساهم بالنهوض بقطاع التكوين المهني (OFPPT) ، و تأهيل اليد العاملة بشكل أكثر تخصصا و كفاءة، عبر توفير المؤسسات للبرامج التكوينية وتسهيل الحصول عليها و اجتيازها، بدون إلزامية التواجد في المؤسسة أو الشركة. وهنا نذكر بعض التجارب كتجربة التكوين و العمل الإفتراضي في الشركات و المؤسسات Virtual Working Experience.

مشاركة محتوى الدروس الإليكترونية على مستوى المؤسسات سيجعله قابلا للمراجعة و التقييم، ومن شأنه دفع الأساتذة و المعلمين لتطوير جودة المحتوى بشكل دائم.  

ستسفيد الدولة و القطاع العام أيضا من تسهيل تجربة تكوين الأطر في القطاع العام، وحوكمة المحتوى التعليمي، مع تطويره مستقبلا والإستفادة منه بشكل دائم. هذا من شأنه أن يقلل من الهدر في ميزانية تكوين الأطر السنوية. 

خلق فرص إقتصادية جديدة ومورد دخل للعديد من الأساتذة و المكونين المحترفين عبر تمكينهم من خلق مدارس ومراكز تكوين افتراضية، ومنصات تقدم محتوى تعليمي مجاني او مدفوع.  

سوق التعليم الإليكتروني لا زال في طور البدء سواء من حيث العروض أو الحلول. وفق GM insights فاق حجم سوق التعليم الإليكتروني 250 مليار دولار سنة 2021، وقد يفوق حجم نموه ال 20 % بغضون سنة 2027.

أفكار للنهوض بهذا القطاع

أومن أنه لتحقيق هاته الرؤية، يجب أن ننطلق من حلول ومنصات مبسطة تثبت كفاءتها، اعتماديتها ونجاحها لدى المستخدمين، ومن ثم قد نوسع العملية لتشمل حلولا أكبر بحسب الحاجة. نحتاج الجرأة في النهوض بتقنيات التدريس بداية عبر الاستفادة من التجارب و الخدمات الموجودة:

خدمات الكلاود تتيح الربط و إخراج حلول تعليمية متكاملة.

أنظمة تعتمد البساطة في الاستخدام، الكفاءة و التوسع مع تزايد عدد المستخدمي و المستفدين مع ترشيد الميزانيات التقنية  Cost effective solutions. 

الحوكمة الرقمية (IT governance) للبيانات عبر اعتماد معايير الجودة و السلامة والحفظ (Backup).

- خدمات الفيديو عبر اللايف (تجربة متزامنة) أو تسجيله (تجربة غير متزامنة)، خدمات الفيديو التفاعلي..

- تطوير حلول متكاملة و مخصصة (Customized) للتعليم في المغرب تتماشى مع كل مستويات الدراسة من أولي، إعدادي، ثانوي، جامعي ومستويات تكوين التقنيين في معاهد التكوين مثل OFPPT.

- إدماج كافة الأدوات التي تمكن من عمل و مشاركة المحتوى التعليمي: الدروس، العروض، التسجيلات الصوتية و المرئية، الامتحانات، و الفروض.

- تمكين الطلبة من التفاعل مع المحتوى عبر النقاش و المراسلة. 

- تمكين المدرسين من تصحيح الامتحانات و الفروض و تنقيطها ومحاكاة التجربة إكترونيا.

إصدار الشهادات و التقارير سواء للمؤسسات أو المستفيدين.

نظرية السلحفاة في التحسن و المرور قدما دائما أفضل، حل المشاكل بحسب الحاجة، و قليل و مداوم حسن من كثير و مقطوع 

 لن يتم ذلك إلا بتظافر جهود القطاع الخاص و العام وبتمكين وتشجيع خلق شركات مختصة بابتكار حلول للتعليم عن بعد، تمكن المدارس و المؤسسات و الشركات للإنتقال بالتجربة التعليمية عن بعدشركات صغرى أو متوسطة تتخصص في الشقين التقني لادماج المنصات و التربوي لمواكبة تسجيل وعمل المحتوى التعليمي، وتكوين الموارد البشرية. 



  • 3

  • عبد الله العبُّوس - Abdellah El Abbous
    شريك مؤسس لمنصة مقال كلاود، وشركة خدمات الويب ديفين ويب - مهتم بخدمة الويب، المحتوى العربي الإليكتروني، القراءة، ريادة الأعمال - أنشر بين الفينة و الأخرى بعض الخربشات
   نشر في 15 أبريل 2022  وآخر تعديل بتاريخ 15 أبريل 2022 .

التعليقات

Dallash منذ 1 شهر
والله يا أخ عبدالله التعليم الالكتروني بات معضلة الجميع في ضعفه في كل العالم العربي...احسنت سلطت الضوء على موضوع هام جدا ..سلم المداد
2

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا