أنا و القراءة - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

أنا و القراءة

  نشر في 16 فبراير 2018 .

من أهم تجاربي الشخصية التي أعتز بها هي القراءة، فقد نقلتني نقلة اخرى على مستوى حياتي الشخصية و خلقت لي عالم آخر سواء الواقعي أو الخيالي  كلاهما كانا مكملان لبعضهما.

كان تجربتي فريدة من نوعها بدءا بسؤالي لنفسي ماذا أقرأ، و أتذكر منذ صغري كيف بدأت القراءة في قصص الأطفال حيث كنت أذهب إلي معرض الكتاب و اشتري عدد من كتب المكتبة الخضراء و قصص الأطفال المصورة، فاستمتعت منذ صغري بأهمية القراءة و دورها في معرفة جديدة و خلق تخيل لما أقرأ، و من بعدها صادفت في الجريدة بريد الجمعة الذي يكتبه عبدالوهاب مطاوع، فواظبت على قرائته و كان يأسري في حل المشاكل وخصوصا استشهاده بقصص و روايات قرأها الأدباء و منها قرأت مجلة الشباب و قرأت لمكتبة الاسرة احسان عبدالقدوس. 

اشتريت كتب احسان عبدالقدوس كان يكتبها عن افكاره و مذكراته،  و تمضي السنوات  و يتغير المجتمع و تتغير ذائقتي الادبية و أبدا في قراءة  نجيب محفوظ يشغلني بافكاره ومباديء التي تتخذها شخصياته و كان أكثر ما شغلني السكرية لأنها جاءت نهاية لمرحلة  و جمعت عدة اجيال و كان دايما ما يضع الموت مقابل الحياة في تدرج أتأمله يشبهنا كثيرا حيث يبدأ فيها باليفاعة لتنتهي بنا نحو الشيخوخة،  ليبرهن عن عدمية الحياة و فنائها مما جعلني استخلص من رواياته حكم في الحياة و عظات.

 يلي ذلك أيضا تجربة مهمة و هي كتب التطوير الذاتي، التي أحيانا تصبني باحباط واحيانا بتفاؤل و لكني اكتشفت ان من يقرأ و لا يكبق ما عرفه يبدا احساسه بالاحباط و الكآبة لأنه عرف طريقه الصحيح نحو حياة أخرى تسعده و لم يفعل ما يتوجب عليه  لذلك  تعتمد هذة الكتب على نية من يقرأها و مدى تحفيزه و مدى الدرجة التي يود ان يصلها و قد تكون هذة الكتب عديمة القيمة لشخصيات كسولة  تقرأ و لا تطبق على أرض الواقع ما تقراه بعكس من يظل في حالة تطوير لاينتهي طالما حياته مستمرة.

يأتي دور آخر للكتب الأهم وهي كتب يوسف زيدان التي جعلتني اصطدم بكتير مما اعرفه من معلومات و اضافت لي معلومات و ثقافة و جعلتني أقرا في مجالات لم اتطرق لها من قبل و كسر ما اعتده من معلومات كان يتم حشوها في رؤوسنا ونأخدها على وجه مسلم به.

و كذلك كتب الشباب التي استوقفتني وهم في نفس جيلي عاشوا ظروفي و افكاري و تأثروا بما كان و ما لحق من مجريات العصر مثل احمد مراد و جيله هؤلاء استطاعوا ان يعبروا عن روح الشباب و العصر و العولمة التي نعيشها.

و اتوقف عند مرحلة مهمة في قراءاتي و هي الكتب التي يكتبها كاتبات سبدات فقد كنت اظن انهن يتميزن بالرومانسية و الخوض في تفاصيل لا تعنيني  و لكنني وجدت العكس  أبهرتني رضوى عاشور بمفرداتها و استوقفتني تفاصيلها و قوتها و ثقافتها، و من ثم قرأت بعض السير الذاتية اليزابيث جلبريت و ايزابيل الليندي  و قد عبرتا كثيرا عن روح مشاعر المرأة   التي تتشابه مع كل نساء الأرض و كذلك الرائعة إليف شافاق  التي حينما اقرأ لها اسافر لعوالمها بلا رجعة و اتمنى المكوث فيه و في أفكارها و رقة كتاباتها.

قد ينتهي مقالي هذا و لا تنتهي تجربتي مع القراءة ففي كل عام اعرف الجديد من الكتب و الجديد ممن يكتبون و ربما استكشف منهم القديم المنسي الذي يفتح لي آفاق لم اطئها في قراءاتي والجديد ممن يثروا معرفتي بالواقع.



   نشر في 16 فبراير 2018 .

التعليقات

عمرو يسري منذ 5 سنة
مقال جميل أعاد إلي ذكرياتي مع القراءة حيث تنوّعت قراءاتي بين الكتب الدينية و الروايات العربية و الأجنبية و التنمية البشرية و السير الذاتية , و على الرغم من بعض الكتب ضعيفة المحتوى التي قابلتها إلا أنها أفادتني بطريقة ما .
أتمنى أن تستمري في رحلتك مع القراءة و الكتابة و بالتوفيق في كتاباتك القادمة .
2
Nermeen Abdelaziz
شكرا يا عمرو ... باعتز بمشاركاتك و تشجيعك ... و عملت باقتراحك بعرض بعض خواطري في انتظار مقالاتك القادمة و آرائك

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا