مَعْمَعَة الذات - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

مَعْمَعَة الذات

هل جربت يومًا أن تكون عدوًا لذاتك؟ أو هل يوجد لديك عدوًا بداخلك تحاربه؟  

  نشر في 17 يونيو 2021  وآخر تعديل بتاريخ 20 يونيو 2021 .



داخل هذا الجسد المتناسق حربًا يخوضها أغلب الشباب مع نفسه، تصور أن يكون جسدك موقعًا أساسي لمعركةٍ تكون بها أنت العدو، وأنت المنقذ، شتان ما بين الاثنين، ستعيش ضمن دوامةٌ من المشاعرِالمختلفة، والتخيلات والتحليلات المخيفة، قد تؤدي أحيانًا إلى إيذاء نفسك لتُنهي هذهِ المعركةِ داخلك، هذهِ الحرب من أقسى أنواع الحروب وأشدها ألمًا، قد تحارب فيها شعورًا، أو حدثًا من الماضي، أو بقايا لمشاهدٍ قديمة عالقةٌ في ذاكرتك.


طرحتُ هذين السؤالين على أكثر من شخص


هل جربت يومًا أن تكون عدوًا لذاتك؟

أو 

هل يوجد لديك عدوًا بداخلك تحاربه؟


اِختلفت الإجابة في السؤال الأول فالقليل جدًا من أجابه، نعم.

أما السؤال الثاني، فالأغلب أجاب، نعم يوجد.

من الاجابات أعلاه يتضح أن الأغلب في صراعًا طويل مع هذا العدو، البعض منهم قرر أن يستسلم ، من غير أن يعلن الحرب على حدوده، والبعض الآخر قرر المقاومة ونجح في ذلك، أما الفئة الأخيرة هي الفئة التي تكون في حالةِ مقاومة دائمة أي أنها لا تخلو من هذهِ الحرب، الأمر المجهول هنا هو نوع العدو والحرب، فهما يختلفان من شخص لآخر، أخبرتني ريام بأن عدوها وحربها واحد وهو الخوف، وقالت فاطمة "أن أعدائي مختلفة فمرةٌ يكون القلق ومرة يكون التوتر، وأنا مع حربًا دائمًا معهما وأحاول بشتى الطرق لتخلص منهما "، والبعض أشار إلى نفسه، أما عن نفسي فحربي اِنتهت، لأنني قررت أن أبقى متصالحًا مع ذاتي، وأبتعد عن كُلّ الأعداء التي كانت تُقيدني بأكملي، و أدركت أن الطريقة الأمثل هي أن يكون الشخص متصالح مع كُلّ شيء في ذاته، وأن يسعى لمعالجة أي خطأ في داخله بدلًا من محاربته، ربما عليه فقط أن يحتضن هذا العدو(سواء كان شعور أو حدث)

ليس بالأمر الصعب أن يكون لك عدوًا في داخلك، فمفتاح حله والتخلص منه بين يديك أنت الذي تقرر متى تهزمه ومتى يستحلك ، فذلك العدو ناتج من تجمع كومة من المشاعر القديمة المتراكمة في ذاكرتك، أو الأشياء التي تبقى خزينة في أشريف الطفولة وتتربى معك، إلى أن تكبر وتلازمك كأنها ظلك الدائم، لذا فأنت صاحب القرار، أما الأصعب من ذلك هو أن تكون عدوًا لذاتك، لأن ذلك الشعور لا ينبع من داخل الشخص بل بتأثير البيئة، الناس، والكلام السلبي المحيط حوله، نسبةً قليلة جدًا من قرر أن يصبح عدوًا لنفسه، وهو الذي يكون ضحية للبيئة التي ينتمي إليها، في النهاية أنت من تقرر إنهاء حربك مع ذاتك ومتى أن تكون مسالمًا لها.




  • 2

  • W9_111
    ولاء الجبوري
   نشر في 17 يونيو 2021  وآخر تعديل بتاريخ 20 يونيو 2021 .

التعليقات

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا