حجِاجٌ في الصميم، وإنه ليس بغريب..!! - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

حجِاجٌ في الصميم، وإنه ليس بغريب..!!

  نشر في 19 شتنبر 2021 .

(1)..

لا شيء يحدث، لا شيء يتحرك..

لأن ما من أحد يكتم وجعه، ما عاد أحد يدخر غضبه، الكل على عجلة من أمره يروم تفريغ كل شحنات الحزن والألم المتأصلة طوارئها في نفوسنا وأيامنا.. الـ تتدفق كل يوم دون توقف..

..

الكل في عجلة من أمره حتى يحيل المواجع الى نصوص لا معنى ولا وجود لها على أي مستوى لما تسميه المعاجم فعلاً وأفعالاً، حتى ردود الأفعال التي كنا نسخر منها حتى آخر قطرة كانت لنا من إيمان بالبدار على الضرورة، وعلى الإمكان قدر ما كان لبغتة ننالها فيمن لازال يغتالنا، ومن كل الجهات تذرونا رياح سمومه الى الأكفان دون ثمن أو فداء..

..

كأن أفعال الكلام استولت على قوانا، فصادرتها وصادرتنا، فصارت الكتابة على سبيل التفريغ منتهى عزمنا، وصار التفريغ على سبيل الكتابة أقصى ما نقوى عليه، ودون أن ندرك حتى أنها وأننا صرنا ألعن أعراض عجزنا، وأبلغ أمارات الوهن.

**

(2)..

كل المآسي تموت وتلفظ أنفاسها بمجرد أن تلامس قعر مشاعرنا الجدباء، من حيث نحرث نصوصاً على صفحات لا نقرأها جيداً بأقلامنا الشوهاء..

نحن لا نقرأ، نحن نكتب من باب التفريغ وحسب؛ فلم يعد هناك كبتٌ يؤهل للحظة متمردة تتأجج منا وبنا وفينا ولأجلنا تدل على وجودنا كأحياء، ولا عاد هناك ضغط يحيل الى لحظة انفجارنا في وجه هذا الأسوأ: الـ (واقعنا ونحن معاً).

..

فقط نتملق وجوهنا الصفراء ونصطنع البكاء، ندعي أننا مازلنا بشر نقوى على الشعور، ولنا قلوب ولنا ضمائر..؟!- والحقيقة ألا شيء يحدث، ألا شيء يتحرك فينا.. إلا الأكاذيب نصنعها.. نتلقفها.. ثم نمررها اضطلاعاً بها من حيث لا نشعر..

**

(3)..

هوذا آخر ما تبقى منا لنا، اللحظة هذه يدميها السؤال:

هل نقر بقبح ما نحن عليه ونأمل أن نقوى ذات يوم قريب على الاعتراف بجرمنا؟! هل مازال بوسعنا أن نفعل شيئاً ما يشبه التطهر؟!- أم أن المواعيد صارت حتوم أنفاسنا وحتوف نفوسنا.. فلا وعد لنا بما نحب ونرضى، وليس لنا غير إيعاد بدوام ما نكره..؟!

..

انتهى النص يا أصدقاء..

وتمت عملية التفريغ بنجاح..!!


  • 4

   نشر في 19 شتنبر 2021 .

التعليقات

حكيم عدة منذ 1 شهر
عجيب أمرنا،هل لنا أن نقارن أنفسنا بآباءنا منذ قرن مضى بأرباب الأقلام التي كتبت فغيرت التاريخ و أعملت في الأمة ذلك البعث ،أتساءل دائما لو أتيح لتلك الأقلام ما أتيح لنا ماذا كانت ستصنع
1
فكري آل هير
الانفجار المعرفي حدث في رؤوس الناس وعقولهم.. فأصبح فعل الكتابة ترفاً ليس له هدف، ولا أخلاقيات ولا غايات.. الناس تفرغ كبتها فقط
حكيم عدة
صدقت، لقد وضحت لي إشكالا طالما لبس علي وحيرني

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا