ما سر هذا الصباح؟ - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

ما سر هذا الصباح؟

ذات صباح...

  نشر في 10 شتنبر 2019 .


أذكر أنني توقفت يوما عن الكتابة حين وجدت أنني أكتب عن الحزن أكثر... و سرعان ما تنتقل عدوى الألم و الحزن بين الناس... في حين أنني أكره أن أكون سببا في ألمهم...

صحيح أن الكتابة متنفس الكاتب... لكنني دائما ما أراها تلك الطاقة الكبيرة التى يفترض أن تحملنا إلى عالم جميل...حيث الأمل ينبثق من رحم الألم و حيث الكلمة تزرع بذرة خير داخل القلوب....

اليوم ...قررت أن أبدأ من جديد... لأن الحياة في آخر المطاف حقا جميلة,.. بكل مكوناتها... و مثيرة أيضا بمراحلها... لمن دقق النظر إليها...

أو ليس جميلا أن تستيقظ قبل شروق الشمس منتظرا أولى أشعتها كي تغمر قلبك بالدفئ؟

أوليس جميلا أن تستمتع بالطيور التى حلقت بأجنحتها في مجموعات باكرا تزين السماء الصافية من كل الغيوم؟

أوليس يغريك الهواء النقي الذي تخطفه أنفاسك في ذلك الهدوء... من أولى ساعات الصباح؟ حيث الكثيرون لا يزالون نائمين... و سيستيقظون على صوت منبه أزعجهم من تكرار التنبيه... ثم ربما قد تأخروا عن موعد العمل... سيلعنون كل شيء ...عدا أنفسهم...

استقبلتني الفراشة هذا الصباح... أنا أتفاءل حقا بوجودها... تذهلنى بأناقتها... و حركات أجنحتها... و مسار طيرانها... في هدوء تام.

سألت القمر ليلا "كيف أشبهك يا قمر؟ في صفائك و نقائك و هدوئك؟"

أجابني كلاما لا يزال يتردد بداخلي...وضياؤه يخترق فؤادي ...

"هل أخبرك بأهم شيء في رحلة الحياة يا عزيزتي؟

الحقيقة ...ليس إنجازا أن تعيشي أطول مدة في هذه الحياة -كما حالي-... لأنها ليست بأيدينا بل بيد الوهاب...

أهم شيء هو أن تستمتعي بتحقيق أحلامك... أن تتبعيها.... من هنا و هناك حتى آخر نفس... و تشعري بالرضا....

الأهم يا عزيزتي ...أن لا تبحثي أبدا عن الوصول للمثالية... لأنك لن تدركيها... و لأنك ستتعذبين في طريقك إليها.... تذكري دائما أنك إنسان... و أنك على الأرض.

بل ....

كوني فقط صادقة.... كوني صادقة مع نفسك... لا تغالطيها... و لا تمنيها...لا تدمريها بالكسل و التشاؤم

كوني صادقة مع الله...لأنك تعلمين أنه يعلم...

كوني صادقة في علاقاتك مع الآخرين... في كلامك إليهم و لا أعني بذلك قول الحقيقة فقط

بل الصدق في النصيحة...و الصدق في المشاعر التي تخبرينهم بها...

المثالية تجعلك تجرين وراء المظاهر... و الصدق يجعل قلبك متناغما و حركاتك و جوارحك

كوني صادقة و انعمي بالرضا...."

لا أزال أحمل كلماته... أردت أن أشاركها معكم لعلها تزرع بداخلكم ما زرعته بداخلي...

صباح الصدق... و صفاء الروح... و نقاء القلوب...

صباح الأمل و العمل و الرجاء

و دمتم سالمين.


  • 10

   نشر في 10 شتنبر 2019 .

التعليقات

الحياة.....!!! منذ 4 أسبوع
انت حقا رااااااااائعة!!
عندما بدات القراءة احسست بكلماتك تحيط بي من كل جانب و كانها تريد ان تقول لي : " يا انت !!! اصغي جيدا فهذا الكلام يعنيك ايضا" لانني ايضا ارتاح كثيرا حين لا اترك احزاني بداخلي اي حين اكتبها و لكن الان و كانني احسست بالذنب لكوني قد اكون انشر طاقة سلبية تزعج الاخرين
فسامحوني ان كنت المتكم بالمي
و ارجو الله ان يحقق لك كل ما ترجين ودمت لنا كاتبة رائعة تزرع فينا التفاؤل و السعادة
3
زينب بروحو
بل أنت الرائعة عزيزتي لمرورك المتميز.... أنا لا أقصد أن لا نتحدث قط عن الألم...نحب أن نبوح ..نحب أن نواسي أنفسنا بكلمات...لكن أعشق أن نترك في كل مقال مهما كان ألمه ...نبضا من الأمل... فنحن نحيى بالأمل. دمت راقية عزيزتي
الحياة.....!!!
شكرا على دعمك و وجهة نظرك التي لا يزيد عنها رقيا غيرك
Fatma Alnoaimi منذ 1 شهر
(استقبلتني الفراشة هذا الصباح... أنا أتفاءل حقا بوجودها... تذهلنى بأناقتها... و حركات أجنحتها... و مسار طيرانها... في هدوء تام)
لمحتك هنا..
فراشة حالمة تتنقل بين السطور
شعور جميل يغمرني وكأنك تكتبيني
دمت جميلة وانيقة الحرف ..
1
زينب بروحو
كلماتك الجميلة تمنحني طاقة جميلة للاستمرار. دمت نبض امل عزيزتي
BAKEER منذ 1 شهر
سيعتب عليك الصباح كثيرا،ان كنت كما أمس، لم تتبدل ولم تتغير ولم تنو فرحا..
ماهر باكير
2
زينب بروحو
لذلك سنتغير من أجل كل الصباحات... دام حضورك أخي
BAKEER
لهذا سنتعلم أن الحياة لن تتوقف
my gam tarek منذ 1 شهر
لعلنى انتقيت من كلماتك بعض الحروف المعبرة
صدق وامل ونقاء
دائما تشرح الكلمات حال كاتبها
لله درك فى اناملك
وما الاحلام يا صديقتى الا من هذه الامنيات التى نتمناها لانفسنا
لا عجب فى انتسعى الى تحقيق ما تتمنى لكننا نقابل عثرات وذلات
ولكم اعجبنى وصفك للسعادة بعد أوليس
دام همسك .......... دام دفئك .............. دامت سعادتك
3
زينب بروحو
سعيدة أنها أعجبتك... شكرا لمرورك الطيب

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا