لعبة الهروب من السجن أكثر من مجرد لعبة - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

لعبة الهروب من السجن أكثر من مجرد لعبة

  نشر في 10 نونبر 2019  وآخر تعديل بتاريخ 18 نونبر 2019 .

 لعبة الهروب من السجن لعبة مليئة بالمرح والتشويق، بمجرد أن تفتح اللعبة تجد نفسك أمام واقع مر، سجين محكوم عليه بسنوات سجنا ظلما وعدوانا وكل ما عليك هو مساعدته على الفرار من داخل السجن نحو عبق الحرية، داخل زنزانة صغيرة دون أن تعرف هل فعلا مظلوم، كل ما تعرفه انك أمام سجين داخل أصوار زنزانة منفردة لا احد يهتم لأمره ولا احد ينتظره لتحريره سواك، يجب عليك استخدام أي شيء وكل شيء في الزنزانة لمساعدته، لكن بحذر لان حركة خاطئة يمكن أن ترجع به مرة أخرى إلى السجن، فبمجرد تحريره تجد نفسك انك أنجزت ما هو مطلوب منك، وتذوقت القليل من السعادة.

نحن جيل يعيش في زمن صعب جدا، نحن نعيش على حافة ، وعلى حافة التشرد، وعلى حافة الوحدة، والتشتت الفكري، جيلنا جيل لم يعد يعرف ما له وما عليه، لم يعد قادرا على تحقيق أي استقلال المادي والفكري أو تأسيس عائلة في ظل منظومة فاسدة تأخذ منا كل شيء، تأخذ من وقتنا، وجهدنا وطاقاتنا وتجعل حياتنا سجنا دون أن تعطينا سوى حساب على الفايسبوك وبعض التطبيقات تلهينا عن مشاكلنا في سجن محروس، وشهادات ليست سو حبر على ورق.

من الطبيعي إن يكون الهروب إلى الواقع الافتراضي جزء من ردود أفعالنا، كالتوجه نحو الأفلام والألعاب التي يمكننا من خلالها عيش الحياة، وتذوق القليل من السعادة التي نفتقدها، هي سعادة وعدتنا بها الحكومات والمنظومة بأكملها، لكن لم نتذوقها على الواقع، فلعبة الهروب أكثر من مجرد لعبة فهي تعلمنا فلسفة الهروب عوض الاستسلام تعلمنا أسلوب حياة يجب أن ننهجه وطريق يجب سلكه للتغلب على مشاكلنا وتحريرنا من سجن كبير، ويجب علينا أن نسخر كل ما نملكه للتحرر من قيود الذين يرتدون ربطات عنق وبدلات عسكرية وعمامات على رؤوسهم ويطبقون الخناق على كل يوم في حياتنا أكثر فأكثر.

يبقى هناك أمر وحيد أريد معالجته وهو الجانب المتعلق بانتقاد اللعبة على أساس أنها الهاء الناس عن مشاكلها، وأوجاعها، وهذا أوافق عليه تماما، ولكن هدا الأمر يجب أن يدفعنا إلى فهم اللعبة وإسقاطها على مجتمعنا وعلى أساس أنها تمثل واقعنا ويجب على كل واحد منا أن يساعد نفسه للهروب من سجن أرباب العمل والرأسماليين والحكومات نحو الحرية وهذا لن يحدث ببساطة فالأمر يتطلب أكثر، أن نكرس كل طاقاتنا للأمر، و أن نلعب بحذر. 


  • 3

   نشر في 10 نونبر 2019  وآخر تعديل بتاريخ 18 نونبر 2019 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !

مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا