الفلاح و الجنس - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

الفلاح و الجنس

  نشر في 21 غشت 2019 .

للجنس مدلول مختلف عند الفلاحين عن مدلوله عند الآخرين

(  وأعني بالفلاح : فلاح القرى في الريف المصري ؛ ذو البشرة المائلة إلي السمار ، اللون القمحي بمعني مختلف )

الجنس عند العالم المتحضر  يبدأ بنظرة تُحرك ساكناً داخل الطرف الآخر  ومن ثم العاطفة بينهما ، ثم المقابلة وجها لوجه وعضواً لعضو .. تستهل العلاقة بينهما أحياناً حديث ركيك لا يراد به معني ،  ربما لم يجدوا شئ ما ليقولانه ، غير أنهم لا يمكن المصارحة فجأة بأنهما يُريدا العلاقة  ، فكان هذا الحديث مقدمة كي تتسلل أيدي أحدهما إلي جسد الآخر وسط ركاكة الحديث ، غياب الوعي جزئياً بعامل الشهوة المتدفقة منهما يجعل فم الطرفين يتقارب ثم تتعارك الشفة مع الشفة ، يطبق شفاة أحدهما علي الشفة السفلي للآخر  ، ثم يتبادلا ، الآخر يطبق بشفتيه علي الشفة السفلي للأول ، و هكذا ..

البيئة عامل مؤثر في أفعال المرء و أحلامه

فأحلام الفلاح تجدها مليئة بالأرض وما أمتلك من الأغنام و الماشية ، و أحلام الحضر تخلو منها أو تكاد ؛ تنحو نحو إتجاه آخر يختلف تماماً 

كذلك الأفعال تتباين بين و بين ، تجد الفلاح وأسميه( البسيط ) تجد البسيط يأتي بأفعال تتتشابه مع أفعال الحيوان في إتيانها ، و يستمثل بمثل الأغنام و الماعز وما فعل البغال و الحمار ، 

ولو سحبنا التصرف إلي نطاق ضيق إلي نطاق الجنس  لوجدنا أنه يميل إلي تطبيق أوضاع الحيوان في العلاقة ،  يأتي بالغشم مثل ما يأتي الثور بقرته ، بداخله طاقة جنسية عنيفة لكنه لا يعرف كيف يوظفها ولا أين ومتى ..  البسيط يجهل بأوضاع الجنس ومكامن الشهوة ، لا يدري عن الجنس شئ سوى أن هناك إمرأة تشكل مكمن المتعة بالنسبة له يأتيها متي شاء و يتركها متي أكتفى منها ، هنالك نسبة كبيرة من النساء اللاتي يأتيهن البسيط لا تدري أن هناك لحظة إنتشاء لها لأنهن لم تصلن إليها أبداً ولا شعرن بمتعتها مرةٍ ، البسيط يحتاج إلي المساعدة مثل ما تحتاج الكباش إلي مد يد العون في إتيان إناثها ، يجد اللذة في إصدار أصوات تشبه أصوات الحيوان ..

إن المتعة الجنسية تبدأ بالأذن و الرقبة ثم المداعبة ثم الإحتكاك ومن ثم الولوج حتى الإنتشاء ثم العودة للمداعبة و الرقبة و الأذن  هكذا يفهم الحضر الجنس  

لكن الجنس يعني الجنس  في كل حال غريزة بالداخل وشهوة بالخارج   تجد من الحضر فئة تستعمل ذكر الحيوان بدلا من ذكر الإنسان.

إن المرأة في الريف بالرغم ما تمتلكه من العفة إلا أنها تحتبس بداخلها شهوة تفوق النساء الأخريات لأسباب تعود إلي الكبت من ناحية ومن ناحية أخرى لعدم تكافؤ فرص الزواج ، تجدها تقلب الأنظار علي المارة من الرجال ،  تحملق في العضلات ،  تبحث عن نظرة إسترضاء و رضاء في العيون ، كما يبحث الرجل عن نظرة دعوة إلي الجنس ، يحملق في الصدور و النهود و يقيس المقومات كما تقيس هي القدرات ، إن البسيط لا يرى المرأة سوي بذلك لأنها إرتضت لنفسها هذا و تفاخرت به أحياناً..

هنالك في حقول الفلاحة تذهب النساء لتساعدن الرجال جنب إلي جنب ، في ظهيرة يوم شديد الحرارة  تعب سويدان فا هم بإمتطاء حماره وخلفه مترجلة إمرأته عائدين إلي البيت ، وكان يراقبهما حكيم ، بين سويدان و إمرأته مسافة طويلة، سمحت لحكيم بأن يصطاد المرأة مكممها  داخل الحقل بدأ بإغتصابها قابلته بالمقاومة أول الأمر حتي حضرت شهوتها فإنساب جسدها و تراخت ، وأطلقت العنان لغريزتها و تعال الصراخ ،  أحس الناس أن هناك شئ ما يعوي بين عيدان القصب ، وسارع إلى فهمهم أن هناك حالة هيجان  يظهر مداها بتعارك شراشيب القصب في الأعلي و أُفتُتضح الأمر  ، جرى الجميع منهم شباب فرحيين أن أخيراً سيرون ما حرموا منه طوال العمر ، أن هناك ستار مزدال عن أعضاء لطالما خفتها العادات و التقاليد و الدين

ينادي بعضهم بعضاً كي لايفوته شاباً هذا الحدث ويعود ليلومه.. بات جسدها في تلك اللحظة مباح للناظريين  ، من يستطيع أن يغلق كل تلك العيون ؟ ، ويحجب الأنظار ! لطالما لم يقوى إيمانه الداخلي بحجبها ..

هرول الجميع  يقابلهم سويدان علي الطريق الزراعي جاهلاً ماذا يحدث عاد أدراجه مهرولاً والناس ،  أنساه الحدث أمر أمرأته حتي وصل إلي مكان الفضيحة غير عابئ ، و بداخله حديث يدور كما يدور بداخل كل رجل و إمرأة عندما تحصل مثل هذه الأحداث  ( الحمد لله أنها لم تكن من نساءنا ، الحمد لله أنه لم يكن من رجالنا ، الحمد لله أنهم أغرابٌ عنا )  فجأة تعالت الأصوات أنها إمرأة سويدان  ، إنتاب سويدان الفزع

" إن أعظم ما يمتلكه الفلاح إثنان الأرض و العِرض ، لا يستطيع أن يفرط بشبرٍ من الأرض ، ولا أن يستهان بنظرة تخدش حياء العِرض"  هم سويدان بقتل حكيم بادره حكيم بالفأس شق صدره وافته المنية في الحال .. وفي القرى تسود نعرات العُصبيةُ ، وسويدان غير عاصب ، الوحدة ممات لا محالة و إستباحة للنفس و العرض ، والعائلة قوة و حياة و درع ..

لقي حكيم جزاء مخفف يتناسب مع فعله المقيت ، ومات سويدان و أصبحت إمرأته إمرأة غيط بالنهار، و فتاة ليلٍ حينما تغيب الشمس وتطبق الظلمة بعتمتها ..! 


  • 1

   نشر في 21 غشت 2019 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا