قراءة نقدية لرواية ( وهج البنفسج ) - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

قراءة نقدية لرواية ( وهج البنفسج )

هل حقا كنا نقرأ ؟

  نشر في 25 فبراير 2018 .

اسم الكتاب : وهج البنفسج .                                            الكاتب : أسامة المسلم .

 عدد الصفحات :304 صفحة                                          نوع الكتاب : الرواية / خيال .

سعر الكتاب : 60 درهم امارتي، و هو بخلاف بعض الكتب التي قد تجدها في مواقع مختلفة أو مكتبات مختلفة و بسعر متفاوت لكنّ سعر هذا الكتاب ثابت و موّحد في جميع دول مجلس التعاون الخليجي .

غلاف الروايــة

يحكي الكتاب عن (هياء) ابنة الـ12 عاما، حيث سكنت عائلتها المكوّنة من( الوالد – هياء – المربية حليمة )، في قصر تم بناءؤه في حي فقير، كانت تلك رغبة والدها كي تتعلم ابنته حسن التصرف . والتعامل مع الجميع بلباقة .

أمرها والدها في اليوم التالي من وجودهم في الحيّ الفقير بأنّ تقوم بتوزيع الكعك الذي اعدّه الطباخ على جيرانهم حتى تتعلّم ابنته التواضع ، تعرفت الى (أمين) الجار العجوز الذي ادخل هياء الى عالم ساحر من الكتب ، لا اعني الكتب المعتادة التي نقرأها بل تلك التي نصبح جزءا منها و نتحكم بها ، ففي كل مرة تلتقي بـ(أمين) وتقرأ كتابا من مكتبته يخرج وهج نور قوي يغطيها بالكامل وتعيش حياة أخرى ترى فيها كل تفاصيل الكتاب بكل دقة ووضوح .

تكتشف (هياء) في النهاية أنّه خلال السنوات الماضية كان هذا المسنّ يمارس عادة أمام الناس كي يتجنب سخرية الناس منه ، وهو تصنعّه للقراءة فقد كان يفتح الكتاب ويتأمله وكأنّه يقرأ لكنه في الواقع كان يعيش الكتاب لم يكن يقرأه لم يعرف القراءة أو الكتابة قط .

مقتبسات من الرواية:

"العلم الثابت ماهو إلّا خيال أصابه الجمود" .

"القراءة غفوة كبيرة عن عالم اليقظة" .

"لنرى مدى اتساع هذا الحلم الجميل " .

جذبني للكتاب :

- أسلوب الكاتب سلس و معتمد على الحوار بشكل واضح وهذا ما لاحظته ايضا في رواية (بساتين عربستان) وعلى ما يبدو بأنه أسلوب الكاتب المعتمد في الفترة الأخيرة ( أسلوب الحوار) .

- المفردات اللغوية المختارة بسيطة وسهلة.

- اعتمد الكاتب على اسلوب الإنتقال الزمني .

- سياق الأحداث مترابط ومتسلسل ، لكن جرت بعض الأحداث بشكل سريع لكنها لم تؤثر سلبا على مجريات القصة .

- لا يوجد جزء ثاني للكتاب وهذا بخلاف كتبه المعتادة كرواية (بساتين عربستان) حيث كانت ثلاثة أجزاء .

تجربة شخصية :

قد كنت (هياء) بالفعل و اخترت الكتاب المناسب في الوقت المناسب ، عالجني هذا الكتاب من تجربة لا يسعني إلّا أن اصفها بالمريرة ، غصت في كل سطر و انقطعت فترة لا بأس بها عن عالمي .

الهدف من (وهج البنفسج) :

كان الهدف الرئيسي واضحا بالنسبة لي و هو ( التشجيع على القراءة ) وتوصلت لقناعة أنّه بإختلاف الكتب التي نقرأوها لا يوجد كتاب فاشل، بل يوجد كتاب لم نستطع أن نرى ملامح الجمال فيه فنحكم عليه بالفشل .

شخصيا لا أعتقد بأنّي سأقرأ كتابا بعد الآن بالطريقة التي كنت اقرؤها سابقا ، أعني كما تقرؤونها أنتم اليوم ، و أعلم بأنكم تتساءلون كيف وماذا أقصد ، اقرؤوا وهج البنفسج فسيتغيّر العالم من حولكم ، ثقوا بي .

هل تستحق الرواية أن تحوّل الى فلم ؟

نعم، فالرواية خيالية وستنقل المشاهد الى عالم آخر بأبعاد خيالية مذهلة هي تجربة سفر فريدة من نوعها .

تقييمي للكتاب :

7/10 ، تصميم الغلاف لا بأس به كان يمكن أن يكون أكثر جذبا إن تم التلاعب بدرجة اللون البنفسجي وجعل البريق المنبعث من الكتاب أكثر توهجا .

ملاحظة:

تأثير هذا الكتاب سيجري في عروقك ، و إلى الأبـــد .

والآن اسألكم ما هو الكتاب الذي حين انتهيتم من قراءته جعلكم تتنفسون من جديد ؟


  • 5

   نشر في 25 فبراير 2018 .

التعليقات

بسمـة منذ 1 سنة
تحمست لها ... شكرا ع المقال
1
creator writer
عفوا ، سعدت لقراءتك كثيرا :)
Salsabil Djaou منذ 2 سنة
مقال رائع ،شوقتني كثيرا الى قراءة الكتاب ،ورغم انني شاهدت فلمين يشبهان ما كتبته عن الدخول عبر وهج يخرج من الكتاب ويجذب القارئ داخل احداثه ، الا ان الكاتب الجيد يستطيع ان يضفي لمسته الساحرة على حدث مكرر،وهذا هو الابداع،بالنسبة الى فشل الكتاب ربما مازلت اخالفك الرأي ،فلو كانت الافكار و الاحداث و اللغة جيدة ساقول سيوافق حكمي رأيك بانه لا يوجد كتاب فاشل ،ولكن لو كان الموضوع واللغة والافكار
هي المشكلة ... اظن انه سيوجد كم لا بأس به من الكتب الفاشلة.ما اردت التعليق عليه ايضا عبارتك بان الكتاب عالجك،وهي حقيقة واقعة اذا ما استطاع القارئ ان يركز فيما يقرأه ،فالقراءة تساعد كثيرا ،وساضرب مثالا وهي قراءة التدبر للقرآن ،وقد عالجت الكثير من المشاكل النفسية لمرضى عجز الطب امامهم،بالنسبة الى اكثر كتاب اثر بي اظنها كثيرة ولكن ساركز على اخرها وكان كتاب قوة العقل الباطن لابراهيم الفقي ،انا اكثر من سعيدة لقراءة مقالك فرغم انه نقد ادبي الا انه محفز جدا ويشجع على القراءة ،دمت مبدعة صديقتي.
1
creator writer
شكراً كثيرا أسعدني ردّك و تفاعلك ، سأعمل على قراءة القران الكريم بتدبّر أكثر بإذن الله ، و بالطبع ابراهيم الفقي رحمه الله غنيّ عن التعريف من منّا لم يشاهد بعضٌ من برامجه الرائعة !

صحيح هل تذكرين اسم الفلم الذي شاهدته ؟
و شكرا مرة اخرى لقراءتك و تفاعلك الايجابي صديقتي الرائعة :)
Salsabil Djaou
احدهما فلم قديم لاطفال سافرو عبر الكتاب ،والاخر وثائقي ،سابحث عن عناوينهما وارسلهما لك عبر رسالة،انت الاروع ،تحياتي.
أقباس فخري منذ 2 سنة
شدّني أسلوبك وحسن عرض الأفكار المتعلقة بمضمون الكتاب. ليتني كنت قريباً لأقتنيه واقرأه مثلك. الملاحظة التي ووددت التعبير عنها بعجالة هي أننا كثيراً ما تصلنا مقالات أو دروس من قبيل "كيف تقرأ كتاباً في ساعتين" تطلب من القارئ قراءة العناوين والأسطر الأولى والأخيرة، وتحفّزه على ملء ما لم تقع عليه عينه من خياله. وكنت أحسب أن قراءةً سريعةً كهذه للكتب مضيعةً للوقت. لأنها لا تجعلك تعيشين المعاني الحقيقة والرسائل العميقة التي يريد الكاتب أيصالها، بل تقتنعين بالأفكار الرئيسية ليس إلا.
فما هو رأيك بذلك يا ابنتي؟
1
creator writer
(يختلف ذلك بإختلاف الكتاب الذي تقرأه وهدفك من القراءة و ميولك ) .

فإن كان هدفك الفائدة والإستمتاع فإنك بحاجة للتعمّق في كل سطر لتعيش الكتاب بتفاصيله و أحداثه،

أمّا القراءة السريعة فهي تتطلب قراءة العناوين الرئيسية والأفكار الفرعية لمعرفة فكرة الكتاب ككل أو بغرض أخذ بعض المعلومات كما نفعل حين نقرأ لغرض اعداد البحوث العلمية .

و شكرا جزيلا لقراءتك وتعليقك والدي العزيز .
أقباس فخري
أسعدني ردك

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا