ادفعي لي ثمن أمومتي - مقال كلاود
 إدعم المنصة
makalcloud
تسجيل الدخول

ادفعي لي ثمن أمومتي

فاطمة الزهراء البمكلاوي

  نشر في 01 يونيو 2023  وآخر تعديل بتاريخ 05 يونيو 2023 .

"لقد حملتك في بطني تسعة أشهر" ، "لقد ربيتك و درستك" ، "لقد أفنيت شبابي من أجلك و الآن حان وقت أن تعوضني عن تعبي" لاطالما سمعنا أمثال هذه الحوارات، التي جعلتنا مسؤولين على دفع ثمن وجودنا لأهلنا، هذه الحوارات التي آلمت قلوبنا ، ثم حطمت كياننا ، كبلتنا بقيود لم نعهدها ، جعلتنا نسقط من أعلى القمة إلى الأسفل حيث يوجد الحضيظ.

      لا أعرف سبب قيام هؤلاء الآباء و الأمهات أو بالأصح هؤلاء المرضى النفسيين الذين ساهموا في إنتاج جيل كامل من العقد و الأمراض النفسية بهذا الفعل؟ 

       ألا يدرون كمية معانات ذلك الإبن أو الإبنة بعد سماعه أنه لم يكن ثمرة حب و زواج ولا أحسن هدية وهبت من الله ، بل أنه عبارة عن تجارة بيع و شراء ، كمية الخذلان و الخيبة التي ستعتريه لا تحصى بثمن ، فقدانه الثقة في الجميع ، معاناته  وسط المجتمع ، لماذا تقتلوننا بعد إنجابنا ، استثمروا نقودكم في شراء الشقق و المنازل و المحلات التجارية و غيرها بدل من الإستثمار في الأبناء ، لم نخلق كبضاعة ، بل نحن ذات كرمها الله و وهبها العديد من الحقوق ، وألزمها بمجموعة من الواجبات ،نحن زينة الحياة الدنيا ، نحن الجيل الذي سيصنع المستقبل .

       أحب أن أنشر رسالتين من خلال مقالتي هذه أولها: 

        كل أباء يطلبون منك تعويضهم عن تربيتهم لك هم أباء لا يستحقون شيئا ، لا تعطيهم حين يطلبون ، أعطيهم حين ترغب و حين تشاء ، لكن لا تتوقف عن طاعتهما فهي واجب أمرنا به الله ، زرهما و بر بهما ، و بادلهما في الدنيا معروفا ،لكن مسألة طلبهم منك مالا فهذا أمر عائد لك ، يكفي أن لا تقدم على شيء لا ترغب به .

          ثانيا : كلامي ليس تعميما على أن جميع الآباء و الأمهات يعتبرون أولادهم بضاعة فهناك من بالفعل الجنة تحت أقدامهم ، و حازوا رضا ربهم قبل رضا أبنائهم عنهم ، هؤلاء الآباء إياكم و التفريط فيهم فهم جوهرة لا تقدر بثمن و هم نعمة من الله أنعم عليكم بها ، و هذه النعمة ليست من حظ الجميع لذا اعرفوا قيمتهما قبل رحيلهما فهناك من سلبته الحياة أحدهما أو لا يملك كلاهما ، أراد وجودهما كيف ما كانا بخيرهما و شرهما . 

       

      أحب أن أختم بأن أنصح الآباء الرأسماليين أن يتراجعوا عن هذه التصرفات قبل فوات الأوان ، و أن أوجه كامل التقدير و الإحترام للذين ينظرون لأبنائهم على أنهم إنجاز عظيم ، و يقدمون ما يملكون و ما لا يملكون دون انتظار مقابل ، و لا تقر أعينهم إلا بلقاء أبنائهم ، شكرا لأنكم نور وسط ظلام ساهم و لا زال يساهم في إنتاج جيل جميل وسط جيل مريض عهدنا وجوده بكثرة في مجتمعاتنا.



   

 


  • 2

  • "البمكلاوي"
    ليس لي مؤنس في الحياة سوى قلمي ، به أستطيع التعبير عن ألمي ، لمعرفتي جيدا يكفي دخولك لعالمي.
   نشر في 01 يونيو 2023  وآخر تعديل بتاريخ 05 يونيو 2023 .

التعليقات

خالو العزيز منذ 2 أسبوع
لا أوفقك الرأي إطلاقا في مسألة العطاء والمنع في حق الآباء ،اعطهما المال قدرا قيلا أويسيرا ولو كانت حالتهما المادية جيدة ودخلهما معتبر ،ليس من منطق المقايضة وسداد الدين وتكاليف التربية والعناية ، ولكن من باب البر والتحبب والتلطف ومن باب العرفان والإعتراف بالجميل وتقدير الجهد ....هي كلمة شكرا بلغة المال ،ولها تأثير كبير على نفسية المتلقي وكذا على نفسية المانح والمعطي ....المال عصب الحياة ومنحه وعطاؤه يمنح السعادة والسرور ةينشر البهجة ، وخصوصا مع الوالدين وهما في صدارة الحب والقرب ...تحياتي
0
"البمكلاوي"
غالبا لك قصة جميلة مع أبائك حفظهما الله و رعاهما،لم أكتب هذا المقال من باب دس الكراهية في قلوب المتلقي تجاه الآباء،أو منع العطاء للوالدين،لا بل فكرتي ببساطة كانت أولا مشاركة المتلقي الذي كانت له تجربة قاسية و صعبة مع الوالدين،الذين يرون أولادهم مضخة للأموال،لا يعطون الحنان و لكن يعطون المعانات لأولادهم،لأنه في حالة كان الأولاد ظروفهم المادية غير جيدة فذاك يثقل كاهل الإبن ،و يعيقه ، أنا لا أقول أن لا يساعد الإنسان أبواه في حالة الحاجة ،لكني أتحدث عن الآباء الذي لا يراعون لأبنائهم،في طلبهم جرح لذلك الإبن حين لا يتصلون ليسألوا عن حاله لكن يتصلون فقط في حال أرادوا مالا،هذا النوع من الآباء لا يجب أن تعطيه إكراها، يجب أن تعطيه حين ترغب و تريد و تحس نفسك ماديا لن تتضرر،الموضوع لا يقوى على الخوض فيه العديد من الناس لقداسة الوالدين لكني أحببت مشاركة تجربتي الشخصية مع من يعاني نفس المعانات و أخبره أن رضا الوالدين لا يشترى بالمال بل بالحب المتبادل بين الطرفين،كما أعطى الله الحقوق للأبوين و وصى بهما فكذلك وصى بالأبناء و أعطاهم حقوقهم.
سناء لعفو منذ 1 سنة
موضوع جريء ، أحييك على خوضه فعلا أمر محزن 😔
2
"البمكلاوي"
جزاكي الله خيرا أختي

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا