الإدعاء بأنها السياسة ! - مقال كلاود
 إدعم المنصة
makalcloud
تسجيل الدخول

الإدعاء بأنها السياسة !

  نشر في 17 ديسمبر 2022 .

السياسة كانت ولا زالت تقاوم فكرة الوطنية و الرب أو دين بطريقة مباشرة أو غير مباشرة ..السياسة ضيف ثقيل على طاولة المفاوضات التي تبدو أمام العلن مصلحة عامة ولكن للأسف هي مصالح فردية متواصلة على حساب ضحايا الحرب وإقتصاد البلد المحتل الذي يبدو أنه سيظلُّ عربيا للأسف ! 

فالدول العربية كانت ولا زالت طبقهم مفضل ومساحة عريضة لتجربة كل تجاوز ديني أو عسكري أمام ناظري الجميع !

السياسة جهلٌ مدقع و حجاب وراءه عنصرية وقهر و عنف للتاريخ و الدولة ..

عندما نرجع للتاريخ القديم أو الحديث نرى كم كانت السياسة جريمة بشعة إغتيل فيها العالم و الجاهل كلٌ بطريقة مختلفة ..فلا يحق الإعتراض أو الرفض والإ ستكون هناك موامرة أو إنتقام !

السياسة علم ..منهج تتبعه الدول للمصلحة العامة ولتجنب أي ضرر في الإقتصاد و تاريخ فما يحدث هو قمع مخيف وراءه رواية أخرى تجعلك تتساءل عن هوية هذه العلاقات التي تبدو أمام الكاميرا مهتزة غير متسامحة ..كلٌ على وجهه إبتسامة صفراء ووعدٌ بالإطاحة !

أعداءٌ في الخفاء و تمثيل مهترء أمام العامة كأنهم أفشل من وصلو للمناصب ..غباء مرسوم بحنكة على تعابير وجوههم عند سؤالهم عن وضعية البلد أو رأيهم في البلد المجاور كبلد خصم !

السياسة تحتاج للفطنة والذكاء وشخصية متمرسة وعسكرية خرجت للميدان ..تحتاج لشخصية متماسكة وشخص يملك ذكاء إجتماعي و موهبة الخطابة !

السياسة فن وعلم  بعيدا عن المهزلة التي تحدث الآن ..ففي كل دولة سواء عربية او أجنبية فأغلب من حكموها ونجحوا  نوعا ما في تحقيق الإستقرار في البلد أنهم تبنوا منهج الإعتدال وعقلية نوعا ما وطنية !

بعضهم من أجبروا على قرار ما أو إتباع فكرة وتبينيها مقابل البقاء في ساحة الملك او السلطة ..

لا يوجد صديق او حبيب في السياسة ففي كل حادثة إغتيال كانت المرأة بارزة بصورة مشوهة كأنها الطعم فنجد ألسنة كثيرة و عدسات أكثر تحوم حول شخصية العصر حتى تكثر الأراء و القصص حوله فتظهر من جديد رواية أخرى لشخصية أخرى  وتتدخل دول لا شأن لها بالأمر. بحجة أن نَعدل الخط المستقيم !

فتتوسع صلاحيتهم وتسيطر قوتهم على الأمر ثم تسمع بإحتلالهم لتلك الدولة وما خفي كان أعظم !

فما يحدث للمسلمين في الهند و غيرها من الدول تورث في نفوس العامة بعيدا عن الهوية الدينية سخطا عميقا وإنحياز بكل قوة للإنسانية فنحتاج للسياسة للعيش في سلام لا للموت من أجل أطماع شخصية لا تنتهي !!

السياسة أصبحت مخيفة في التداول و التطبيق فهي ثغرة عميقة و ثمنها الكلمة و أغلب من تحدثوا للمصلحة العامة أصبحوا منسيين في التاريخ !

عندما أرى صبر العنكبوت في تشكيل منزله وإجتهاده في الأمر لا أعلم لما أراهم في هذه الصورة في شبكة كبيرة أولها أمر بالخضوع و نهج سياسة القطيع و آخرها إنهيار كل ما هو مرٌ بالنسبة لمذاقهم !

السياسة جريمة كانت سرية للغاية وأصبحت معلنة تزيل من تزيل وترفع من تريد لذا هي الآن القرار الأول في كل شئ !

وحتى الذي نسمعه ونقرأه ما هو إلا وهم السياسة فوراء كل هذا عقلية متحجرة ورغبة في نهم كل شىء ذو قيمة من كل جهة ..دول تختفي ودول تزدهر كلٌ له نصيبه من هذه العقلية التي لا تؤمن إلا بالموت أو طاعة ! 

ملوك إغتيلو و علماء قتلوا و رجال دين  سجنوا ودول دمرت ومعالم تاريخية شوهت وفي الأخير نجد مهرجا يلقي خطاب عن السياسة و الديمقراطية ويوعد المتفرج بالسيطرة على العدو !

حتى لو أردنا أن نسمتع له فخطابه فارغ وروحه مختلة وجنون العظمة يسيطر عليه !

مثل هذا المهرج من يصدر الأحكام و يأمر وينهي ويقرر هدم الأديان وخلق رواية البلد الواحد والمصير الأوحد وأنه يجاهد في جعل المستقبل مثيرا ...!

الإدعاء بأن ما نراه سياسة كالإدعاء بأن الشيطان ملاك طاهر ! 





 







   نشر في 17 ديسمبر 2022 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا