Peut-on être lucide et heureux السعادة رهان كوني في عالم الاستهلاك المتوحش واجندات الحروب ! - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

Peut-on être lucide et heureux السعادة رهان كوني في عالم الاستهلاك المتوحش واجندات الحروب !

  نشر في 11 غشت 2022 .

{Peut-on être lucide et heureux ?}


السعادة رهان كوني في عالم الاستهلاك المتوحش واجندات الحروب !

قرأت قبل قليل عدد عشت 2022 من مجلة الفلسفة الفرنسية، و قد ذكرني عنوانها بفلسفة نيتشه عن السعادة (إذا قررت تقليل درجة الألم البشري

فأنت أيضًا تقلل قدرة البشر على الشعور بالمتعة والسعادة). كان الموضوع الرئيس لهذا العدد هو السعادة وسبل الوصول إليها في عالم يعيش على وقع البؤس والكوراث الطبيعية والحروب . ولعل السؤال في هذا الصدد تردد علي كثيرا في الآونة الأخيرة، أمام مريض خذلته الصحة، في عيني طفل يستيقظ على دوي الدبابات والقنابل ، في ملامح أب عائد إلى بيته خالي الوفاض ، في حوار مع لاجئ لا يعرف معنى الوطن..

هل من سبيل للسعادة ؟ وإذا كانت هذه الحياة الإنسانية سلسلة لآلام دائمة لا تسكن هل يمكننا أن نجمع السعادة والألم في نفس الوقت ؟

إن أول عائق يصطدم به الإنسان في طريقه إلى السعادة ، هو البحث عن شيء لا يعرف معناه، وإذا كان المبحوث عنه مجهول عند الباحث لا تسمى العملية بحثا من الأساس  ، إن الأحرى به قبل أن يبحث عن (السعادة ) أن يتحرى معناها أولا ، فإذا هو رسمها في ذهنه سهل البحث عنها. 

ولعل الادهى والأمر في كل هذا أننا في تعريفنا للسعادة غالبا لا نصل فيه إلى الصواب ، لا أعرف حقا لم ننتظر لكي نصل إلى السعادة ؟ سأصبح سعيدا حينما أحصل على وظيفة،  سأصبح سعيدا حينما ألف العالم ، سأصبح سعيدا حينما أمتلك سيارة من النوع الفلاني !!

السعادة ليست نهاية رحلة بحث أبدا ، سنصل إلى السعادة حينما نجعلها هي الرحلة ، حينما نجعلها تعيش معنا وسط كل هذا الألم والبؤس . لأن الحصول على وظيفة أو راتب أو سلطة هو إشباع ليس إلا لطبيعة الإنسان الحيوانية التي جبلت عليه منذ ولادته .

وبالتالي حصرنا للسعادة في (الإشباع) أجده ابتذالا للمفاهيم. وإذا كان الاشباع متعة لحظية فإن السعادة أبدية. 

اننا اليوم في حديثنا عن السعادة لا بد أن نتجاوز مفاهيما كالتفاؤل والفرح، ونبدأ في التفكير جديا بربط السعادة بالألم. لأننا دون ذلك سنمني أنفسنا كذبا ليس إلا !

  لأن الألم جزء لا يتجزأ من النفس البشرية، وقد عالج فرويد ذلك في نظرياته النفسية، ففي أطروحته "ما فوق مبدأ اللذة" يتحدث  عن "غريزة الحياة"، بما فيها من بحث عن المتعة والسعادة و"غريزة الموت" بما فيها من نزعة لتدمير الذات والمعاناة. وبالتالي فهو يجعل للمعاناة جزءا مهما في النفس الإنسانية، لأن كلا الغريزتين التي تحدث عنهما موجودتين دائما وإلى الأبد.

لكنني في كل الأحوال لا أعرف حقا كيف سنعيش هذه السعادة في عالم الرأسمالية المتوحشة ، عالم تسود فيه كونيّة المال والتجارة العالميّة وأجندات الحروب والنفط والمنافسة والتسابق والتباري في المظاهر والموضة  ؟!!

عالم يربط السعادة بالإشباع ببساطة !



   نشر في 11 غشت 2022 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا