لم أعد أنتمي إليك ! - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

لم أعد أنتمي إليك !

  نشر في 03 ماي 2015  وآخر تعديل بتاريخ 08 يناير 2016 .

لم أعد أنتمي إليك !

خبر سيهبط على رأسك كالصاعقة .. لم أعد أنتمي إليك .. تلك الطفلة التي كنت تزين جدائلها بشريط وردي من قصائدك الجميلة لم تعد تنتمي إليك !

كيف .. وأنتَ كل عالمي .. كيف لا أنتمي إليك .. وأنا لا أرى هذا العالم إلا من خلال عينيك ؟!

تشير بإصبعك إلى اليمين فتجدني أقف متجذرة كزيتونة شرقية على ناصية اليمين .. تقفز فجأة إلى اليسار فأكون قد نقلت خيمتي إلى هناك واستوطنت قارعة اليسار .

تحبُّ الورود أنتَ .. فأقطف إليك ورد الحدائق .. أضمه إلى قلبي ليقف معي رفيقاً يؤنس انتظاري إليك .. وأنا أقف مسبِّحة .. مبتهلة .. في طابور الصباح .. أنتظر منك شارة إلى اليمين .. أو شارة إلى اليسار .. وأنتَ غارق في التيه حتى أذنيك .. لا تعرف هل هذا هو حقاً شارع اليمين الذي تقصده .. أم أنك تمضي في شوارع اليسار على غير هدى .. وأنا أتبعك .. كعادة قديمة التصقت بي .. أنتمي إليك .. وأتبعك .

أنا ومرآتي أصبحنا على خلاف .. أريد منها أن تُشَّكِلَني كما تهوى أنتَ .. أريدها أن تزين جدائلي بقوافي الشعر الوردية التي أهديتني إياها ذات لقاء عابر .. أريدها ان تصبغ وجنتيَّ بلون الخجل الذي غمرني في أول لقاء .. وأن تكحل عينيِّ بلون البحر الذي داعبنا أمواجه أنا وأنتَ وذلك الصيف القائظ .. أريدها أن تُشَّكِلَني كما تُشَّكِل أنتَ حروف اللغة .. ترفعها وتنصبها وتجرُّها وتسِّكنها كيفما تشاء .. ووقتما تشاء .. وهي ترقص طرباً ونشوة وجهلاً بين ذراعيك .. وتغفو بأمان عصفورة على راحتيك .. دون أن تشتكي من تجبرك .. أو تتذمر .. أو تقف على ساقيها وتقول .. لا .. لا .. وألف لا .

مرآتي قالت لي .. لا .. لم يعد هو عالمك .. لم يعد عالماً حتى لنفسه .. هو تائه .. ضائع .. مشرد بين القوافي .. يبحث عن قلب ينتمي إليه .. يفتش عن هوية ضاعت منه في زمان حالك أثناء كان يمارس طقوس الانتماء إليها .. هو يبحث عن عنوان في غير ساحات عينيك ليكون وطناً ينتمي إليه .. هو لا ينتمي إليك .. فلماذا تنتمين أنتِ إليه ؟

صدقت مرآتي .. وليتها لم تصدق .. سقط منك الرجاء .. وخاب فيك الأمل .. وعدتُ أدراجي .. ألملم أذيال الخيبة والفشل .. أكتب على الرمال حروفاً غير منقوطة .. غير مفهومة .. مشوشة كفكرك حين هاجر في الأمس يبحث عن أعشاش الانتماء خارج حدود قلبي .

أصبحت أواعد الغيم من جديد .. أقرأ طالع الغيب .. أتساءل إن كانت السماء ستمطر بعد كل هذا الجفاف .. وأحلم أن تحمل لي غيمة خلسة عن عين السماء بعض المطر .. أحلم أن يغسلني المطر من فشلي معك .. من انتمائي إليك .. وأحلم أن أعلن ثورة الحب على المطر الجديد .. أعلن عليه الحب .. وأهديه أجمل باقات الانتماء .. أما أنت .. فأنا لم أعد أنتمي إليك .


  • 2

   نشر في 03 ماي 2015  وآخر تعديل بتاريخ 08 يناير 2016 .

التعليقات

رائع قولك
0

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا