" نيمونا من المغرب ! " , تعطلت الحياة حتى أفاقت شبكات التواصل الإجتماعي من غيبوبة تقنية ! . - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

" نيمونا من المغرب ! " , تعطلت الحياة حتى أفاقت شبكات التواصل الإجتماعي من غيبوبة تقنية ! .

  نشر في 06 أكتوبر 2021  وآخر تعديل بتاريخ 07 أكتوبر 2021 .







كتبت / نورا محمد







" لقد وقعنا في الفخ " , أكثر من مليار مستخدم ينتفض غضباً والسر : عفواً , لقد حدث خطأ ما نعمل على إصلاحه ! ..

زلزال يُطيح بمنصات التواصل الإجتماعي وتوابعه لازالت مستمرة !

الإثنين الرابع من أكتوبر لعام 2021 تكررت أكثر حوادث العالم إشتعالاً , عُطل منصات التواصل الإجتماعي , حادثة تكررت لأسباب فنية والأمر يبدو عادياً حتى يقف عند هذا الحد فهو المألوف لدى جميع الشركات وإن كانت كبرى , ولكن ما حدث بهذا التاريخ هو ما جعل العالم يقف بقلب رجل واحد , حيث أن العطل لم يسحق تطبيق واحد فحسب , بل اقتنص أكثر من تطبيق في ضربة واحدة بقبضة من حديد ! , من " الفيس بوك " , مروراً " الواتس آب " حتى " إنستجرام " , بمعنى أدق هو شلل عام لجميع الأجهزة الفعالة بكل الدول حتى فقدت أملها في إستعادة عملها بشكل طبيعي كما هو معهود , وذلك بعد أن طالت فترة غيابهم عن الساحة فأستمرت لأكثر من 6 ساعات ! , وهو الأمر الذي لم يكن بالحُسبان ..

انطلقت صيحات رواد المنصات الإجتماعية مطالبة بسرعة العمل على إصلاح ما أصاب " ترياق الحياة " ! , وسرعان ما سجل موقع " داون ديدتكتور " , الذي يرصد حالات انقطاع الخدمات , أكثر من 80 ألف بلاغ عن انقطاع الخدمة من مستخدمي تطبيق " واتس آب " , وأكثر من 50 ألف بلاغ من مستخدمي " فيس بوك ", فأخذت التقارير الإخبارية والتصريحات الرسمية تغزو العالم وكأنها بمثابة " جرعة مخدرة " مما يتألم منه البشر .

ومن هُنا خرجت إدارة " فيس بوك " ببيان رسمي تؤكد فيه بأنهم يعملون بكل جهدهم لإنهاء هذا العطل ناهيين خطابهم بالأسف إذا لحق الإزعاج والضيق بالمستخدمين في شتى بقاع الأرض .

توضيح وإعتذار .. شركة " الفيس بوك " في سباق مع الزمن لإعادة نبض ممتلكاتها .

ولكن الأمر تفاقم وزاد عن الحد المسموح به , فقد جرت عقارب الساعة حتى أعلنت عن بداية يوم جديد ولكن دون جدوى أو حل مفيد يُزيل " صداع " هشم رأس البشرية من فرط الملل , إنفصال عن الحياة ولكنه إنغماس بها من زاوية أخرى , ساعة تمر وتليها الأخرى دون ظهور بادرة توحي بإنتهاء الأزمة قريباً , فما كان من العالم إلا الإستسلام لحين عودة الميت ليُمارس وجوده أو اللجوء للعصفور الأزرق " تويتر " .

" مين قدي على الساحة ؟! " .. " تويتر " يُغرد مبتهجاً بينما يسود النحيب والنواح والصراخ على رفاقه ! .

عصفور الإنقاذ يُحلق عالياً بسماء التطبيقات .

وبعد وقت ليس بالقليل , لم يجد البشر إلا أن يطرقوا أبواب الجيران , فقد أفاقوا على كارثة فقر بيوتهم من قوت يومهم الوهمي , أصبح الإقبال على " تويتر " تاريخي , بعد أن كان منسياً ! , اليوم هو بطل المشهد , دونه كومبارس صامت لا معنى له ولوجوده , تحول إلى قاعدة إخبارية كبرى لمتابعة مستجدات الموقف أول بأول , منصة للإدلاء عن كل جديد وما هو متوقع حدوثه على بُعد دقائق أو ساعات أو حتى ايام بحسب ما أُثير , وقف رواده على الأعتاب في إستقبال أفراد العائلة الجديدة وكما أسموهم بــ " التويتريون الجُدد " , وهم من أنهت الأعطال مسيرة تفقدهم للــ " تايم لاين " و إرسال الرسائل والمنشورات , كما الحال في " التيليجرام " , فقد أنفض التراب عليه وخرج من جديد للنور بعد أن كان بين الحياة والموت , فما حدث هو تشرد لأبناء المنصات المنتهية إكلينيكياً , ولكنه تشرد من نوع خاص , تشرد إلكتروني بين صفحة وأخرى دون أن تخرج من حدود أرضك ! .

تكاتفت الجهود في محاولات عدة من قِبل البشر في فك اللغز , فقد يكون السبب هو الإتصال بالإنترنت , قد يكون السبب هو الهاتف الجوال , قد يكون لحق به بعض الضرر أو البُطئ في مسايرة عملهم كما كان , " فك وتركيب " لجميع الأجهزة المسئولة عن التشغيل في المنازل , إزالة التطبيقات وأعادة تثبيتها على الهاتف الجوال فكثيراً ما يحدث ولكن الصدمة كانت في عمل جميع المواقع بإستثناء عصب الحياة الإفتراضية ! , " الإنترنت متصل " , جُملة أثارت حفيظة الجميع , من الصغير الذي لا يفقه عنهم شئ سوى الألعاب التي تسلب منهم طفولتهم ! , حتى الكبير الذي وضع أمواله وأعماله وكل ما يملك في قبضة سيطرتهم ! , وكلما تأكد الأمر ألهب ذلك الألم داخلهم , بين السأم والضجر , وبين التقلب على نيران العبث , ما دفع الكثير للتساؤل بشأن ذلك :

هل هو توقف عن عادة دنيوية أم أنه الموت على قيد الحياة ؟! .

خبر واجهه العالم بالسخرية والدهشة والكثير من الحنق متسائلين : " هي الصين عملتها تاني ؟! " ..

موجة غضب وإستنكار تضرب بلاد العلم والعمل والتطور .

انتشرت أخبار على مدار الساعة تُفيد بأن السبب الأول لهذه العملية الأغتيالية لأهم ثلاث تطبيقات عالمياً هو " هاكر " من أصل صيني , من جديد الصين تضرب ولا تُبالي , فبعد الوباء الذي لم يتخلص الكون منه حتى اللحظة , والصاروخ التائة في مداره وتسبب في رعب البشر أجمع وأنذر بكارثة مأساوية للأرض حتى سقط بمـأمن عن رؤوسهم , تستكمل الصين خطتها في إنهاء الحياة بحرفية وتمكن شديد بإختراق بيانات الملايين والملايين .

طفل .. يهز أرجاء العالم بأنامله السحرية ! .

فما يُقال بأن طفلاً يُدعى " سن جي سو " وهو البالغ من العمر 13 عاماً قد يكون المُتسبب بكل هذه الجلبة ! , حيث أفادت وكالة " رويترز " الإخبارية بأنه المسئول عن توقف خدمات " الفيس بوك " , " الواتس آب " و " الإنستجرام " , كما أنه تمكن من السيطرة على ملفات تشغيل الخدمة , حتى أنه استطاع إيقاف خدمة المحمول في الولايات المتحدة وإيقاف عمل " جوجل " و " أمازون " في عدد من الدول أيضاً , فطالت يد الإتهامات عنق الصين جراء ما حدث للعالم في الساعات القليلة الماضية , وسط إنتقادات لاذعة ارتبطت بالحدث الأخير على وجه التحديد وزيادة التساؤلات حول فلسفة الصين في سحق الكرة الأرضية , و إصرارها على إستبداد الكون بما فيه وبكل ما تملك من قوى ومهما كلفها الأمر .

- ولكن .. هل هو كذب وإفتراء وإدعاء أم أنها الحقيقة ؟ .

في صباح اليوم التالي تم نفي ما انتشر فيما يخص صحة هذه المعلومات حيث أكدت أن وكالة " رويترز " لم تنشر أي أخبار تخص هذا الشأن وما نشرته في تقرير لها على لسان خبراء أمن يتتبعون الموقف أن العُطل كان على الأرجح ناتجاً عن خطأ ما  تسبب في تعطل خوادم " الفيس بوك " , كما ورجح الخبراء أن ذلك قد يكون ذلك نتيجة خطأ داخلي ولكن رغم ذلك لم يستبعد التقرير أن يكون هناك تخريب من قبل شخص ما .

وأما عن الطفل المزعوم إدانته فإن الصورة مضللة وتعود لطفل صيني يُدعى " وانج " و كان يبلغ من العمر 13 عاماً في العام 2014 وانتشرت صورته وقتها لأنه قام بإختراق نظام مدرسته , بحيث قالت جريدة " نيويورك تايمز " وذلك على لسان فريق أمن  " الفيس بوك " إنه من غير المرجح أن يكون قد حدث هجوم إلكتروني لأنه من غير المحتمل أن يؤثر اختراق واحد على العديد من التطبيقات في آن واحد .

ورجعت أحد السيناريوهات الأخرى التي وضعها الخبراء والمختصين في هذا الشأن بأن الخطأ قد يرتبط بنظام أسماء النطاقات " DNS " لموقع " الفيس بوك " , ومنهم من أرجح استئناف عمل الخدمات بشكل طبيعي قبل العاشرة من مساء الإثنين , ولكن الوضع لم يحتمل أي سيناريوهات أخرى وظلت الأنظار صوب إنعاشه فحسب دون التطرق لتفاصيل لن تُقدم أو تأخر شئ من تأزم الحدث .

وأخيراً .. عادت الحياة إلى نبض التكنولوجيا فعادت معها السعادة لقلوب البشر .

بشرة خير .. عدنا إلى العمل وعدتم إلى الحياة من جديد .

بعد أكثر من 6 ساعات , تم إستعادة العمل بكافة التطبيقات , وسط " زغاريط " وإرتياح كبير سبقتها تغريدات وكلمات أسف واعتذار اطفأت حرائق النفوس , فأنطلق الجميع يتفقد صفحاته وأعماله وما تم تأخير نشره قبل ساعات " النكسة التكنولوجية " التي لم يشهدها العالم من قبل بمثل هذه الدرجة الشديدة الغامضة حتى الآن , وأما عن حجم الخسائر التي أصابت شركة " الفيس بوك " فهو ما كان حديث رواده الأول طوال الليل .

" مارك زوكربيرغ " .. من التألق إلى خسارة فادحة ! .

أشارت التقارير إلى أن الخسائر تُقدر بحوالي 164 ألف دولار خسائر في الدقيقة الواحدة أي ما يقارب من 60 مليون دولار إجمالاً , وشهدت أسهم الشركة انخفاضاً قُدر بأكثر من 40 مليار دولار من قيمتها السوقية , وكلف ذلك مؤسسها " مارك زوكربيرغ " خسائر شخصية بنحو 6 مليارات دولار وذلك من أول دقائق دخول " الفيس بوك " مرحلة الإظلام حتى إنقاذه .

بدأت الأزمة في الساعة " الرابعة بتوقيت جرينتش " , وذلك بعد أن تم الإبلاغ بوجود مشكلة في رفع المنشورات من خلال الكثير من المستخدمين , ومن هنا بدأ ظهور العديد من مؤشرات لا تسر , منها ثقل الموقع وخدماته , وعلى الجانب الآخر وجد المستخدمين مشكلة في تحديث حساباتهم أو نشر مواد جديدة وذلك على " الإنستجرام " , كما فشلت عملية تحميل نسخة سطح مكتب من خدمة الرسائل " فيس بوك ماسنجر " , ولكن يبدو أن تطبيق الهاتف المحمول كان يسمح بإرسال بعض الرسائل , والأمر ذاته مع " الواتس آب " .

قال كبير مسؤولي التكنولوجيا في الشركة الأم " Ookla " أنه تعقب أكثر من 14 مليون تقرير مشكلة ناجمة عن انقطاع الخدمة بحلول الساعة 6:30 مساءً .

وكأن التاريخ يُعيد نفسه ! .. أزمة تعود للأضواء بعد 3 سنوات على إنقضائها .

في العام 2019 وبالتحديد في شهر " مارس " بدأت مشكلة تكررت فيها السيناريو الذي نشهده اليوم , والمفارقة أن الخلل قد حدث بنفس توقيت العُطل الذي نتحدث عنه خلال يومنا هذا , حيث في تمام الساعة " الرابعة بتوقيت جرينتش " تم الإبلاغ من بعض المستخدمين حول العالم عن وجود ثُقل في الخدمة الرئيسية الخاصة بـ " الفيس بوك " , فبدت مزدحمة ولا تسير وفق ما اعتادته المستخدمين , وذلك بالإضافة إلى عدم تمكنهم من استخدام " الإنستغرام " في تحديث حساباتهم أو نشر مواد جديدة , كما فشلت عملية تحميل نسخة سطح مكتب من خدمة الرسائل " فيسبوك ماسنجر " , كما تعرض تطبيق " واتس آب " التابع لـ " الفيس بوك " لمشكلات مماثلة .

- " كلاكيت تاني مرة ! " .. فهل هي مُصادفة أم أن الأمر مقصود ؟! .

يُذكر أن آخر مرة تعرض لها " الفيس بوك " لعطل يُشابه ما حدث مؤخراً يعود لعام 2008 , حيث أثّرت المشكلة على المنتج الأساسي لشركة " فيس بوك " وهو تطبيقات الرسائل الرئيسية , وكذلك موقع تبادل الصور " إنستجرام " , ولكن بلغ عدد المستخدمين وقتها حوالي 150 مليون مستخدم , أما اليوم , فأصبح العدد يُقارب 3,2 مليار مستخدم شهرياً , فالخسارة أكبر والتحدي يصعب يوماً بعد يوم .

" اقفل الباب وراك " .. بعد ساعات من التفرد , خفتت ألحان تغريده بكبسة زر ! .

انتهى المأزق , ومعه انتهت مهمة " تويتر " و " تيليجرام " بسخرية واسعة كما اعتدنا أن نواجة الأزمة بضحكة حتى تمر , فضجت الصفحات بالدعابة والفكاهة بحال تلك المنصات والتطبيقات بعدما عاد أسياد " السوشيال ميديا " .

خفة دم الشعب .. من رحم الأزمة .

اليوم .. استعادوا مكانهم , وعادوا مُجدداً لصفحاتهم التي أصبحت كالأوطان بالنسبة لهم , فبعد أن احتموا به فيروي الجميع عطش فضولهم و سأمهم لساعات طويلة , عادت المياة لمجاريها , وعاد اللاجئ لوطنه بعد طول ترحال .

وعليه , فكان أول منشور لحظة الإفاقة التدريجية يدور حول سؤال واحد /

- عملتوا إيه ف ال 6 ساعات دول ؟ ..

استفتاء جمهور ي بين / " قعدة النت " ولا " قعدة البلكونة " ؟ .

وبين مؤيد لفكرة العودة للحياة الطبيعية الخالية من أي مُغريات تكنولوجية و رافض للفكرة التي قد تسكب على أراوحهم فيض من الصمت المزعج والتوحد والعزلة المفرطة , تضاربت الإجابات بين هذا وذاك , ولكن الجميع اتفق أنه شر لابد منه , فلا مفر من تحديثات الزمن ومتطلبات الأجيال .

وعلى الجانب الآخر .. صراع يحتد بين أصحاب الشأن يعود على العالم بخسائر جسيمة ! . 

اُسدل الستار على النهاية , التطبيقات عادت كما كانت ورواده أبحروا بأعماقه من جديد , شركة " الفيس بوك " تنفي إختراق بيانات المستخدمين وتطلب منهم أن يطمئنوا حيال ما روج إليه , لكن الولايات المتحدة أعلنت أنها ستدرس الأزمة وماهية أسبابها، وإذا ما كان هناك اختراق أمني أم أنها مجرد تكهنات , فلم تشهد البلاد عُطلاً بهذا الشكل حيث وصلت درجة تفاقمه إلى الحد الذي منع وصول المختصين إلى المبنى لمعرفة أسباب المشكلة والعمل على حلها وذلك لإرتباط بطاقات التعريف " IDs " الخاصة بهم بنظام الشبكة , مما أخل بعمل البوابات الإلكترونية الخاصة بالشركة وعرقل عملية الإصلاح , وذلك وفق تصريحات " شيرا فرنكل " مراسلة شئون التكنولوجيا في صحيفة نيويورك تايمز لهيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي .

و لكن ..

بعض التفاصيل الأخرى قد تكون صاحب اليد الأول فيما يحدث عالمياً , البداية تعود عندما نشرت صحيفة " وول ستريت " تقريراً مسرباً على لسان شخصية لم يُعلن عن هويتها وهي من داخل كيان " الفيس بوك " , وتحقيقاً يتضمن أجزاء منها ما يُفيد أن " الفيس بوك " وإدارته على علم بكافة مشاكل تطبيقاته بما فيه الضرر الذي لحق بالفتيات من وراء تطبيق " الإنستجرام " , لتخرج بذلك عن صمتها فيما يخص سياسته وما يحدث خلف الستار , حيث أدانت رئيس مجلس إدارته " مارك زوكربيرغ " بتوجيهه للإدارة الداخلية بإرتكاب جرائم ومخالفات مهنية وأخلاقية وذلك سعياً منه وراء التربح مُتغاضياً عن سلامة المستخدمين .

مواجهة نارية .. يدفع ثمنها العالم ! .

وبعد الإفصاح عن هوية صاحبة التصريحات بدأ الأمر ينتشر ويعود إلى الساحة بعدما أهمله العالم وكانه لم يكن , " فرانسيس هوجن " , مهندسة و مديرة المنتج السابقة داخل شركة " الفيس بوك " , والتي قدمت استقالتها عن مزاولة عملها داخل الكيان الأزرق وذلك بعد أن جمعت وثائق تُفيد بأن هناك ألاعيب خفية تدور خلف أعين العالم .

وقبل أيام خرجت عن صمتها من جديد وذلك بعد إجراءها لحوار مع برنامج " 60 دقيقة " المُذاع على شبكة " CBS " الأمريكية , كشفت فيه عن خبايا هذا الكيان الضخم وكاشفة للعالم أجمع عن هويتها , وأكدت من خلالها أنها منذ حوالي شهر قد قدمت ما لا يقل عن 8 شكاوى إلى لجنة الأوراق المالية والبورصات زعمت من خلالها بأن شركة " الفيس بوك " أخفت أبحاثاً تدور حول أوجه القصور فيها عن المستثمرين والجمهور , ومن هُنا اشتدت المواجهة , بين الإنكار والتهرب , والحُجة القوية النافية لها .

تملك " فرانسيس " عدة وثائق من ضمنها هو إثبات أن موظفو " الفيس بوك " المسئول منهم عن متابعة المحتوى الذي يتم نشره حول العالم قد أطلقوا إنذارات في وجه الأشخاص الذي يقومون بنشر أعمال إجرامية كالدعاية لأعمال الدعارة والأعمال المُشينة , أو لعمليات الإتجار بالبشر وغيرها من العمال المُنافية للآداب والإنسانية , ولكن إدارة " الفيس بوك " لم تُقابل هذا إلا برد فعل ضعيف يكاد يكون مُنعدم ! , فلم يكن هناك تحرك حاسم للموقف من جانبهم حيالها , وغيرها من الكثير والكثير من الأدلة الكاشفة عن مدى الفساد الكامن خلف الأقنعة التقنية .

على غرار ذلك , استدعى الكونجرس الأمريكي " فرانسيس هوجن " للإدلاء بشهادتها وذلك تمهيداً لفتح تحقيق موسع حول تلك الإتهامات ولكشف مُلابسات القضية ليترأسه  مجلس الشيوخ الأمريكي  .

ويظل الصراع مُشتعلاً حتى يثبت أحدهما صحة برهانه من عدمه .

انتهى اليوم بأكمله بكافة تفاصيله ولكن السؤال هنا الذي يسكن الأذهان ويُثير الفضول : هل هناك خفايا أخرى " مُمنهجة " لم يطلع عليها العالم أم أنه مجرد عُطل تقني بسيط دون أن يتطرق الأمر لسيناريوهات أخرى أكبر ؟ .


  • 4

   نشر في 06 أكتوبر 2021  وآخر تعديل بتاريخ 07 أكتوبر 2021 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا