ألم عاطل في حضن غانية - مقال كلاود
 إدعم المنصة
makalcloud
تسجيل الدخول

ألم عاطل في حضن غانية

خاطرة أدبية

  نشر في 21 مارس 2015 .

ألم عاطل في حضن غانية

ألمي عاطل... وجعي... امرأة بحجم وطن منزوع الأطراف، في عين مستقبلها بريق شيطاني مخيف... تحشر جسمها الوفير المكتنز بالخيرات في ثوبها الأسود، لا يزيد عن اتساع جلدها إلا بقليل. ترتديه وهي ذاهبة للصيد في الغابة... الغابة التي أوجدت الحطاب بالغواية... تنتعل حذائها العالي بكعبه المدبب، كرمح على رقاب أولادها. ثم تندفع بحليها ومدخراتها خارج الوطن كغانية محنكة، مهرولةً إلى حضن أمها بفرنسا، وتشتكي بضيق ذات اليد... شعرها الطويل الناعم يتناثر كالسياط بفوضى مثيرة على أكتاف جيل معطل... ثوبها الأسود يعانق جسدها بشدة، يوحي لأحقر مستثمر أفاق، أنه سخي وكريم في عطائه... بينما شفتاها كشفاه مصاصي الدماء، فيهما من الأنوثة الساخنة ما يدعو إلى مائدة الشيطان... تترك أبناءها جياع يقتاتون على فتات الذل... عاطلون عن العمل والحب، يحتفلون في مظاهرات صاخبة من أجل نسيان وهم العمل... تمضي في طريقها الشاذ حاملة على جسدها لعنة الخطايا، دونما ندم أو حس بالإثم. في خـُطاها السريع المرتبك، تدرك أنها تسابق الزمن... عمر مثيلاتها لا يقاس بعدد سنوات حياتهن، إنه عمر يقاس بعدد العاطلين الجوعى...

سعيد تيركيت

الخميسات 21 / 03 / 2015 



   نشر في 21 مارس 2015 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا