احذر فـ "الرمادي" في كل مكان! - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

احذر فـ "الرمادي" في كل مكان!

  نشر في 22 شتنبر 2017  وآخر تعديل بتاريخ 14 شتنبر 2018 .

في صغري كنت دوما ما استعجب من ربط معظم الناس الحالات النفسيه من حزن، فرح أو إحباط بالألوان، ولكني اليوم أصبحت أفعل مثلهم تماماً، بطريقة طفولية أكثر -يمكن- ولكني بالتأكيد وأنا أنظر للأشخاص أراهم بألوان مختلفة حسب تعابير وجههم وتصرفاتهم، وأصبحت أكرهه اللون الرمادي من كثرة معانيه وأيضا من كثرة رؤيتي له.

حكايتي مع الرمادي بدأت حين كبرت إلى حد ما واصبحت الحياة تضعني في مفترق الطرقات لأحدد اختيار معين لا يمكن الفرار منه أبداً، لتدق أول نغمة في جرس حياتي معلنة أني سأبد تحديد بضعة قررات وسأكون "وحدي" مسئولة عنها فرافقني في تعبئة استمارة الثانوية العامة والتي هى بالفعل أول نغمة سمعتها، ولكني تجاهلتها ووضعت اختياري عشوائي فقط كي أتخلص من "الرمادي"، وبعد فشلي في أول اختيار حيث كان خطأً بجميع المقاييس، ولكني عدلته -أعتقد- حينما تراجعت عنه بعد مرور عاماً عليه "وضياع الكثير من الدرجات بالطبع"، وكان هذا هو أول معنى أنشاءه تفكيري للـ"رمادي".

وبعدها انتقلت لمرحلة أخرى أكبر، وهى الجامعة مكان كبير، يجمع العديد من الثقافات والطبقات وأيضا البلاد بعكس المدرسة بالطبع، فوجدت اللون الرمادي مرتبط بالحزن، حينما أرى الحزن في شخص أجد الهواء سرعان ما يتحول للرمادي ... والجو لا يوجد به ذرة تراب لأبرر أنه ليست "تلك الحالة" هى السبب، لا بل هى "بالنسبة لي" السبب بجميع المقاييس، فالرمادي هو الحزن ايضاً.

وحينما وجدت نفسي في أخر مرحلة أنا فيها الآن وجدته مثالا للتردد، أيجب أن أفعل هذا حقاً، "هو لازم أنزل دلوقتي، مش عايزة!" ... "هو أنا جيت هنا ليه، طب امشي ولا أقعد؟!"، والعديد والعديد من الأمثلة.

وإذا ما جاءت على بالك ذكرى تحاول نسيانها مراراً وتكرارا، فستأتي في خيالك ايضاً باللون الرمادي ... وستظل حتى تدمع عيناك.

الرمادي في كل مكان يستنفز طاقتنا ويحزنا، التردد رمادي ... الحزن رمادي ... مفترق الطرق رمادي، وبالتأكيد الذكرايات رمادية، فأحذر الرمادي في كل مكان.


  • 1

   نشر في 22 شتنبر 2017  وآخر تعديل بتاريخ 14 شتنبر 2018 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا