الفساد الأخلاقي - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

الفساد الأخلاقي

  نشر في 27 أكتوبر 2020 .

اذا نظرنا لتراثنا القديم من الأفلام و المسلسلات و المسرحيات القديمة، سنشعر و كأن كل الأحداث تدور في بلد آخر أو مكان آخر!

فالألفاظ و الكلمات و التعبيرات المستخدمة لا تخدش الحياء، و الكوميديا لا تستخف بعقل المُشاهد، و حتى الغضب يتم التعبير عنه بأسلوب راقي.

كان أسلوب الحياة بشكل عام راقٍ و هادئ لذلك لا أتعجب من وصف تلك الحقبة الزمنية بأنها "زمن الفن الجميل" أو "الفترة الكلاسيكية".

أما الآن و بكل أسف يتخلى الناس تدريجياً عن الأخلاق، و هذا ما نراه ليس فقط في الفن و لكن أيضاً في الحياة اليومية.

و الكارثة لا تكمن هنا و لكنها تكمن في تشجيع المجتمع لفكرة التخلي عن الأخلاق، فمن يسب و يشتم أكثر يكون أكثر شهرة و يلتف حوله الناس أكثر و أكثر بل يعتبرونه شخص خفيف الظل!

فكانت النتيجة أننا أصبحنا نسمع من أشخاص لم تتجاوز أعمارهم الثامنية عشر عام (و الذي مازال القانون يعتبرهم أطفالاً) يسبون و يلعنون، بل أصبح هناك معلمين (من يربون الأجيال) يتفوهون بألفاظ بذيئة و المُعلم الذي يسب أكثر يحصل على عدد طلاب أكثر، بل أصبح هناك أساتذة بالجامعات يقولون ألفاظ تخدش الحياء!

و لم يتوقف الأمر لذلك الحد بل حتى في التعاملات بين الأشخاص بعضهم البعض يسودها قلة الاحترام؛ فلا الصغير يحترم الكبير ولا الكبير يعطف على الصغير. فالصغير لا يخفض صوته اثناء الحديث مع الكبير، و لا يقف ليجلس الكبير، ولا الكبير يُعامل الصغير بالحُسنى.

اننا في كارثة بكل المقاييس؛ إن الأخلاق التي وصت بها جميع الأديان السماوية لكي يسود الاحترام و الود بين الناس تنقرض بشكل تدريجي و الإنسان في غفلة بل إنه يُشجع على إنقراضها!

و اذا اختفت الأخلاق سيصبح العالم أشبه بالغابة التي لا تحكمها أيةً قوانين!

إن الفساد الأخلاقي هو أخطر أنواع الفساد. 


  • 4

  • آلاء نشأت
    لمتابعة موقعي الرسمي على انستجرام يُرجى الضغط على علامة الكرة الأرضية
   نشر في 27 أكتوبر 2020 .

التعليقات

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا