حوار مع الدكتور إدوارد ويلسون - مقال كلاود
 إدعم المنصة
makalcloud
تسجيل الدخول

حوار مع الدكتور إدوارد ويلسون

  نشر في 07 غشت 2018 .

حوار مع الدكتور إدوارد ويلسون

أجرته: كلوديا دريفوس

ترجمة: إبراهيم عبدالله العلو

أصدر الدكتور اللامع وعالم البيولوجيا الشهير ادوارد ويلسون كتابه ال32 الذي يعتبر بمثابة تحذير شخصي للحفاظ على التنوع الحيوي بعنوان”نصف الأرض: معركة كوكبنا من أجل الحياة.”

ويقدم هذا الكتاب وصفة مستبعدة للحفاظ على البيئة: إذ يقترح الدكتور ويلسون أن يحول البشر ما يقرب من نصف مساحة كوكب الأرض إلى نوع من المحمية الدائمة التي لا يؤذيها البشر

تحدثنا على مدار ثلاث ساعات في كافتيريا دار المسنين في ليكسنتون بولاية ماساتشوستس حيث يعيش الدكتور ويلسون مع زوجته ارين منذ 14 عاماً. وتم اختصار المحادثة لضرورات المساحة والتوضيح

سؤال: لماذا نشرت هذا الكتاب؟

جواب: قضيت عمري في الأبحاث التي ضخمت منظوري واقنعتني أننا نحيا أزمة مع الجزء الحي من البيئة. نمتلك اليوم معايير وافية لقياس معدلات الانقراض والمعدلات المستقبلية المحتملة بحيث ندرك أننا وصلنا إلى إلى مستوى ألف ضعف الحد الأساسي لما وجد قبل نشوء البشرية

-عندما نقرأ كتابك نشعر أنك أحسست بضرورة ملحة لكتابته؟

-الضرورة مضاعفة. ظهرت الصورة الكاملة لأزمة التنوع الحيوي خلال العقد الماضي بكل جلاء. والعامل الثاني يتعلق بعمري فقد بلغت السادسة والثمانين وعانيت من جلطة خفيفة قبل عامين. وقلت لنفسي”ربما أقول ذلك الآن أو لا مطلقاً.”

وأقول يجب أن نخصص نصف مساحة الأرض كمحمية طبيعية من أجل الحفاظ على التنوع الحيوي. و لا يعني ذلك أنني أقترح قسمة الكوكب إلى نصفين أحدهما للبشر والأخر لبقية أنواع الحياة. بل أقصد تخصيص ما يقرب من نصف مساحة اليابسة والبحر كمحمية لما تبقى من الحياة النباتية والحيوانية

-في عالم يزداد تطوراً يوماً إثر يوم أين يمكن لمثل تلك المحمية أن تتواجد؟

-لا تزال أجزاء كبيرة من الطبيعة سليمة في حوض الأمازون وحوض الكونغو ونيوغينيا. هناك أيضاً مواقع في العالم الصناعي يمكن إستعادة الطبيعة فيها وربطها ببعضها البعض لإيجاد ممرات للحياة البرية. نحتاج لإيقاف الصيد في المحيطات ومنح الحياة هناك فرصة لترميم ذاتها. وإذا أوقفنا تلك المصائد ستزداد الحياة البحرية بسرعة. حيث تشكل المحيطات جزء من هذه ال50%

ولا يعني هذا المقترح نقل أي شخص خارجاً. ولكنه يعني خلق شيء مماثل للمواقع التراثية العالمية التي تتبناها منظمة الأمم المتحدة والتي تعتبر مقتنيات لا تقدر بثمن بالنسبة للبشرية جمعاء. ولذلك أبديت ذلك بالحدود القصوى:لا تؤذوا ما بقي من الحياة. وإذا تمكنا من الإتفاق على ذلك تسهل بقية الأمور. وستكون أسهل بكثير مما يعتقده كثير من الناس

-لماذا؟

-لإن كثير من قضايا الإشغال البشري التي كنا نظنها عصية على الحل باتت تحل نفسها بنفسها. يخبرنا علماء الديموغرافيا

أن عدد سكان الكوكب قد يستقر عند 10 أو 11 مليار إنسان مع نهاية القرن

تنتج التقنية المتطورة منتجات وطرقاً جديدة للعيش تسمح بتوفير مساحة أكبر لبقية أنواع الحياة. وأصبحت الأدوات أصغر مما يعني إستخدام موارد وطاقة أقل

كما أن الحوار الدولي بدأ بالتغير. أنا سعيد باتفاقيات باريس للمناخ. وشعرت بالحماس لرؤية تجمع من رجال الأعمال النافذين في مؤتمر باريس وهم ينادون بضرورة أن يصل العالم إلى انبعاثات صفرية للكربون. واقترحوا الحفاظ على الغابات و إصلاح ما تضرر منها. وهذا يتسق مع فكرة “نصف الأرض” التي أنادي بها

-ألا تخشى من المخاطرة بفقدان سمعة اكتسبتها على مدار سني عمرك الحافل بهذا المقترح المثير للجدل؟

-لا يهمني الجدل. تعرضت للإنتقاد على عدة جبهات عندما نشرت في عام 1975 عن البيولوجيا الاجتماعية. وكان هناك جماعات في دوار هارفارد عندما أذهب لإلقاء محاضرة. وكنت بحماية رجال الشرطة الذين يدخلوني إلى قاعة المحاضرات. وكنت أتعرض للمقاطعة في القاعات الدرسية. وهذا كله في جامعة هارفارد. ولكن ذلك تلاشى اليوم. هناك توافق عريض في هذه الأيام: هناك غريزة بشرية وكثير من السلوك الإنساني وراثي. لذلك لا أعتقد أنني أخاطر بسمعتي مع هذا الكتاب. كل ما أفعله تقرير العلم الجيد وتجارب العلماء الذين وصفوا أزمة التنوع الحيوي

-هل ترى نفسك شخصاً متفائلاً؟

- نعم. أعتقد أنني متفائل. عانيت من طفولة قاسية: انفصال العائلة في وسط الكساد الكبير. ولا أعلم لماذا أشعر بالتفاؤل. كلا. أعلم لماذا أشعر بذلك. وبعكس طفولتي تزوجت من امرأة رائعة وكان ذلك كفيلاً بحل الكثير من الأمور. ولكن كما تعلمين لدي نجاحات كبرى. عينت بروفسوراً في جامعة هارفارد وأنا بعمر 29 سنة

- ما هي أسعد لحظات حياتك؟

- هذا سهل. استكشاف البيئات الطبيعية مثل فانواتو ونيو كاليدونيا والكاريبي. قمت بالكثير من الاستكشاف عندما كنت في العشرينات من العمر. وحتى في ذلك الوقت كنت أرى التخريب الذي حل بالعالم الطبيعي وكنت واعياً للإنقراضات. وقي ذلك الوقت لم أرها بتلك الجدية بحيث تستدعي عملاً مباشراً. ربما رأيت الحياة النباتية والحيوانية للعالم كيونانات أبدية

- أترى رابط بين مماتك و شعورك بحساسية الطبيعة؟

- أرى الإحساس الجلي بالموت الفردي كجزء من حكمة التقدم في السن. تكون عندها قد تعلمت الكثير الكثير. وكلما تقدمت في السن زادت جرأتي. الآن أستطيع التحدث بقوة أكبر والمقامرة قليلاً

المصدر:

In “Half Earth,” E.O. Wilson Calls for a Grand Retreat

By Cluadia Dreifus

Feb 29, 2016

The New York Times



   نشر في 07 غشت 2018 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !

عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا