نظرة عشريني للحياة..لعبة الوقت - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

نظرة عشريني للحياة..لعبة الوقت

  نشر في 12 شتنبر 2015  وآخر تعديل بتاريخ 14 أبريل 2016 .

الحياة كلمة قد لا تجد تعريفا دقيقا يحدد ماهيتها و شكلها و احوالها،ببساطة في ذلك يكمن سرها وكنهها .لكن  لا يختلف اثنان ان العملة الاثمن فيهامتجدرة في خاصية الوقت ،هذا الكائن الغريب او هذا البعد الذي لا ندري ان كنا نعيش فيه ام هو صيغة اخرى لوجودنا،تارة نمدحه و نتغنى بما سرنا منه و تارة اخرى يلعن حين لا يكون الامر وفق المراد،ومرارا نعيش نسبيته في لحظات سعيدة تبدو سريعة و لحظات انتظار تبدو طويلة ،ربما لا يحتمل الامر تفسيرا بالنسبية بقدر مايمكن ان افسره بقابلية التصديق لدينا او بالاحرى لدى عقولنا ،فعندما تتوافق احداث الواقع و تصور العقل لها يحدث الرضى و لا يكون هنالك اهتمام بالوقت و العكس صحيح حيث يطول الوقت ،بانشغال الذهن في خلق قبول للعكس قد يكون و قد لا يكون،ان الامر و الاكيد في الحياة و الايام انه مدرسة فيها ما فيها من دروس و اساتذة و امتحانات ونتائج متفوقة و متدنية.قد اكون حديث السن حتى اخوض في حديث كهذا و قد يقول البعض انه حديث كبار السن ،غير ان النظر في الحياة وامرها و استخلاص الدروس و العبر من الايام و دوالها ليس حكرا على سن معين ،فالتأمل في الحياة هو كنه كينونتنا كخلفاء على الارض؛ منطلق للعبادة و نظر في عظمة الخالق و دقة الخلق المجرد منه و كذا الملموس ،الحي و الجماد،ومنه فاننا خلال ايام عمرنا تلاميذ في مدرسة الحياة ،ننتقل بين الفصول، نجتاز الامتحانات و لنا امتحان نهائي نحن سائرون له لا محالة بزاد او بغيره .

من جميل ما في الحياة ان لاشيء و لا قانون يحكم تعاملنا و الاحداث التي تشوبها،بقدر ما يحكمها استعدادنا العقلي للتعامل مع الانماط المتغيرة فيها ؛فلو كانت الحياة وفق نسق واحد لكانت الرتابة قدرنا فلا معنى بعدها للسعادة و لا الحزن و لا اي تمظهر للانسانية، لكن الحكمة الربانية تفوق كل شيء و بذلك تجعل من الحياة امرا فعلا يستحق ان يعاش؛فالمتغيرات في الاحوال و السلوكات والاحداث كلها من جميل الحبكة؛فهي دعوة صريحة للعمل و شحد الهمة و الطموح ،انه الايمان الفطري بمنطق التصاعد الذي لا يقبل الافول او الدون ،انها لبنة التغيير الذاتي في بناء التغيير العام ،فلا تستقيم الدعوات الى التغيير في المجتمع مالم يكن الفرد سباقا لإحداثه في نفسه اولا ،بمنطق الايجابية و النماء عنوانه التحدي من اجل النجاح وفق منظور يعكس مفهوما ذاتيا للنجاح وليس مفهوما موضوعا لا يراعي الميل الشخصي او ملكة الابداع، انها الارادة الذاتية او الكونية بصيغة الانا وفق ما يريد. هي الحياة هكذا بين غدو و روح بين السالب والموجب ان اردنا تمثيل الامر من منطلق رياضياتي محض ،فذلك لب الدينامية في اصغر دقائق الخلق.وذاك من اهم الدروس التي قد نتلقاها في هذه المدرسة قد تختلف الرؤى و وجهات النظر لكن في النهاية ذلك امر طبيعي ففصول المدرسة ليست كلها متماثلة فقد يفنى المرء في الحياة وهو في فصل و احد،وقد يمضيها متنقلا بين الفصول لكن في النهاية العبرة في الزاد من الفصول كدوام السنة،فيها ما فيها من فصول كل يمهد للآخر فحصد الغلال لا يتم دون شتاء سخي وربيع مزهر و خريف متقلب ،و الخلاصة او العنوان الابرز لمدرستنا انه لاجزاء بدون عمل!


  • 1

   نشر في 12 شتنبر 2015  وآخر تعديل بتاريخ 14 أبريل 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا