عندما يصبح الخيال العلمي حقيقة! - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

عندما يصبح الخيال العلمي حقيقة!

بين الخيال العلمي والواقع

  نشر في 25 مارس 2020  وآخر تعديل بتاريخ 28 مارس 2020 .

تحدثت العديد من الروايات وافلام الخيال العلمي،  مند عشرات السنين عن ظهور فيروس سيفتك بالانسانية. من قرأ تلك الروايات أو شاهد تلك ٱلأفلام،  لاشك أنه حسبها تدخل ضمن ٱلفرجة وٱلتسلية،  لكن ٱلأمر سيصبح غيرذالك بتاتا. فعندما يصبح متخيل الكاتب وٱلسيناريست قريبا من ٱلواقع ويحاكيه،  انذاك يظل من قرأ أوشاهد تلك ٱلاعمال الفنية مشدوها وحائرا ومستغربا، كيف يمكن لأصحاب هذه ٱلأعمال أن يتنبأ بما سيقع في المستقبل؟ 

حتى لا نتيه كثيرا في البحث عن أسماء هذه الروايات والأفلام،  سأحيلكم على البعض منها على سبيل ٱلمثال لا ٱلحصر. 

هناك رواية تحمل إسم "عيون آلظلام"، وهي رواية امريكية نشرت عام 1981لكاتبها كونتر، وفيها اشارة غريبة لفيروس قاتل يحمل اسم كوركي400 وهو اسم مأخود من اسم مدينة روسية،  وعندما ٱنهار الإتحاد السوفياتيفي1991 أعاد كونتر كتابة روايته وغير اسم الفيروس كذالك ليصبح صينيا،  وأعطاه اسم منسوب لمدينة وهان الصينية التي نشأ في الفيروس حاليا، وهو المكان الذي قد ينتهي فيه التشابه مع فيروس كرونا، حيث ان الرواية المدكورة تعتبر وهان400سلاحا بيولوجيا يقتل كل من يتعامل معه.

يمكن أن نتساءل من خلال ما سبق حول السبب الرئيسي الذي دفع الكاتب بتغيراسم الفيروس، وهو سؤال مشروع وملح في الآن نفسه،هناك اجابات كثيرة،لكن الاقرب الى المنطق وتعرض تفسيرا مقبولا، هي التي  مفادها ان في سنة1989 وهي السنة التي شهدت نهابة الحرب الباردة وآفول الإتحاد السوفياتي،  وتراجع الشيوعية،  وحينها بدات بالتحسن العلاقات بين امريكيا والاتحاد السوفياتي الذي تحول الى الجمهورية الروسية، وفي هدا السياق اصبح لازما على المؤلف البحث عن عدو جديد. 

لم يكن هناك الكثير من البلدان التي لذيها مرافق ومعامل اسلحة بيولوجية،  وفي نفس الوقت ليست صديقة للولايات المتحدة الامريكية يمكنها لعب دور العدو غير الصين التي وجد فيها الكاتب خيارا بديلا يتماشى مع صعود المخاوف الامريكية من التهديد الاتي من الشرق (الصين).

اما الافلام التي تحدثت عن ظهور فيروس جديد يكتسح العالم ومصدرهالصين،نجدcontagion الصادر عام2011والذي لم يكن الاقبال عليه شديدا انذاك،  لكن بعد ظهور فيروس covid19،عاد هذا الفيلم بشكل مفاجئ الى قائمة الافلام المطلوبة من مواقع متخصصة في هذا النوع من الافلام(الخيال العلمي).

في هذا الفيلم تلقى سيدة اعمال امريكية حتفها بسبب عدوى فيروس غامض وقاتل اثناء رحلتها الى الصين،  وذالك قبل ان تطلق شرارة اعلان طوارئ صحية في جميع انحاء العالم. 

اذا ما حاولنا ان نربط ونقارن بين احداث هذا الفيلم والواقع،  ستنجد اوجه تشابه كثيرة.

في الفيلم تصاب الممثلة بعدوى لفيروس مسمى mav1من طباخ في هونغ كونغ كان قد لآمس خنزيرا مدبوحا،  انتقلت العدوى إليه عن طريق الخفافيش،  بعد ان صافحته الممثلة باليد. 

في الواقع يعتقد خبراء الصحة أن انتقال ٱلعدوى من حيوان إلى الانسان في مدينة وهان الصينية كان السبب وراء تفشي مرض كوفيد19في شتنبر من العام الماضي،  ولايوجد اجماع حول نوع الحيوانات الاخرى التي يمكن ان تنقل الفيروس للانسان. 

في الفيلم عندما يشتبه في تفشي الفيروس،  تقوم منظمة متخصصة في الوباء بتحديد الاشخاص المصابين وعزلهم،  كما وضعت مدينة شيكاغوا الامريكية تحت الحجر الصحي وهذا ما يقابله على ارض الواقع عمليات الاغلاق الهائلة في الصين وما وقع في الشمال الايطالي وما يقع الآن في مجموعة من الدول الغربية والافريقية كذالك. 

امام هذا الاختلاط والتشابه والتشابك حتى،  بين احداث الرواية والفيلم المذكورين آنفا من جهة وما تعيشه الانسانية جمعاء الآن من جهة ثانية،  هو تداخل بين عالمين؛ عالم الخيال العلمي والواقع المعاش،  هذا التداخل الذي جعل المرء متنقلا وبدون ارادته ولاشعوريا بين احداث العمل الفني والحياة الواقعية. 

الكل يتطلع وينتظر ويده على قلبه من هول ما يحصد هذا الفيروس من ضحايا ومصابين،  الى ما تسفر عليه الايام القادمة من اخبار سارة تعيد لهم الامل في العودة الى الحياة الطبيعية. 

هذا التطلع والترقب والانتظار لا يهم عامة الناس فحسب،  بل المختصين والباحثين،  هم كذالك يسارعون الزمن في مختلف المعمور  من اجل التوصل الى مصل او دواء للشفاء من هذا الداء. 

رغم بعض الاخبار الواردة من هنا او هناك بأن بعض الباحثين قد توصلوا الى لقاح لهذا الفيروس، لكن مسالة التسويق والتصنيع تبقى مرهونة بالمدة الزمنية التي يتطلبها ذالك،وهي مدة لاتقل عن سنة الى سنة ونصف.

بعدما اصبح الخيال العلمي واقع معاشا،  ايحق لنا ان ننساق وراء ما يعرف بنظرية المؤامرة؟  في الحقيقة اجل يمكننا ان نصدقها ونتبناها،  وخصوصا عندما ظهرت مؤشرات جعلت الايمان بها امر بديهي ؛ تصريحات بعض الزعماء في الصين، ايران،وحتى من داخل الغرب نفسه،  تتداول وتتناول هذاالطرح.كل هذا يجعلنا نستشعر خطرا ما يحاك ضد الانسانية جمعاء وأن الاخلاق و القيم لم يعد لها وجود أمام طغيان المادة. 

وفي الاخير لابد من طرح تساؤل،  يعتبر مشروعا من جانبنا مفاده هل فكر من جعل احداث الاعمال الفنية السالفة الذكر واقعا ملموسا،  وجعل من سكان الارض ممثلين وكوبارس لفيلم واقعي يحمل عنوان covid19،ان تخرج احداث الفيلم وتوقعات السيناريست لنهايته عن المسار المرسوم لها سالفا، هي حقيقة غير مستبعدة من وجهة نظرنا وذالك لما يعرفه هذا الفيروس الجديد، من ظفراتmutation متتالية تجعلمنه فيروسا متجددا بصفة دائمة، واضعا الباحثين في علم الفيروسات ٱمام معظلة لم يعرف التاريخ لها مثيلا،  كما وضع الطب الحديث في عجز،  لانتاج علاج لهذا الوباء. 




  • 1

  • حميد
    اهوى القراءة والكتابة
   نشر في 25 مارس 2020  وآخر تعديل بتاريخ 28 مارس 2020 .

التعليقات

حميد منذ 1 سنة
شكرا
1

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا