غابت فأندثرت معها الأخلاق - مقال كلاود
 إدعم المنصة
makalcloud
تسجيل الدخول

غابت فأندثرت معها الأخلاق

عيب

  نشر في 21 يوليوز 2019 .

غابت فأندثرت معها الأخلاق.

رحمن الفياض.

أغلب أمهاتنا وأبائنا في الماضي القريب كانوا محدودي التعليم لم يكونوا من خريجي الجامعات الامريكية ولا جامعات أكسفورد، ولا من طلبة العلوم الدينية، لكن كان لديهم دستور ا يلتزمون بيه "عيب أبني"كانت تلك الكلمة منهاجا للتربية السليمة والصحيحة وتقويم السلوك.

كلمة بألف كتاب والف معنى والف منهج تدريسا ،كل حرف فيها كان موسوعة علمية بحد ذاتها، كانت تردد مع بساطة قائلها الذي لم يكن تلقى تعليم الكتاتيب لكنها مورث حافظ عليه شكلا ومظمونا.

"عيب أبني لا تجلس في الباب" عيب أبني سلم على الكبير ، عيب أبني لاتختلس النظر على الجيران، عيب أبني لاتضحك بصوت عال، عيب أبني لا تجادل أخوك الكبير،عيب، عيب، عيب ...

كلها مفاهيم أخلاقية عند ما نفككها نجدها دستورا قرآنيا وأخلاقيا يعتمد في أساسيات التربية الحديث وسلوكيات تربية الطفل.

بهذا الكلمة الشعبية تعلمنا أحترام الجار وتوقير الكبير وحقوق الوالدين، والحفاظ على المال العام تعلمنا كيف نجلس وكيف نأكل وكيف نختار الوقت المناسب للكلام، تعلمنا الحب الصحيح لا الحب الفوضوي تعلمنا كيف ندافع عن الوطن وكيف نزرع الأرض وكيف نبني البلد تعلمنا منها العمل بجد لكسب لقمة العيش الحلال أنها العيب أيها السادة.

بهذه الكلمة لم يكن للطلاق هذه النسب المرتفعة في المجتمع، فتعلمت البنت الحشمة وتعلم الولد غض البصر ، تعلمت الزوجة حقوقها وتعلمت كيف تربي أبنائها وكيف تدير شوؤن منزلها وتعلم الرجل كيف يعدل في بيته ، عيب كانت جامعة علوم أنسانية وأخلاقية بحد ذاتها.

كثيرا منا جرب هذه الكلمة في مواقف صعبة وضعنا فيها، فحضورها حسم الأمر لصالح العقل وغيابها قلب المعادلة لفوضى العنف، شجار بسيط بين أطفال قد يؤدي الى كارثة بين الأهل والجيران لولا تواجدها بالزمان والمكان المناسبين، عيب كانت حاضرة ، هذه جارك مثل أخوك، فما أحوجنا اليوم للعيب.

هي أكاديمية علوم ومعرفة مركزة تدخل القلب بسلاسة، لم نكن بحاجة لهذا التعقيد من الكتب والمجلدات في أساسيات تربية الطفل وتعليم السلوكيات الصحيحه.

كلمة صغير بنت أجيالا متعاقبة، جاهدوا وعمروا وأنشأوا بيوتا خرجت الادباء والمثقفين والاكاديمين والمجاهدين ، دعوة لأحيائها من جديد في مناهج التربية والتعليم ، فعيب عليكم هذا السكوت على أنهيار منظومة الأخلاق.



   نشر في 21 يوليوز 2019 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا