بينِي وبينك .. - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

بينِي وبينك ..

  نشر في 10 يناير 2018  وآخر تعديل بتاريخ 10 يناير 2018 .

بيني وبينك ..

حلمٌ طويل ..

وأرضٌ وبحرٌ ..

وحزنٌ كثير ..

وطيف ذكرانا ..

كطيرٍ يطير ..

يلوح بأفقٍ ..

يبوحُ .. بسرٍ كبير ..

ويرمي بطوق نجاة ..

لينقذ .. يحيي ..

روحي وروحك ..

من لفحة يأسٍ ..

وغيمٍ حزين ..

وقرعِ طبولٍ ..

لجرحٍ دفين ..

...........................

أيا حُبَّ عمري ..

وأول الدقات ..

أيا دِفءَ روحي ..

وألطفَ اللحظات ..

أيا كُحلَ عيني ..

وأجملَ النسمات ..

أيا أُنسَ ليلي ..

وأعذبَ الذكريات ..

..................

أنارُ الشوقِ تكوي .. ؟

ألوعةُ الروحِ تدمي .. ؟

أعمقُ الحبِ خالد .. ؟

ونبض القلب زائد .. ؟

أم أنَّ الحرب قتلته .. أفنته ..

نثرته .. بعثرته ..

كما سلبتك مني .. ؟

................................

أنا التي تنخرُ الذكرى عظمي ..

وتحفرُ المقلُ خدي ..

وتدقُ الأشواق مع نبضي ..

أنا النجمةُ تستمدُ بريقها ..

من حبٍ ضاعَ في سوادِ المجرات ..

أنا همُ العمر .. ودمعُ الزهر ..

الذي أطلقت معه فيروزٌ الآهات ..

أنا وردةٌ تنمو في نورِ عينيك ..

وتذبل بخفوتِ ضحكةِ شفتيك ..

أنا تلك التي تطيرُ على كَفِ قصيدة ..

وأبني بها كوخاً من ذكرياتٍ مجيدة ..

أحطُّ معها بأعماقٍ بعيدة ..

كعمقِ البحرِ وعمقِ عينيكَ الوحيدة ..

أنا التي تحملُ حُبَكَ في شريانِ القلبِ ووريده ..

أنا التي شدت بيديكَ تبني معسكراً من حُبٍ وأحلامٍ سعيدة ..

يغطيهِ دفءٌ بدلاً من بردِ تلك الحربِ العنيدة ..

.........................................

أحببتُكَ جندياً ..

لتجعلني أهمَّ قضية ..

أحببتُكَ محارباً ..

لتحارب من أجلي بروحٍ عتية ..

أحببتُكَ مجاهداً ..

لتكون الوطنَ وأكون لكَ خيمةَ لجوءٍ وسلامٍ وحرية ..

أحببتُكَ هكذا ..

بلا روية ..

عندما لمحتُ في عينيكَ ..

بريقَ عشقٍ للبندقية ..

.......................................

قَدِمتَ كأرقِ نسمةٍ ..

فولد الربيعُ في ذاكرتي أول أطفاله ..

زَرعتَ في كفي زهرةً ..

فطبعَ قلبي أول عبيرِ ضحكاته ..

أما زلتَ تذكرُ صوتَ الضحكِ والغنوات .. ؟

أما زلتَ تحفظُ أسماءَ أطفالنا على تلكَ الوردات .. ؟

أأهدتكَ الأيامُ من يقولُ لكَ خُذ رئتيَّ إذا أفسدَ السرطانُ رئتاك .. ؟

أشتاقت شامتُكَ لترى أختها على خدٍ لطالما رأيتَ فيه الكونَ والمجرات .. ؟

...........................................

فوق النجومِ ..

فوق الغيوم ..

كوكبٌ آخرٌ ..

عليه نكون ..

حبنا يحلقُ بلا حدود ولا قيود ..

ولا بدايةٍ .. إليها نعود ..

هوَ النهايةُ هو الوعود ..

هوَ الأماني بطولِ السجود ..

تمنعنا الحربُ من كل شيءٍ ..

سوى حُبٍ بقربه نبقى ..

وإليه نعود ..

........................................

بيننا خنادقُ بعدٍ وغياب ..

وفراق بحجمِ مجرةٍ ما ذاب ..

بيننا قِصَةٌ سلبت .. بين حربٍ وخراب ..

بيننا مسافات .. باعدت بين يدينا ..

وزادتنا قُرباً .. دون أن نعلم ..

دون أن نفهم .. دون عتاب ..

بيننا ليلٌ .. سرقنا نجومه ..

ونحنُ نعدُّ دمعات العينِ ..

وكثيرٍ من الخيبات ..

بيننا أسطورةٌ إغريقية ..

ولعنةٌ فرعونية ..

وجنةُ عشقٍ ..

أبدية ..

.....................................

في يومِ تغريبي عن منزلِ أيامنا معاً ..

أهاجرت عصافيرُ الوطن .. ؟

أغاب اللحن والشجن .. ؟

أماتَ شجرُ التوت .. وزيتون الوطن ؟

أيا ليتني شجرةَ زيتونٍ .. تسندُ ظهرك ..

عندما تتكالب عليكَ المحن ..

في معسكرك المحاطُ بالموت والعدم ..

على أن أموتَ بلا روحٍ ..

بعيداً عن أرضِ الوطن ..

...........................................

محبرتي ممتلئةٌ بك ..

فعكاز الأبجديةِ خيرُ من وقف معي في غيابك ..

تموت شرفاً باستشهادك على أعتاب وطنٍ يباد ..

وأموت شرفاً على شفة ورقة ..

فالموتُ أدباً استشهاد ..

......................

#قلمي_الصغير

#سلام


  • 5

  • Salam Darwish
    قوية ٌكالحرب .. ناعمة ـٌ كالسلام .. وكإسمي .. أتمنى لوطني .. وبلاد الشام .. ابنة الثامنة عشر ربيعاً .. حالمةٌ وأحلامي تُلامسُ وتتخطى حتّى النجوم .. أكتبُ عندما تلامسني أنغامُ الكلمات وإن كانَ الكلُّ نيام .. واسمي أتمناهُ للك ...
   نشر في 10 يناير 2018  وآخر تعديل بتاريخ 10 يناير 2018 .

التعليقات

المقال جميل وإحساسك فيه رائع
بارك الله فيك يا سلام
0
ريما R منذ 3 سنة
سطورك اجمل من الخيال ....مفعمه بالاحداث والاحاديث
احببتها جدا جدا ...تمنياتي عزيزتي سلام بتوفيق وانتظر كتاباتك بفارغ صبر تحيه و ارق الكلمات لك ...ليباركك الله اينما حلت خطاك
0
Salam Darwish
شكرا من القلب لمرورك الانيق صديقتي ريما .. لي الشرف بمتابعتك ودعمك لي :")

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا