محاربة الفساد ورقة انتخابية و لعبة سياسية - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

محاربة الفساد ورقة انتخابية و لعبة سياسية

محاربة الفساد ورقة انتخابية و لعبة سياسية

  نشر في 16 ديسمبر 2017 .

محاربة الفساد ورقة انتخابية و لعبة سياسية ؟

مع قرب العملية الانتخابية في العراق فقد بدأت الأصوات السياسية و المرجعية الإيرانية بحملة تصريحات إعلامية و خطب دينية ظاهرها يبشر بعراق خالٍ من الفساد و الفاسدين ، فبالأمس أعلنت حكومة العبادي عزمها على محاربة الفساد بكافة أشكاله ، و سعيها الجاد في أعادة العراق إلى ما كان عليه قبل 2003 من خلال حزمة إصلاحات تمثلت بالقصاص من الفاسدين ، و إعادة الأموال المهربة ، و إنعاش الوضع الاقتصادي و المالي وهذا ما يدعو إلى التفاؤل بالخير و بمستقبل زاهر من جانب آخر فقد شددت مرجعية السيستاني في خطبة الجمعة على ضرورة محاربة الفساد و خاصة المالي و اجتثاثه من مفاصل الدولة ، وقد عدتها بأنها لا تقل خطورة من محاربة الإرهاب و الفكر المتطرف إن لم تكن الأقوى ، دعوات و تصريحات وكما قلنا تبشر بالخير و عودة الحياة الكريمة إلى العراق ، وهنا نتساءل هل حقاً أن العبادي و السيستاني جادان فيما يصرحان ؟ فالعبادي على علم و دراية تامة بملفات الفساد و السياسيين المتهمين بالفساد وهو ليس ببعيد عنهم فالطبقة السياسية برمتها ضالعة بالفساد ، و واقع العراق هو مَنْ يُؤيد صحة كلامنا ، واقع مأساوي ، معدلات البطالة في تزايد كبير، تحلف ثقافي و تدني مخيف في التربية و التعليم، سرقات مالية بالجملة، غياب كامل للمشاريع الاستيراتيجية و التنموية، تدهور غير مسبوق في مستويات المعيشة، هدر كبير في خزائن العراق المالية، و الثروات المعدنية، و القائمة تطول كلها تقف وراءها حكومات العراق السياسية الفاسدة فمن أين سيبدأ العبادي بحربه على الفساد ؟ أما المرجعية الإيرانية فهنا تكمن الطامة الكبرى فيقيناً إنها كانت وما تزال الباب التي شرعت الفساد و فسحت المجال للسياسيين بالعبث بمقدرات البلاد و اضطهاد و ظلم العباد فلو كانت جادة فعلاً فيما تدعيه لكان من الأولى لها أن تقف إلى جانب الشعب الذي سلمها زمام أموره، و جعل رقابه تحت تصرفها حتى بات يتجرع كأس الألم و الحرمان جراء ما يمارسه السياسيون من فساد و إفساد تعدى حدود المعقول ؟ أليس النبي ( صلى الله عليه و آله و سلم ) يقول:( كلكم راعٍ و كلكم مسؤولٌ عن رعيته ) فحال العراقيين في تيه و ضياع مستمر، و مستقبل أسود غابت فيه حقوق الإنسان؛ بسبب عدم اكتراث هذه المرجعية لما يتعرض له العراقيون من ويلات و مآسي جمة فهي حتى لا تنفق الأموال المكدسة في العتبات الدينية على الفقراء و الأرامل و اليتامى و شهداء و جرحى حشدها المليشياوي بينما هي في ترف كبير، و قصور فارهات، و عيش السلاطين، أما تلك الشرائح المظلومة و المضطهدة تعاني الأمرين في سبيل توفير لقمة العيش فهل هذا ما جاء به الإسلام و نبينا الكريم يا حكومة العراق و مرجعية الفرس ؟ حقاً أن دعواتكم و تصريحاتكم بمحاربة الفساد زيف و كذب و خداع و ضحك على الذقون ، ورقة انتخابية احترقت و لم تجدي نفعاً من جهة ، و لعبة سياسية قذرة تنم عن الجهل و التخلف و حالة التشرذم التي تعيشها تلك الطبقة الفاسدة و مرجعيتها الروحية المزيفة .

الكاتب و المحلل السياسي و الناشط المدني محمد سعيد العراقي

Saeed2017100@gmail.com 



  • سعيد العراقي
    كاتب مقالة و ناشط مدني في حقوق الانسان بكالوريوس تربية لغة عربية جامعة بغداد
   نشر في 16 ديسمبر 2017 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا