صرخات عتاب - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

صرخات عتاب

  نشر في 30 أكتوبر 2021 .

يومَ بهجة الإقبالِ رأى فيها تقلباً كتقلبِ الأحوالِ فسألها ..هل لهجركِ حجة  !

فنظرتْ له ثم قالت : لما إخترتني ؟! ..مشيتَ وتركتني كطفلٍ بين الزحام و قررتَ بيعي مقابل الحقيقة والخيال  

جفتْ ينابيع الوصال منذ كلامك عن الحسناءِ فمن سواها أغواك حتى تركتني ..وحين أخلفتَ عهدك ، أدركتُ أنَّك أخلفت عهدك معي حتى قتلتني فنسوةٌ كنسوة مجلسِ زليخة قد كنَّ عني معارضةً فرددتُ في وجههن باب المحاولة فتشاءُ أنت أن تراني و يشاءُ ربك أن أصبح من الأماني ...

ردَّ عليها : لم أدرك أنكِ عليلتي منذ زمن فحسنُ الظن يشفع لي ولو بعد حين ..ذنبي أنتِ تعرفينه فبين الكاف والنون تظلين بينهن فإصراري عليكِ سابقاً أخذ مني كليَّ فأمددي يديكِ وستجدين فراغاً فما يغرك كثرتهن فتباً لحبك بداخلي متمرد فتقيسنه بكرامتي فتركتني في حسرةٍ وشجونٍ فلما نعيد الكرة مرةً اخرى !

قالت بخيبة : مضيتَ عني راحلا حين مال قلبك لها فماعاد الحنين يحملني إليك فبخلكَ عني جعلني أرى عنك بديلا فقلبي له مخارجٌ كثيرة أولها الكرامة وآخرها الكرامة فمنذُ ذاك الوجع أصبحتَ الغائب الذي قَطع الرسائل بيننا 

قال بهدوء : لو علمتِ بعضاً من وجعي لحاولتي أن تكوني بالنسبة لي حديقة الهروب  والنسيان و ماذا أقول !

إن سألوكِ فقولي لهم : فيه كان عمري و كان يعشقني بكل ما فيه من عنفٍ وإصرار 

ردَّت عليه : يا من كنتَ تجهل قيمتي حان الوقتُ لتعرف ..فما عادت روحك تسحبني و لا عيونك تسحرني فما عابني النسيان ولا الرحيل ولكن حسن ظني بك !

فليتَ كنتَ مجاهداً معي فمدامعي أنهارٌ فرجوتُ قلبي أن يمتهن النسيان فخرج من رحمي وجع مرٌّ يحثني على الوداع ..فودعتُك وأنت معي فكان صعب علي أن أتركك كزائر وكنت يوما ما  بين أضلعي ..

قال : أتذكرين يومَ طرقتُ بابكِ وكنتِ  بالنسبة لي كفرج الإله فتساقطتْ كل أحزاني أمامكِ فعلمتُ أنني سأوقظ مواجعكِ فواسيتك بلطف وحنان فلم أدرك أننا أحباب إلا حين رأيتُ حلماً فبكيتُ حين علمتُ أنكِ القدر و الأقدار !

فتلك النسوة حسدوا بشاشة وجوهنا وتلك الجنة التي أصبحتْ نار فلم يدركوا أنَّ القدر جبار وتلك الحسناء باهرة المحاسن  هيَ أنتِ فلما رمى الهوى المستفزُ غبائي حدَّثك كأنها إمرأة أخرى فلم أعلم أنك شديدةُ الحزن و سريعة الفراق .. 

فعتبي عليكِ أنكِ لم تدركي أنك تلك الجميلة التي أحببتها فلا أتقن الوداع و لا أحبذه فلنا للقاء بعد أن نرجع أحباب لا غرباء بلا سند ..

قالت له : العبث بالمشاعر يشوه حقيقتها فما الذي صنعتَ بي !؟

كلامك بالنسبة لي كالذي ترك رسالة قبل الإنتحار فلولا أنني قادرة على التخلي لكنتُ أتعفنُ من الكآبة فأسلوبك الذي يملأه الغيرة و التملك تمضي بهذه العلاقة إلى الموت فكل الأشياء حولي فقدت بهجتها الأولى فكيف أعلم أنني هيَ وأنت تغيبُ و تصمت ولا تبالي فكلما جئتك حاملة مودتي تعتزلني كأنني الخطيئة وبعد بعضٍ من العتاب تستردُ ما أعطيتني فتظنُ أنني ما زلتُ أسمع شهقة اللقاء ولكنني تخليت  عن كل شئ لأكسب نفسي فخذني إليك إذا أردت بقائنا ...

قال لها : كم ذقنا المرارة من ظروف كثيرة  وأنت تعلمين جيدا كم أنا متمسك بك فالآن حاجتي سراب فكيف آخذك إلي وأنتِ هزمتِ سعادتي وغلبتني وتركتني وأقول انكِ ذات يوم آتية بلا شك  ولا هزيمة فعتبي عليكِ أشدَّ منكِ ولكني مللتُ من العتاب فأنتِ كالبعيد القريب تستوطنين رغم المسافة أضلعي ولكن من يشاء الرحيل لا يراك ولا يسمعك فإن كنتِ قررتي الرحيل تذكري أني تركت الجميع كي أبقى معك ..


 



  • 2

   نشر في 30 أكتوبر 2021 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا