اللّيلْ - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

اللّيلْ

  نشر في 11 غشت 2020 .


أتعلمون؟!

إن الليّل ظالمٌ جداً؛ أجْل إنه ظالمْ، تتسألون لماذا سأخبركم…

مِن الناس من ينامُ من فرط تعبهِ أياً كان نوع التعب سواء تعب العَمل أم تعب المرض، ومِنَ الناس من ينام وقد أُرهِقَ مِنَ الهَمِ والفقر فَقرر تركَ الحياةِ لِخالِقِها والنوم، ومنّا من ينام باكياً متألماً، ومن ينام ضاحكاً مسروراً، ومنّا من يدعو الله؛ ومن يتعبد خاشعاً خاضعاً، ومن يقوم بتصحيح أخطاءِ الماضي،والآخر يكررُ الخطأَ ذاته، ومنّا من ينقض العهود والمواثيق؛ وآخرٌ يوفي بها….

أعلمتم لِما هو ظالم؟!

آهٍ مِنكَ يا ليل؛ أترى كم نحن غاضبين منك، ألم تخلق للراحة والسكينة؛ أوليس هدوءك الذي يخيم على الكوكب بأكمله فريضةٌ عليك؛ فلما لا يدق أبواب قلوبنا ليلاً؛ لِما لا يسكن عقولنا، لِما لا يريح مقلتا عيوننا؛ لقد أصيبتا بالهِرم من قلة الراحة، لقد خيّم الليّلُ تحتهما، فيا سكينةَ الليّل الغامضة ألن تطرقِ أبوابنا الليلة…….

أستترُكنا في مستنقاتَ الحيرة، وسنبقى مأسورين لديك بعد؟ لقد قامَ النّهار بتقديم شكواهُ ضدي في محاكم الحياة أجمع، بسببكَ أنت، لقد حُكمَ عليّ بالعيشِ معك أطول بعد، ألا تكتفي منّا، افرح؛ ستزيد عذابي أكثر، ستُحكِمُ قبضةَ يداكَ السوداوتين في عينيَّ أكثر لتضبغَ لونك فيهم…..

أتعلم هذا ما كان ينقصني أن تدخل في ملامِح وجهي انظر إليّ أجل أنت انظر أليّ تمعن فيّ جيداً ألا ترى نفسكَ َمسكنكَ فيّ، ألا ترى أنَّ جزءً منكَ يعشش في عقلي وقلبي، أستعلن الحرب على عينين أيضاً….

قُم وفكَّ سلاسلك وأغلالك من رقبتي حررني منك ولو لِليلة؛ وأنا أعِدُكَ أنني لن أعود لك ألا نائماً حالماً………

أتضحك!

لا تعتقد أني أقدِمُ لَكَ الدعابات أنّي أتكلمُ بجديةً تامة، فبعد كل الذي حصل لي بسببك لن أخيم فيك لو دقيقةً واحدة……….

ليل أتذكرني أيها الجميل الساكن الهادئ؛ ألم آعِدكَ أنني لن أعود لك مرةً أخرى؛ ها أنا ذا عدتُ وقد وفيتُ بوعدي لقد أقمت الصداقات مع النهار والشروق، مع أصوات العصافير، مع نسمات الفجر الباردة، مع العمل والجد، ومع قهوة العصر، ألا تعلم كيف تحررت منك؛ لقد قدمت استرحاماً للحياة، وقد قُبِل وقررت أن تسحب قبضات يداك عني والأهم أني أعدت القلب والعقل لي وسحبت يداك من تحت عيناي وعادوا تحت وصايتي……..

لا؛ لا تفكر حتى في ذلك؛ لن أدعك تراهم لكنني سوف أُعلمك أخبارهم من فترةٍ لأُخرى، لقد أصبحوا بحالٍ أفضل عاد لهم لونهم الأصلي، لقد أصبحا أجمل من السابق بكثير……..

لقد عاهدتك ألا أعود لكَ وها أنا كنت عندَ كلامي ووفيت بعهدي ولن أعود أبدا…

قبل الذهاب ياليل أريد منك طلباً أن تحِّنَ علينا بالسكينة التي تحتجزها تحتك……

لا تريد الرَّد؛ حسناً كما تريد، لكن إعلم يا ليلنا الأسود الحالك، ياليلنا المريح، ليلنا السّاكِن نحنُ نُحِبُك 



   نشر في 11 غشت 2020 .

التعليقات

شاعر النيل منذ 2 سنة
بديعة
قلتُ يوما اهجوه من جفاءه

الا ليت الليل لم يكن سرمدا

واننى من عشاقه لما فيه بقاءه

ان الليالى وطيس حرب تسعرا

وما رابح الحرب سوى نار عناده

وعناء الساهرين رمادا مبعثرا

وعاتبت النهار لم التراخى بمجيئه

الا دامت تلك النجوم عندما تشرقا

ورحت اسرد فيضا من انواره

هل يا ضحى تاتيك العيون تسهدا

وما تشرق النيران الا من صباحه

فما عدت امسى ولا من صباحى اسعدا

وعند الليالى رياح برودةٍ تسكرنه

ومن عصفها باتت خوالدى تتعصفا

1

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !




مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا