حديثٌ مع الله.. - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

حديثٌ مع الله..

من يتحمل ذنب دعاء غير مستجاب..!

  نشر في 12 يونيو 2021  وآخر تعديل بتاريخ 23 يونيو 2021 .

لوحة مفاتيح صماء تتلاشى حروفها من أمام عينيك، تعلم أناملك تماما كيف تصنع رسالتها دون عينيك، لكنها ترفض أن تخون عينيك التي خانت أفكارك، لعل سبب عزوفها المكرر عن خط تلك الحروف المتجاورة هو الخشية من تنصل كلماتها من ثوب الفكر وتزينها بلباس الحقيقة القمئ، ليت قلمك بجرأة حوارك الداخلي، تترك هاتفك بعيدا وتستعذ من التيه في رحابة التشاؤم، فالأمل عماد الإيمان الأوحد، أو هكذا أخبرك الجميع، فإن صنعت اليوم حسنا جزيت عنه خيرا، أما إن كان شرا فهذا ابتلاء وما عليك سوى الدعاء، وأما عن دعائك فلا تسير الرياح كما تشتهي السفن دائما.

ربما سبقت الأحداث، فلنعد قليلا إلى الخلف، فأنت تعلم أن طريق الألف ميل يبدأ بخطوة، وكلما كبرت أحلامك زادت أميالها، وعظم حجمها، هكذا تخطو الخطوة تلو الأخرى ولوهلة تشيح بعينيك بعيدا من شدة سطوع الشعاع المسلط بهما، ربما يكون شعاع هارب من هالة سعادة في انتظارك بنهاية الطريق، هكذا تمني نفسك حتى يتلاشى تماما كل أثر له في حين غفلة منك، تناثر كليا كما تناثرت حروف دعائك في سماء واسعة دون أن تجد لها من مجيب، لا يهم فقد أثبتت حكايات الجيرة والجدة القديرة بالأدلة -التي ليس بيدك سوى تصديقها- أن الدعاء له سحر الدواء في الشفاء، ربما لم تدعُ بكلمات صائبة، ستتبنى طريقتهم وكلماتهم في الدعاء، أكانت ساجدة في المحراب تصلي أم ضاجعة إلى "دكتها" المفضلة؟ سنجرب الطريقتين، تضرّع قليلا وأترك العنان لرغبتك أن تنساب مع الدموع، ربما نجحت طريقتهم تلك المرة، ربما كانت مفتاح لباب الأمل الذي لا يجب أن ينقطع، أتذكر؟ لا تتوقف عن الدعاء وإن شعرت أنك تنفخ في بالون تعلم بحتمية انفجاره كل مرة، وإذا فقدت إيمانك بالأمل، آمن أن التشاؤم هو سر الإيمان وليس العكس.

ولا تنسى أن تتناسى حيرتك في كل مرة ينفجر بها البالون في وجهك، ولا تتسائل من يتحمل ذنب دعاء غير مستجاب..!


  • 2

   نشر في 12 يونيو 2021  وآخر تعديل بتاريخ 23 يونيو 2021 .

التعليقات

مروة عبيد منذ 5 شهر
تحياتي لكِ، وأستأذنكِ في توضيح بعض النقاط..
أولا: لم أفهم ما علاقة العنوان (حديث مع الله) بموضوع المقال.
ثانيا: من ثوابت العقيدة أن الله -عز وجل- لا يُجرَّب، فحين ندعو الله يجب أن ندعو بيقين أن الله يسمع دعاءنا ويستجيب لنا، واستجابة الدعاء لها أشكال متعددة، فقد تكون بتحقيق الأمر موضوع الدعاء عاجلا أو يؤخرها الله إلى أجل مسمَّى.
ثالثا: التشاؤم ليس سر الإيمان كما ذكرتِ، بل التشاؤم منهيٌّ عنه في الإسلام، وفي هذا أحاديث كثيرة يمكنكِ الرجوع إليها، منها ما رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُعْجِبُهُ الْفَأْلُ الْحَسَنُ، وَيَكْرَهُ الطِّيَرَةَ» [سنن ابن ماجه]
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «الطِّيَرَةُ مِنَ الشِّرْكِ، وَمَا مِنَّا إِلاَّ، وَلَكِنَّ اللَّهَ يُذْهِبُهُ بِالتَّوَكُّلِ» [سنن الترمذي]
والطيرة هي التشاؤم.
3
صقر العتيبي
بارك الله فيكي وأيضاً لا ننسى أن ثمة موانع لإجابة الدعاء، لا يتخيل الإنسان أنه يستهين بشعائر الله، فيتهاون في أداء فرائضه، ويرتكب ما حرمه الله عليه، ثم ينتظر أن يجيب الله دعائه، فليحمد الله أنه لم يعاجله بالعقوبة، أو ربما جعل عدم استجابته لدعائه جزء من عقوبته، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "وذَكرَ الرَّجلَ يُطيلُ السَّفرَ أشعثَ أغبرَ يمدُّ يدَه إلى السَّماءِ يا ربِّ يا ربِّ ومطعمُه حرامٌ ومشربُه حرامٌ وملبسُه حرامٌ وغذِّيَ بالحرامِ فأنَّى يستجابُ لذلِك" اهـ وما يقال عن الرجال، يقال عن النساء، فهن والرجال في الحكم سواء، كما أن الحديث أعلاه يفيد أيضاً أن المستخف بشعائر الله داخل في هذا الوعيد، وهو أنه لن يستجاب له! لذلك فعلى المسلم أولا أن ينظر في علاقته بربه، وطاعته لأمره، وليصلحها قبل أن يرفع يديه إلى الله وليس إلى السماء!

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا