مونديال العراق الدموي2014 - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

مونديال العراق الدموي2014

الكاتب: محمد سعيد الشلفة

  نشر في 27 يونيو 2014 .

في الوقت الذي تولي الجموع الغفيرة من البشرية اهتمامها قبل البرازيل، حيث تتراسم أحداث أحد أكبر المحافل الدولية، وأكثرها شعبية واثارة، متمثلة في كاس العالم2014، يراقب ساسة العالم ونخبها تطور الأوضاع الدراماتيكية في العراق، حيث مثل سقوط الموصل ثاني أكبر مدينة من حيث السكان بالعراق ومركز الثقل الاقتصادي والسياسي للاسلام السني بها، في أيدي تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام المعروف باسم تنظيم داعش" صدمة حقيقية لصناع القرار على كافة المستويات المحلية والاقليمية والدولية.

حيث باتوا مدهوشين من سقوطها بمثل هذه الطريقة ، خاصة في ظل التفوق الساحق للجيش العراقي الذي كان متواجد بها من حيث العدد والعدة والعتاد، والعجيب في الامر ليس سقوط الموصل بحد ذاته بل التعجب من سقوطها بمثل هذه السرعة، فلما لا تسقط وبالعراق رئيس للوزراء مملوء بالحقد والكره للطائفة السنية، وكأنه ما أتى الى سدة الحكم الا ليذيقهم سوء العذاب، فلم يكتفي بتهميشهم وعدم اشراكهم بشكل فعلي وحقيقي في دوائر صنع القرار بالعراق.

بل تعدى ذلك بمراحل جمة، حيث اعمل القتل فيهم وحاصر متظاهيريهم ولاحق قياداتهم وشيوخهم واسكنهم غياهب السجون، وفي الوقت الذي كان فيه العرب السنة من العراقيين يأملون ان تتحسن الظروف وينتهي وجه الطائفية البغيض الذي يمثله نوري المالكي وحكومته من المشهد السياسي، من خلال العملية الانتخابية البرلمانية الاخيرة، الا ان بعض التلاعبات والممارسات الفاسدة التي تمت خلف كواليس المسرحية الانتخابية بالعراق، أتت بالمالكي ، وكانت بمثابة نذير شؤم للسنة بان شيئا لن يستجد ، وان ما يعانونه من جراء نظام المالكي الطائفي مستمر لا محالة.

الأمر الذي مثل بدوره الدافع الاهم للسنة الاغلبية بمحافظة نينوي الى السعي الحثيث للتخلص من سلطان المالكي والتحالف مع داعش لدحر نفوذه عليهم، حيث بسبر اغوار ما حدث بالموصل يظهر جليا أن هناك تنظيمات سنيىة عدة وعشائر توحدت لقتال القوات الحكومية بالموصل وعلى رأسهم ضباط وجنود سابقين بالجيش الصدامي المنحل،اضافة الى تنظيم رجال الطريقة النقشبندية وتنظيمات سلفية اخرى من قبيل تنظيم"الجيش الإسلامي في العراق"، حيث قاتلوا معا القوات النظامية العراقية.

فالطائفية التي كرسها نور المالكي طوال فترة توليه رئاسة الوزراء، كانت السبب الأبرز فيما يتجرعه العراق اليوم من ويلات التهديد بحرب طائفية ممتدة لن تقتصر على السنة والشيعة فقط بل قد تمتد بين كل منهما والاكراد من ناحية اخرى صراعا على مناطق استراتيجية ذات اهمية اقتصادية كمنطقة تكريت، كذلك فقد يتطور الامر الى حرب عابرة للحدود من ايران شرقا الى لبنان غربا بين السنة والشيعة، لا يعلم جسامة مضارها الا الله. 



   نشر في 27 يونيو 2014 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا